الحسني ينقل خبرته الأولمبية إلى البطولة العربية للسباحة بالبحرين
الأربعاء / 23 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 13:23 - الأربعاء 4 نوفمبر 2026 13:23
عمان : يتطلع حمد الحسني، سباح المنتخب الوطني للألعاب المائية، إلى توظيف الخبرات التي اكتسبها من مشاركته الأولى في دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، خلال منافسات البطولة العربية للسباحة المقررة في مملكة البحرين منتصف نوفمبر الجاري، بعد أن اختتم مشواره الأولمبي في التصفيات التمهيدية لسباق 400 متر سباحة حرة.
وسجل الحسني زمنًا قدره 4 دقائق و29 ثانية، محتلًا المركز الثاني في المجموعة الأولى، والحادي والثلاثين في الترتيب العام من بين 33 سباحًا، في المنافسات التي أقيمت بالمسبح الأولمبي في مجمع برج البيضة بالعاصمة السنغالية داكار. وكان من المقرر أن يشارك أيضًا في سباق 800 متر حرة، قبل أن تلغيه اللجنة المنظمة بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه المسبح.
وتُوّج السباح السعودي رامي بلال الرحموني بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر حرة بزمن بلغ 3 دقائق و47 ثانية، فيما نال الروسي بوجدان توربكين الفضية بتوقيت 3 دقائق و50 ثانية، وحصل المكسيكي دانييل جريللو على البرونزية بعدما أنهى السباق في 3 دقائق و52 ثانية.
مكتسبات تتجاوز المنافسة
وأكد الحسني أن مشاركته في «داكار 2026» شكّلت محطة مهمة في مسيرته الرياضية، وأتاحت له فرصة الاحتكاك بنخبة من المواهب الشابة من مختلف دول العالم، والتعرف على المتطلبات الفنية والبدنية للمنافسة في هذا المستوى، رغم عدم تمكنه من بلوغ النهائي.
وأوضح أن التجربة ساعدته على تحديد الجوانب التي يحتاج إلى تطويرها خلال المرحلة المقبلة، والاطلاع على أساليب إعداد السباحين ذوي المستويات المتقدمة والأدوات التي يعتمدون عليها في تدريباتهم، بما يعزز استفادته خلال فترات التحضير والإعداد للاستحقاقات القادمة.
وأضاف أن مكاسب المشاركة امتدت إلى التعرف على رياضيين من ثقافات مختلفة، وتكوين علاقات جديدة داخل القرية الأولمبية، والاطلاع على البرامج الأولمبية الشبابية المقدمة للرياضيين، وتعميق معرفته بثقافة الحركة الأولمبية. وأشار إلى أن هذه التجربة منحته دافعًا إضافيًا لمواصلة العمل وتطوير مستواه، آملًا أن تنعكس خبراته الجديدة على نتائجه المقبلة.
وذكر الحسني أنه كان يتطلع إلى تحقيق نتيجة أفضل في ظهوره الأولمبي، مؤكدًا استمرار طموحه في تحقيق الإنجازات والوصول إلى منصات التتويج. ويتأهب السباح الوطني لخوض منافسات 200 و400 و800 و1500 متر حرة في البطولة العربية بالبحرين، مستهدفًا المنافسة على الميداليات وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
بو قرة يؤكد أهمية التجربة
من جانبه، أكد المدرب الجزائري محمد بو قرة، مدرب المنتخب الوطني للألعاب المائية، أن المشاركة الأولمبية حققت للحسني فوائد فنية عديدة، رغم عدم التأهل إلى النهائي، إذ أتاحت له التعرف عن قرب على مستويات متقدمة من الأداء وأساليب الإعداد والتدريب لدى السباحين المصنفين.
وأوضح أن الاحتكاك بهذه المستويات أتاح للحسني الاطلاع على تفاصيل البرامج التدريبية، والاهتمام بالتغذية والتحضير الفني والبدني، إلى جانب التكتيكات المستخدمة خلال المنافسات، وهي جوانب يمكن الاستفادة منها في تطوير أدائه خلال المرحلة المقبلة.
وتطرق بو قرة إلى التحديات التنظيمية واللوجستية التي صاحبت المشاركة، مشيرًا إلى عدم توفر بعض التسهيلات المطلوبة للرياضيين في القرية الأولمبية، فضلًا عن تحديات مرتبطة بالمسبح الأولمبي في مجمع برج البيضة.
وبيّن أن كثافة أعداد السباحين تسببت في ازدحام مرافق الإحماء، فيما حدّ ارتفاع درجات الحرارة من فرص التدريب خلال فترات النهار، مما شكّل تحديًا إضافيًا أمام الاستعداد بالشكل الأمثل. وأعرب عن أمله في مراعاة هذه الملاحظات مستقبلًا، بما يوفر ظروفًا مناسبة للرياضيين ويساعدهم على تحقيق الاستفادة الكاملة من مشاركاتهم الأولمبية.
وأكد المدرب أن تجربة داكار تمثل قاعدة يمكن البناء عليها، موضحًا أن الجهاز الفني سيعمل على توظيف ما اكتسبه الحسني من خبرات في برنامجه التدريبي استعدادًا للاستحقاق العربي المقبل في البحرين، سعيًا إلى مواصلة تطوير مستواه وتحقيق نتائج إيجابية.
التايكواندو والمبارزة تترقبان الظهور الأولمبي
وبختام مشاركة المنتخب الوطني للألعاب المائية، تتجه الأنظار إلى لاعبي المنتخبين الوطنيين للتايكواندو والمبارزة، اللذين يستعدان لخوض منافساتهما في دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026».
ويخوض لاعب التايكواندو زياد بن علي البلوشي منافسات وزن أقل من 48 كيلوجرامًا للرجال يوم 8 نوفمبر، في مجمع إيبا مار ديوب بالعاصمة داكار، فيما تمثل جنى الشرجية سلطنة عُمان في منافسات سلاح الإيبيه لفردي السيدات يوم 10 نوفمبر، في إكسبو داكار بمدينة ديامنياديو، لتكون آخر الرياضيين العُمانيين ظهورًا في منافسات هذه النسخة من الدورة.