العرب والعالم

الجامعة العربية تدين جرائم التعذيب بحق أسرى غزة في سجن الرملة.. ووقفة في الخليل للمطالبة بوقف العدوان

 

عواصم 'وكالات': أعربت جامعة الدول العربية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما يتعرض له أسرى قطاع غزة المحتجزون في قسم «راكيفيت» بسجن الرملة من انتهاكات لحقوق الإنسان وعمليات قمع متكررة وممنهجة أدت إلى إصابات وحروق لعدد من الأسرى، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
وحذرت الأمانة العامة في بيان لها اليوم الأحد، من خطورة هذه الممارسات، باعتبارها انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين، واتفاقية مناهضة التعذيب والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء.
كما أكدت، أن مثل هذه الأفعال تشكل جرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والمحاسبة، مطالبة بالوقف الفوري لأي ممارسات قمعية أو تنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان معاملتهم وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الرقابية المستقلة من زيارة سجن الرملة وقسم «راكيفيت» دون قيود، وتوثيق الأوضاع وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الانتهاكات، ومساءلة المسؤولين عنها، والإفراج الفوري عن الأسرى المرضى والجرحى، ووقف كل أشكال الاعتقال التعسفي.
وجددت الجامعة العربية التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك، وتضامنها الكامل مع الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، ودعت المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية المدنيين والأسرى الفلسطينيين، ووقف سياسة الإفلات من العقاب.
- 397 هجوما للمستعمرين -
وفي هذا السياق، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 'أوتشا'، أنه وثق 397 هجوما للمستعمرين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر أكتوبر الماضي، في حصيلة قياسية لم يسبق تسجيلها خلال شهر واحد منذ بدء رصد هذه الاعتداءات في عام 2006، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
وذكر المكتب الأممي، في تقرير صادر اليوم الأحد، أن الإحصائية المذكورة لم تشمل الأيام الخمسة الأخيرة من الشهر الماضي، موضحا أن 62 هجوما وقعت خلال الفترة الممتدة بين 20 و26 أكتوبر، واستهدفت 49 تجمعا فلسطينيا في أنحاء الضفة الغربية، من بينها 38 هجوما ارتبطت بموسم قطف الزيتون.
كما وثق التقرير إصابة 57 فلسطينيا، بينهم 9 أطفال، خلال الأسبوع ذاته، جراء اعتداءات نفذها مستعمرون وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، مبينا أن 23 فلسطينيا أصيبوا باعتداءات المستعمرين، فيما أصيب 34 آخرون برصاص واعتداءات قوات الاحتلال.
وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت الشهر الماضي، المجتمع الدولي بفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات القانون الدولي، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تصاعد اعتداءات المستعمرين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون.
- وقفة للمطالبة بوقف العدوان -
وفي الأثناء، طالب مشاركون في وقفة احتجاجية، اليوم الأحد، على دوار الجلدة وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، بوقف العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل على المدينة، ورفع الحصار عن أحيائها المغلقة، والسماح بعودة المواطنين الذين أُجبروا على النزوح قسرا إلى منازلهم، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
وشارك في الوقفة، التي ينظمها نازحون من منطقتي الجلدة وعين دير بحة بشكل يومي، إلى جانب أهالي المدينة ومؤسساتها، عشرات المواطنين الذين رفعوا شعارات تندد بسياسة العقاب الجماعي، وتطالب بإنهاء عدوان الاحتلال المتواصل لليوم العاشر على التوالي، وتمكين العائلات النازحة من العودة إلى بيوتها.
وتشير المعطيات الصادرة عن بلدية الخليل إلى أن العدوان المتواصل تسبب في نزوح وتضرر أكثر من 3300 مواطن، لا سيما في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، إلى جانب هدم 15 منزلا ومنشأة، وإغلاق مئات المحال التجارية، وإلحاق أضرار واسعة بالاقتصاد والبنية التحتية، وتعطيل مختلف مناحي الحياة.
- استشهاد فلسطينيين بغارات إسرائيلية -
وعلى الأرض، استُشهد تسعة فلسطينيين وأصيب آخرون، جراء غارات ونيران إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، منذ فجر اليوم الأحد.
ونقلت وكالة 'شهاب' للأنباء الفلسطينية عن مصادر محلية قولها إن ثلاثة مواطنين استشهدوا وآخرين أصيبوا في غارة جوية استهدفت مجموعة من المواطنين بمحيط شارع الثورة غربي مدينة غزة'. وأشارت إلى 'استشهاد خمسة مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف طائرة مسيّرة للاحتلال قرب مدخل منطقة أرض المانجا في مواصي خان يونس، جنوبي القطاع'.
وأفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة بأن 'طائرات الاحتلال استهدفت عدداً من ضباط وعناصر الشرطة خلال تأدية واجبهم في منطقة المواصي بمدينة خان يونس، جنوبي القطاع، ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى'. وكشفت عن 'استشهاد مواطن، صباحا، متأثراً بإصابته برصاص دبابات الاحتلال خلال توغل سابق في قرية المصدر وسط قطاع غزة، لترتفع حصيلة الشهداء في القطاع منذ الفجر إلى تسعة'.