الاقتصادية

لجنة تنمية الاستثمار بالداخلية تناقش الفرص والمقترحات الاستثمارية في القطاعات الصناعية والسياحية والنقل العام

24 عقدا استثماريا بقيمة تتجاوز 1.4 مليون ريال بالمحافظة خلال 2026

 

بحثت لجنة تنمية الاستثمار بمحافظة الداخلية عددًا من الفرص والمقترحات الاستثمارية في القطاعات الصناعية والسياحية والنقل العام، إلى جانب توجه لإعداد محفظة استثمارية متكاملة للسنوات الخمس المقبلة، تستوعب الفرص والمشروعات المتاحة لدى الجهات الحكومية وتحدد أولويات طرحها وتنفيذها، فيما بلغ عدد العقود الاستثمارية المبرمة بالمحافظة خلال عام 2026م نحو 24 عقدًا، بقيمة إجمالية تجاوزت مليونًا و434 ألف ريال عُماني.
جاء ذلك خلال الاجتماع العاشر للجنة، برئاسة سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري، محافظ الداخلية رئيس اللجنة، وبحضور أعضائها، حيث استعرض الاجتماع الموقف التنفيذي للمشروعات الاستثمارية بالمحافظة ومستجدات تنفيذها، وناقش التحديات المرتبطة بعدد منها، والسبل الكفيلة بمعالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في تسريع وتيرة التنفيذ وتعزيز الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري أن تطوير العمل الاستثماري بالمحافظة يتطلب تنظيم الفرص المتاحة وتحديد أولوياتها وفق المقومات الاقتصادية التي تتميز بها كل ولاية، مع التركيز على المشروعات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، وتوفر فرص عمل، وتدعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، مشيرًا إلى أهمية الانتقال بالفرص الاستثمارية من مرحلة الحصر والتعريف إلى مراحل التهيئة والترويج والتنفيذ.
وأوضح سعادته أن مقترح إعداد محفظة استثمارية متكاملة للأعوام الخمسة المقبلة يمثل توجهًا نحو تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتوفير رؤية أشمل للفرص والمشروعات المستهدفة، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى القطاعات والمواقع ذات الأولوية، ويعزز قدرة المحافظة على استقطاب المستثمرين وتقديم فرص استثمارية واضحة ومتكاملة.
وأشار إلى أهمية تهيئة المواقع الاستثمارية وتوفير متطلبات البنية الأساسية اللازمة لها، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب متابعة المشروعات القائمة والعمل على معالجة التحديات التي تواجه تنفيذها، بما ينسجم مع الاستراتيجية التنموية لمحافظة الداخلية 'آفاق 2026-2030' ومستهدفات رؤية 'عُمان 2040'.
وتناول الاجتماع مقترح إعداد محفظة استثمارية تضم الفرص والمشروعات لدى الجهات الحكومية ذات العلاقة، بهدف حصرها وتصنيفها وتنظيمها، ووضع تصور للمشروعات المستهدف طرحها أو تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز الاستفادة من الأصول والمواقع الحكومية، ويوحد الجهود في مجال الترويج الاستثماري، ويتيح للمستثمرين التعرف على الفرص المتاحة وفق قطاعاتها ومواقعها ومتطلباتها.
وفي القطاع الصناعي، ناقشت اللجنة مقترح توفير البنية الأساسية للمنطقة الصناعية بمخطط الفيقين في ولاية منح، من خلال تهيئة الموقع بشبكات الطرق وأعمال الرصف والكهرباء والمياه والإنارة، بما يرفع من جاهزيته لاستقطاب الاستثمارات الصناعية، ويوفر بيئة مناسبة لنمو الأنشطة الإنتاجية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وتشير التقديرات المعروضة إلى إمكانية توفير نحو 450 فرصة عمل للعُمانيين من خلال المشروع والأنشطة الاستثمارية المرتبطة به، الأمر الذي يعزز القيمة الاقتصادية للمشروع ودوره في تنشيط سوق العمل بالولاية.
وفي القطاع السياحي، استعرضت اللجنة دراسة استثمار مجمع سياحي متكامل بمنطقة السويحرية في ولاية نزوى، تتضمن تخصيص 20 بالمائة من مساحة الأرض المقترحة للاستثمار السياحي المتكامل، وذلك بالتنسيق مع مؤسسة 'استثمر في عُمان' والجهات الحكومية ذات العلاقة، بهدف تطوير وجهة سياحية وحضرية تضم أنشطة ومرافق متنوعة، وتستفيد من المقومات السياحية والمكانية التي تتميز بها المنطقة، بما يسهم في تنويع الخيارات السياحية وتعزيز الحركة الاقتصادية بالولاية.
كما بحثت اللجنة مقترح اتفاقية تعاون مع الشركة الوطنية للنقل 'مواصلات'، لتطوير محطة فرعية للنقل العام بالحافلات في منطقة بركة الموز بولاية نزوى، على أرض تبلغ مساحتها 13 ألفًا و644 مترًا مربعًا، بهدف تحسين خدمات النقل العام وتطوير البنية الأساسية المرتبطة بها، وتعزيز الربط بين ولايتي نزوى والجبل الأخضر، بما يسهل حركة التنقل ويخدم السكان والزوار، ويدعم النشاط السياحي والاقتصادي في المنطقة.
وتعكس الموضوعات والمشروعات التي ناقشتها اللجنة توجه محافظة الداخلية نحو توسيع قاعدة الاستثمارات وتنويع قطاعاتها، من خلال استثمار المقومات الاقتصادية والسياحية والصناعية التي تتميز بها ولايات المحافظة، والعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر جاهزية وجاذبية، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل وتحفيز النمو خلال المرحلة المقبلة.