جلالة السلطان وسلطان بروناي يعقدان لقاء رسميا ومباحثات مُوسعة
الثلاثاء / 22 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 11:21 - الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 11:21
العُمانية/ عقد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ وجلالة السلطان الحاج حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام لقاء رسميا بقصر نور الإيمان في العاصمة بندر سري بكاوان، بحضور العائلة المالكة لبروناي دار السلام والوفد الرسمي العماني.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الطيبة التي تجمع البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين، وتبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
عقب ذلك، عقدت جلسة مباحثات رسمية موسعة، بحضور الوفد الرسمي العماني وعدد من المسؤولين من الجانب البروناوي، جرى خلالها بحث مجالات التعاون بين البلدين الصديقين في مجالات الطاقة والتصنيع والتعدين والبتروكيماويات والأمن الغذائي والاستزراع المائي.
وألقى سلطان بروناي دار السلام كلمة خلال الجلسة، جدد خلالها ترحيبه بجلالة السلطان المعظم متمنيا لجلالته والوفد المرافق زيارة موفقة وطيب الإقامة.
وقد ألقى جلالة السلطان المعظم /أيده الله/ كلمة بهذه المناسبة فيما يأتي نصها:صاحب الجلالة السلطان الحاج حسن البلقيه، يشرفني استقبال جلالتكم لنا هذا الصباح، هنا في بروناي دار السلام الجميلة، ويسرني أن أعبر عن خالص شكري وامتناني لجلالتكم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة لنا والوفد المرافق.
جلالة السلطان،يسعدنا أن نزور بروناي دار السلام مجددا في إطار هذه المناسبة التي تعكس الروابط العميقة والراسخة بين بلدينا.
نحن ملتزمون بمواصلة تعزيز أواصر الصداقة والتعاون، ونؤكد عزمنا على بدء مرحلة جديدة ومشرقة في تاريخ العلاقات بين سلطنة عمان وبروناي دار السلام.كما نود أن نعرب عن بالغ اعتزازنا بمسيرة تطور العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين بلدينا، وهو أمر يتجلى، على سبيل المثال، في 'شركة عمان بروناي للاستثمار'.
ونأمل أن تعمل الشركة على استكشاف فرص استثمارية جديدة في قطاعات متنوعة والاستفادة منها في خدمة شعبي البلدين.
وبهذه المناسبة، نقدر اهتمام جلالتكم، وجهود حكومتكم في تطوير الشراكة الاقتصادية بين بلدينا.هذه الزيارة تؤكد التزامنا الراسخ ودعمنا الكامل لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية.
وعليه، فإننا نتطلع إلى تحقيق رؤيتنا المشتركة وتوسيع حجم التبادل التجاري في السنوات المقبلة.وعلى الرغم من أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يعكس بعد متانة شراكتنا، نحن على ثقة بأننا قادرون على رفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات أعلى.
نؤكد أن سلطنة عمان ملتزمة بتعزيز إيراداتها غير النفطية، وتنظر إلى بروناي دار السلام كبوابة استراتيجية نحو الأسواق الآسيوية الأوسع. وعلى حد سواء، فإن بإمكان بروناي دار السلام الاستفادة من الموقع الفريد لسلطنة عمان كمركز يربط بين منطقة الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا، بما يسهم في التدفق السلس للسلع والخبرات بين منطقتينا.ومن هذا المنطلق، نشجع جميع الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص على مواصلة الجهود لاستكشاف فرص هذه الشراكة بين بلدينا، وتمكين رجال الأعمال من الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة، بما يحقق مزيدا من الازدهار والأمن والرفاه العام لكلا البلدين.
يرافقني في هذه الزيارة عدد من الوزراء المسؤولين عن هذه القطاعات، الذين يحرصون على استكشاف مجالات إضافية للتعاون.
كما نتطلع إلى آفاق واعدة وشراكات في مجالات النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والنقل البحري والخدمات اللوجستية، إلى جانب قطاعات أخرى، مما يسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي في كلا البلدين.بالإضافة إلى ذلك، هناك فرص كبيرة للتعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والتعليم وريادة الأعمال.ومن خلال تعزيز الروابط بين مؤسساتنا الأكاديمية وتوطيد التعاون البحثي، يمكننا تمكين الجيل القادم من الأخذ بزمام المبادرة في دفع عملية التنويع الاقتصادي إلى الأمام وبناء اقتصادات مرنة.
صاحب الجلالة،يشترك بلدانا في الالتزام بمعالجة التحديات العالمية الملحة وتعزيز السلام والاستقرار، حيث إنه - في شأن تعزيز الحوار والتعاون متعدد الأطراف - تتلاقى رؤى بروناي دار السلام مع نهج سلطنة عمان في العمل الدبلوماسي.نحن على ثقة بأن بلدينا يمكنهما العمل معا بشكل وثيق لمواجهة التحديات الإنسانية، وتغير المناخ، وتعزيز القانون الدولي والمساهمة في السلم والأمن العالميين.نأمل أن يفضي هذا الاجتماع إلى خطوات ملموسة وعملية تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتكامل والشراكة بين بلدينا الصديقين.نسأل الله تعالى لجلالتكم دوام الصحة والسعادة والرفاهية، ونسأله تعالى أن يبارك في بروناي دار السلام وأن يديم على شعبها السلام الدائم والرخاء والتقدم.
حضر الجلسة الوفد الرسمي العماني، وحضرها من الجانب البروناوي كل من صاحب السمو الأمير المهتدي بالله البلقية ولي العهد وكبير الوزراء بمكتب رئيس الوزراء، وصاحب السمو الأمير عبد المتين البلقية وزير الشؤون الخارجية، وسمو الأميرعبد الملك البلقية وزير في مكتب رئيس الوزراء، ومعالي داتو إيروان الوزير الثاني للشؤون الخارجية، ومعالي داتو حاجي حلبي الوزير المنسق للأمن الوطني ووزير في مكتب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الثاني ومعالي الدكتور حاجي عبد المناف الوزير المنسق للسياسات الاقتصادية ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ومعالي أحمد بن حاجي عبد الرحمن الوزير المنسق للسياسات الاجتماعية والقوى العاملة ووزير الداخلية، ومعالي محمد رضا وزير النقل وتقنية المعلومات والاتصالات، ومعالي بينغيران زيتي صوفينا نائبة وزيرة المالية، وسعادة السفيرة نور اليزان عبد المؤمن سفيرة بروناي دار السلام المعتمدة لدى سلطنة عمان.