الشباب يسعى لتأكيد الصحوة أمام شعب حضرموت.. غدًا
الاثنين / 21 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 14:12 - الاثنين 2 نوفمبر 2026 14:12
تتجه أنظار الجماهير العمانية والخليجية مساء الغد إلى استاد السيب الرياضي، الذي يحتضن عند الساعة ٦:٤٥ مساءً بتوقيت مسقط واحدة من أهم مباريات المجموعة الأولى في دوري أبطال الخليج للأندية، حين يستضيف ممثل الكرة العمانية نادي الشباب ضيفه نادي شعب حضرموت اليمني، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
المباراة تأتي ضمن منافسات الجولة الثالثة، وتكتسب أهميتها من كونها قد ترسم بشكل كبير ملامح المتأهلين عن هذه المجموعة التي اشتعلت بعد نتائج الجولة الماضية.
ويدخل ممثل الكرة العمانية نادي الشباب اللقاء منتشيًا بفوزه اللافت والثمين الذي حققه في الجولة الماضية على حساب نيوم السعودي، أحد أبرز المرشحين للقب، بنتيجة ٣-١ في المباراة التي احتضنها المجمع الرياضي بالرستاق الأسبوع المنصرم.
هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة إعلان عودة الروح لفريق المدرب الهولندي الخبير إيلكو شاتوري، الذي يعرف الكرة الخليجية جيدًا من تجاربه السابقة، ويعاونه في المهمة المدرب اللبناني الشاب أحمد عطوي الذي انضم للجهاز الفني في يوليو الماضي.
وكان الشباب قد بدأ مشواره في البطولة بصورة باهتة بالخسارة الثقيلة أمام الدحيل القطري بثلاثة أهداف دون رد، مما وضع الفريق تحت ضغط كبير وجعل الكثيرين يعتقدون أن مشاركته ستكون شرفية. لكن الفريق قلب الطاولة على نيوم، حيث تأخر بهدف مبكر للنجم اليوناني جورجيوس ماسوراس في الدقيقة ١٥، قبل أن ينتفض عبر نجمه الهولندي ديبين دويسبرج الذي سجل ثنائية في الدقيقتين ٤٢ و٦٠، وتكفل المعتصم المقبالي بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة ٥٥.
وبهذه النتيجة، رفع الشباب رصيده إلى ٣ نقاط متساويًا مع نيوم في المركز الثاني، لكنه يتأخر بفارق الأهداف، خلف المتصدر الدحيل القطري الذي يملك ٦ نقاط كاملة من فوزين متتاليين على الشباب ٣-صفر وعلى شعب حضرموت ٢-١.
حسابات التأهل المعقدة
وتكمن أهمية مباراة الغد في أن نظام البطولة المستحدث ينص على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة من المجموعات الثلاث، بالإضافة إلى أفضل فريقين يحتلان المركز الثالث، إلى الدور ربع النهائي.
وبالتالي، فإن فوز الشباب غدًا سيرفع رصيده إلى ٦ نقاط، وسيدخل في شراكة مباشرة مع الدحيل القطري على صدارة المجموعة قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع الدحيل بنيوم في تبوك. وفي حال تعثر نيوم أمام الدحيل، فإن فوز الشباب سيجعله ينفرد بالمركز الثاني ويقطع شوطًا كبيرًا نحو التأهل، خاصة أن مباراته الأخيرة ستكون أمام شعب حضرموت مرة أخرى في اليمن.
ويعول شاتوري كثيرًا على عاملي الأرض والجمهور في استاد السيب، وعلى التنظيم الدفاعي الذي تحسن كثيرًا أمام نيوم، والتحولات الهجومية السريعة بقيادة دويسبرج والمقبالي والبريكي.
على الجانب الآخر، يدخل نادي شعب حضرموت اليمني، الملقب بـ«النوارس» -كما يحلو لعشاقه وأنصاره تسميته-، المباراة وهو يدرك أن لا مجال للتعويض. فالفريق يتذيل جدول ترتيب فرق المجموعة الأولى برصيد خالٍ من النقاط بعد خسارتين، الأولى كانت قاسية برباعية نظيفة أمام نيوم السعودي في الجولة الأولى، والثانية كانت مشرفة وخسرها بصعوبة ١-٢ أمام الدحيل القطري في الجولة الثانية، حيث قدم أداءً بطوليًا وقتاليًا وكاد أن يخطف نقطة التعادل.
ورغم صعوبة موقفه المأزوم، فإن الفريق اليمني الذي يشارك في البطولة كممثل ثانٍ للكرة اليمنية إلى جانب تضامن حضرموت، يطمح إلى تحقيق مفاجأة وإحراج الشباب على أرضه، واستعادة شيء من بريق الأداء الرجولي المغلف بلغة الحماس والعنفوان، والكبرياء الكروي اليمني.
ويعلم الجهاز الفني لشعب حضرموت أن أي خسارة ثالثة تعني الإقصاء الرسمي من سباق التأهل المباشر إلى ربع نهائي البطولة، وسيبقى الأمل الوحيد هو المنافسة على مقعد أفضل ثالث، وهو ما يتطلب على الأقل ٤ نقاط من المباراتين المتبقيتين أمام الشباب والدحيل، وهي مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة في كرة القدم.
المباراة بشكل عام تعد أول مواجهة تاريخية رسمية بين الناديين على الصعيد الخليجي، وهي مواجهة بين مدرستين تجسدان الطموح العماني بقيادة مشروع الشباب المتجدد، والكفاح اليمني الذي يحاول رغم الظروف الصعبة أن يثبت أن الكرة اليمنية ما زالت حاضرة على الخريطة الخليجية.
فهل يؤكد الشباب صحوته ويقترب من ربع النهائي، أم يكون لشعب حضرموت رأي آخر يقلب به حسابات المجموعة الأولى رأسًا على عقب؟