العرب والعالم

إيران مستعدة "بشروط "لفتح مضيق هرمز خلال يومين

 

عواصم 'وكالات':
أبدت طهران اليوم استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي خلال يومين بدلا من سبعة أيام كما نصّت خطّتها الأولية، ولكن بشروط، في وقت يتزايد خطر تجدّد الحرب بين إيران والولايات المتحدة.


واعتبر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي في طهران اليوم أن 'إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران'.


وأضاف بقائي 'لقد أكدنا أن من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران'.
وأشار إلى أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال قائما عبر وسطاء، وأن 'الأمر برمته' يتوقف على قبول الجانب الأميركي بالمطالب الإيرانية، متابعا 'عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة'.


وقال مسؤول مطلع اليوم إن المفاوضين الإيرانيين ​غادروا محادثات الدوحة مع الوسطاء القطريين، وهي محادثات سعت للتوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب إيران.


وأضاف أنه يجري تداول مسودة مقترح اتفاق، مع إمكانية عقد اجتماع للمتابعة.
وأوضح المسؤول أن مغادرة المفاوضين أمس الأحد لم تكن بسبب صعوبات واجهت سير المفاوضات، دون تقديم ⁠تفاصيل إضافية حول مسودة المقترح.


وقال بقائي 'طُرحت ​مطالبنا بوضوح وشفافية تامة. إنها مطالب معقولة ومنطقية، فلا يمكن إبرام أي اتفاق نهائي ولا يمكن فتح مضيق هرمز أو تأمينه ما لم ينته الحصار البحري الأمريكي وتُحترم مطالب إيران مع تلبية احتياجاتها المشروعة'.


وقدّمت إيران في سبتمبر، خطة لإعادة فتح الممرّ الملاحي خلال سبعة أيام، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضها، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة.


وتشترط طهران لإعادة فتح المضيق وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المجمّدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على موانئها.


وحذّر بقائي اليوم من أن 'أيّ عمل عدواني ضدّ إيران، وأيّ هجوم عسكري عليها بأي وسيلة، سيُقابل بردّ قوي وفوري وشامل من جانب ايران'، بعد تحذيرات مماثلة من المرشد الأعلى والجيش.


وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم إن منطقة الشرق الأوسط والخليج يجب ألا تصبح ساحة معركة للتنافس بين القوى العظمى، وإن بكين مستعدة للتعاون مع الدول العربية من أجل تحقيق سلام دائم.


وكثفت الصين جهودها في محاولة للمساعدة على إنهاء التوتر في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي ⁠أدت إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن العالمية.
وقال شي إن ⁠العالم يشهد تغيرات جذرية.


ونقلت وزارة الخارجية الصينية عنه قوله 'يجب ألا تصبح منطقة الخليج في الشرق الأوسط ساحة للتنافس بين القوى العظمى والصراع الجيوسياسي.. السلام والاستقرار في المنطقة يتطلبان عناية وحماية مشتركة من كل الأطراف'.


وتابع قائلا إن الصين ملتزمة باستمرار بوقف الحرب، وتأمل ‌في المساهمة 'بالحكمة والحلول لحل المعضلات الأمنية في المنطقة'.


وقال شي إن الصين ​مستعدة لتعزيز التواصل والتنسيق ⁠مع الدول العربية، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، للتعاون من أجل استعادة السلام ​وتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين.


وقالت وزارة الخارجية الصينية في وقت لاحق اليوم إن المبعوث الخاص للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط تشاي جون سيزور إيران وسلطنة عمان والسعودية هذا الشهر.


من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي لمسؤول إيراني كبير اليوم دعم بكين لطهران في 'حماية سيادتها وأمنها'، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة الصينية، عقب تهديدات أمريكية بشن ضربات جديدة على إيران.


وقال وانغ يي لعلي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن 'الصين تدعم إيران في حماية سيادتها وأمنها'، وفق بيان صادر عن بكين.


وأضاف وانغ أن 'على جميع الأطراف أن تركز، بروح من العقلانية والواقعية، على حل سياسي بدلا من اللجوء مجددا إلى النزاع المسلح'.
وتسعى الصين، وهي من أبرز الشركاء الاقتصاديين لإيران، إلى تهدئة الحرب المستمرة منذ أشهر في الشرق الأوسط.


وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي دوري إن بكين سترسل مبعوثها إلى الشرق الأوسط هذا الشهر إلى إيران وسلطنة عمان والسعودية، في إطار 'زيارات دبلوماسية مكوكية تهدف إلى تعزيز محادثات السلام وتخفيف التوترات'.


من جانبها قالت الخارجية الروسية اليوم ⁠إن الأنباء ‌التي تشير ​للتخطيط ⁠لتحرك ​عسكري جديد ضد ‌إيران ​تثير قلقا بالغا.


وتدعو روسيا ‌إلى ​تكثيف ​الجهود ‌الدبلوماسية من ⁠أجل ​إعادة الأوضاع إلى ⁠طبيعتها ​في المنطقة.