الاقتصادية

التوترات الجيوسياسية تعيد مخاوف الإمدادات إلى أسواق النفط وتضغط على الأسهم الأوروبية

خام عمان عند 102 دولاراً

 

'وكالات': تأثرت أسواق النفط والأسهم العالمية بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث أسهمت المخاوف من تصاعد العمليات العسكرية واحتمالات تعطل إمدادات الطاقة في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، بعد تراجعها في الجلسة السابقة. وفي المقابل تراجعت الأسهم الأوروبية متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من ارتفاع تقييمات قطاع الذكاء الاصطناعي وتراجع آفاق الربحية، ما عزز حالة الحذر في الأسواق المالية.
النفط يستعيد مكاسبه وسط تصاعد المخاطر العسكرية
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم  تسليم شهر يناير القادم 102 دولار أمريكي و23 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 3 دولارات أمريكية و41 سنتًا مقارنة بسعر يوم الاثنين البالغ 105 دولارات أمريكيّة و64 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر نوفمبر الجاري بلغ 114 دولارًا أمريكيًّا و7 سنتات للبرميل، مرتفعًا 26 دولارًا أمريكيًّا و23 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أكتوبر الماضي.
على الصعيد العالمي ⁠ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار اليوم الثلاثاء، بعدما قال مسؤول إيراني إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء ​الحرب لا يزال بعيد المنال، ​في حين شنت الولايات المتحدة هجوما على جزيرة قشم الإيرانية، مما أثار مخاوف من تصعيد الأعمال القتالية والمخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة.
و ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.6دولار أو 1.66 بالمائة إلى 98.06 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.84 دولار أو 1.76 بالمائة إلى 106.61 دولار للبرميل.
وانخفض الخامان ⁠القياسيان بأكثر من سبعة بالمائة الاثنين.
وقال تيم ووترر ​كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد 'أضاف هذا التقرير درجة من علاوة المخاطر مجددا إلى سعر النفط. ففي الوقت الذي بدأت فيه الأسواق في تقييم مسار أكثر دبلوماسية، أدى هذا التذكير بالأنشطة العسكرية المستمرة إلى قلب النبرة'.
وقالت بريانكا ساشديفا المحللة في فيليب نوفا 'في الوقت الحالي، لا يزال خطر انقطاع الإمدادات ​يشكل ‌حدا ⁠أدنى للأسعار، في حين أن الضبابية المحيطة بالخطوة التالية لواشنطن، والتطورات السياسية، وتردد المتعاملين في اتخاذ مراكز جريئة، كل ذلك يحد من الاتجاه الصعودي'.
وأنهى خام برنت شهر أكتوبر عند أعلى مستوى ​له في ستة أشهر وسط مخاوف من أن يتصاعد الصراع في ⁠الشرق الأوسط مرة ​أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
أسهم التكنولوجيا تقود تراجعات البورصات الأوروبية
على صعيد الأسواق العالمية انخفض المؤشر ⁠القياسي للأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا موجة الهبوط، ​في ظل مخاوف ​تتعلق بآفاق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتقارير حول تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مما أثر سلبا على شهية المخاطرة.
ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بأكثر من 0.5 بالمائة إلى 645.8 نقطة، مع تراجع المؤشرات القياسية في ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا بنحو ⁠0.9 بالمائة.
وتصدر قطاع التكنولوجيا موجة الهبوط، ونزل مؤشره باثنين في المائة مع انخفاض سهمي شركة أيكسترون وشركة إيه.إس.إم.إل 3.5 بالمائة و2.8 بالمائة على التوالي، في حين تراجع سهم شركة سيمنس إنرجي 2.4 بالمائة.
وتعرضت مؤشرات ‌التكنولوجيا الآسيوية لضغوط  اليوم، إذ أعاد ​المستثمرون تقييم تداولات الذكاء الاصطناعي، في أعقاب النتائج المخيبة للتوقعات التي ​سجلتها ‌كبرى ⁠شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة في الأسبوع السابق. ويشعر المستثمرون بالقلق من أن يكون الحماس المرتبط بتطوير هذه التكنولوجيا قد أدى إلى المبالغة ​في تقييم أسهم هذا القطاع في السنوات القليلة ⁠الماضية.
كما أثرت ​توقعات هامش الربح الإجمالي المتشائمة لشركة التكنولوجيا العملاقة أبل للربع المهم الذي يتزامن مع موسم الأعياد، نتيجة لارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، سلبا على شهية المخاطرة.
وخالف سهم شركة باير الاتجاه السائد بالسوق ​وصعد ستة في المئة مما أدى إلى ارتفاع مؤشر ​قطاع الرعاية الصحية، بعد أن رفعت مجموعة الأدوية والزراعة الألمانية توقعاتها لأرباح عام 2026.