الخليج العربي فقط هو القادر على إنهاء حرب إيران
الاحد / 20 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 21:13 - الاحد 1 نوفمبر 2026 21:13
أليسون مينور / نيت سوانسن
ترجمة: أحمد شافعي
لا شك أن حرب إيران تمثِّل فشلا استراتيجيا لكل المشاركين فيها؛ فقد أظهرت الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما قادرتان على تحقيق قليل من الأهداف العسكرية من قبيل إغراق البحرية الإيرانية.
لكنهما أثبتتا أيضا بعد ثمانية أشهر من القتال والضغط أنهما لا تستطيعان تحقيق أهدافهما الأساسية بالقوة، ومن هذه الأهداف تغيير النظام، وتدمير البرنامج النووي الإيراني، بل إعادة فتح مضيق هرمز الذي لم يكن مغلقا حينما بدأت الحرب.
ومن جانبها أظهرت الجمهورية الإسلامية أنها قادرة على احتمال القصف الكثيف، لكنها لا تستطيع كسر الحصار العسكري الأمريكي الخانق اقتصاديا، كما أنها فاشلة حتى الآن في تحقيق هدفها بإنهاء تهديدات الحرب غير النهائية التي تتعرض لها إيران.
على المستوى النظري كان ينبغي أن يفتح انحدار الحرب إلى هذا الجمود المؤلم بابا للنتائج الدبلوماسية، لكن كلا الجانبين يثبت عجزه عن تقديم التنازلات اللازمة لإبرام اتفاقية. وبدلا من ذلك يبدو أن الطرفين يفضلان الوضع القائم المدمر لكليهما بحفاظه على وهم تحقيق النصر، وهو وضع لا يمكن للطرفيين أن يبرراه إلا بإلحاق الألم المستمر بالخصم. ونتيجة ذلك أنه بدلا من المضي قدما إلى تسوية فإن كلا الطرفين يهدد بتجديد الهجمات.
لكن ثمة طريقا يحفظ ماء الوجه لإيران وللولايات المتحدة ويخلصان به نفسيهما من هذا الصراع، وذلك هو هدنة تتوسط فيها وتديرها دول الخليج العربي. وتبدأ هذه الصفقة بأن تقدم دول الخليج مساعدات اقتصادية لإيران في مقابل رفع إيران قيودها عن مضيق هرمز. ومن شأن هذا بدوره أن يتيح للولايات المتحدة رفع حصارها. وسيكون لزاما على دول الخليج أن تلتزم بخطوات لردع واشنطن عن استئناف الضربات على إيران في المستقبل.
لكن لا الولايات المتحدة ولا إيران سوف تضطران إلى تقديم تنازلات لإحداهما الأخرى، وسوف تجتنب الاثنتان أكثر التسويات إيلاما؛ فلن تضطر الولايات المتحدة مثلا إلى رفع حملة «الضغط الأقصى»، ولن تضطر إيران إلى الموافقة على الحد من برنامجها النووي. وسيتسنى لدول الخليج إذن أن تستعمل نفوذها لإدامة وقف إطلاق النار إلى أن تسمح الأوضاع بإبرام اتفاقية أشمل.
ويأتي دور ضامن وقف إطلاق النار هذا مصحوبا بتكاليف ومخاطر حقيقية على دول الخليج، ولكن ثمة سببا وجيها يدعو هذه البلاد إلى القبول بذلك كله. فهي جزء من ميدان المعركة الذي تخاض فيه حرب إيران، وفي حال استمرار الصراع إلى الأبد، قد يمثل ذلك تهديدا لكل النماذج الاقتصادية والسياسية التي تقوم عليها هذه البلاد. فبقاء الخليج يقوم على تصدير النفط والغاز، وما من سبيل للاستغناء تماما عن مضيق هرمز في شحن موارد الطاقة إلى الخارج. فضلا عن أن جهود هذه البلاد في تنويع الاقتصاد بعيدا عن المحروقات تبقى معرضة لأخطار الضربات الإيرانية.
لن يكون تحقيق وقف إطلاق النار بالأمر اليسير؛ فهو يقتضي من بلاد الخليج التغلب على افتقارها إلى التماسك، ومن إيران أن تعلي أولوية التعافي الاقتصادي، وتعْدِل عن المطالبة بضمانات صريحة في ما يخص السلوك الأمريكي، ومن الولايات المتحدة أن تمنح بلاد الخليج المساحة اللازمة للتوصل إلى اتفاقية. وحتى في حال نجاحها فإن الاتفاقية الناجمة لن تعالج القضايا الأساسية التي تؤجج الحرب، ولكن في ظل هزال البدائل الأخرى المطروحة في الأفق؛ فقد يكون هذا هو السبيل الأمثل ـ والأوحد ـ لتخفيف الألم عن الجميع.
حفظ ماء الوجه
على المستوى النظري يجب أن يكون الاتفاق الأمريكي الإيراني مباشرا. وثمة نموذج تاريخي للاتفاقات بين إيران والولايات المتحدة؛ إذ توافق طهران على ضبط سلوك معين أو التخلي عنه، وتوافق واشنطن على منح المال والاعتراف، ومن الممكن تطبيق هذا النموذج بدقة على الصراع القائم.
ففي اتفاق الجزائر سنة 1981 -على سبيل المثال- وافقت إيران على إطلاق سراح الدبلوماسيين الأمريكيين الذين اتخذتهم رهائن في مقابل أصول مجمدة والتزام من الولايات المتحدة بعدم التدخل في شؤون إيران الداخلية. وفي الاتفاقية النووية سنة 2015 قبلت إيران حدودا صارمة لبرنامجها النووي في مقابل تخفيف عقوبات وقبول ضمني لحقها في تخصيب اليورانيوم. واليوم بوسع طهران أن تتوقف عن إعاقة الملاحة في مضيق هرمز (وقد تقدم في نهاية المطاف تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي)، وقد تمنحها واشنطن مزيجا ما من تخفيف العقوبات والمال، والاعتراف بدور رسمي لطهران في ممر هرمز المائي.
ولكن عمليا سوف يكون التوصل إلى هذا التفاهم أمرا عسير المنال. ومن أسباب ذلك سبب فني: هو أن إيران لن تقدم التنازلات النووية التي يريدها الرئيس دونالد ترامب، وأن الولايات المتحدة لن تقدم الحوافز المالية المباشرة غير المستردة التي تطالب بها طهران، لكن المشكلة الأكبر مشكلة تتعلق بالسمعة. فمن أجل تبرير الحرب الدونكيشوتية وقرار الانسحاب من اتفاقية 2015 النووية يريد ترامب تنازلات شاملة من طهران. وإيران من جانبها تمقت فكرة التسوية بأقل من المكتسبات التي حصلت عليها من الولايات المتحدة في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، وتعهدت فيها واشنطن بتيسيرات كبيرة. والنتيجة هي أن كلا الجانبين يشعر أنه مرغم على الاستمرار في المواجهة، حتى لو أن ذلك مضر بالطرفين.
ليس بوسع دول الخليج أن تحل النزاع على برنامج إيران النووي، لكن بوسعها تحقيق سلام نسبي من خلال المساعدة على معالجة قضايا جوهرية أخرى؛ فقد لا تكون الولايات المتحدة مستعدة للدفع لإيران لمحض فتح مضيق هرمز، لكن لدى شركائها في الخليج الثروة والحافز لأن يعرضوا على النظام تنازلات اقتصادية فورية. فبوسع أولئك الشركاء على سبيل المثال أن يمنحوا إيران بعض التمويل للأغراض الإنسانية ولإعادة الإعمار. وتوقف إيران في المقابل الضربات للسفن العابرة في المضيق فضلا عن الضربات لدول الخليج نفسها.
وردا على إيقاف إيران ضرباتها للتجارة ترفع الولايات المتحدة حصارها، وتقيم دول الخليج وإيران آلية مؤقتة للملاحة تعترف بدور إيران في الممر المائي دونما إقامة سوابق غير مقبولة للتجارة الدولية. وقد تقتضي هذه الآلية من السفن أن تستعمل نمط الملاحة المفضل لإيران، لكنها لا تجعل سيطرة إيران رسمية على الممر.
وهذا الترتيب بعينه لن يحقق لإيران هدفا جوهريا آخر ـ هو منع الولايات المتحدة وإسرائيل من إطلاق حملة عسكرية مرة أخرى. وهذا تخوف تصعب معالجته؛ فقد تفتقر الولايات المتحدة إلى وسيلة ذات مصداقية لإنهاء اللعبة، وقد لا تكون للحرب شعبية على المستوى المحلي، ولكن هذا لم يمنع ترامب المعروف بتقلبه من وضع خطط لتجديد العمل العسكري، لكن بوسع دول الخليج أن توفر لإيران ما يطمئنها إلى أنها سوف تستعمل نفوذها في المستقبل لدى واشنطن للمساعدة في ردع أي ضربات مستقبلية.
ففي مايو على سبيل المثال منعت الكويت والسعودية مؤقتا الولايات المتحدة من الوصول والقواعد والمجال الجوي، أي من الموافقات التي تتيح لجيش الولايات المتحدة استعمال أرض دول الخليج ومجالها الجوي؛ وذلك بسبب الخوف من خطط الولايات المتحدة لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز. وأفلح ذلك التكتيك؛ إذ أوقفت الولايات المتحدة العملية.
ضرورة التماسك الداخلي
قد يشق على الولايات المتحدة أن تسلم مفاوضة إيران لبلاد الخليج، لكن في نهاية المطاف سوف يتسنى للمسئولين الأمريكيين أن يصوروا هذه الصفقة باعتبارها مكسبا؛ فبوسع ترامب على سبيل المثال أن يخرج من هذه الحرب ليقول للأمريكيين: إنه أنقذ العالم من ارتفاع أسعار الطاقة دونما تقديم تنازلات اقتصادية ونووية لإيران كالتي قدمها أوباما في اتفاقية 2015.
وبوسعه أن يتباهى بالخطوات التي اتخذها من أجل إضعاف إيران، وفي غياب اتفاقية نووية يمكنه أن يشير إلى أن عقوبات «الضغط الأقصى» التي فرضها لا تزال قائمة. والحقيقة أن إتمام اتفاقية بوساطة خليجية أمر يطابق سياسة (أمريكا أولا) التي تعهد ترامب باتباعها في مجال السياسة الخارجية؛ فهي تجعل المنطقة تتولى عبء التعامل مع لاعب مشاكس، بما يقتضيه ذلك من تقديم أوجب التنازلات. وثمة نتيجة أخرى سوف سوف يصل إليها ترامب عرضا؛ إذ سيغادر السلطة وقد ترك مجموعة من حلفائه أقوى وأقدر على تولي أمر أمنهم الخاص.
أما إيران فلن تحصل فقط على مكتسبات اقتصادية كبيرة فقد تعزز أيضا هدفها بتقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة. وفي نهاية المطاف؛ في حال قيام إسرائيل أو الولايات المتحدة بتقويض الترتيبات في المستقبل فلن يكون أثر ذلك إلا المسارعة بانحدار مصداقية واشنطن ونفوذها لدى شركائها في الخليج. ولقد عرّضت الولايات المتحدة بالفعل علاقتها بهذه البلاد لضغط بخوضها الحرب مع إيران، وهو أمر لم تطلبه هذه البلاد وعانت بسببه من عواقب وخيمة. وإذن فإن أي صفقة خليجية سوف تتيح لطهران استغلال أي حملات عسكرية أمريكية على إيران في المستقبل لتوسيع الفجوة بين الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة.
لقد أوضحت إيران مرارا أن أولويتها الأولى في ما يتعلق بالحرب هي إنهاء الحرب بشروط تقلل احتمالية نشوب صراع في المستقبل. وإلى حد ما حققت إيران هذه الغاية بالفعل من خلال بما ألحقته من وجع بالاقتصاد العالمي.
وبفرض أن هذه الحرب سوف تنتهي يوما ما، ففي المرة القادمة التي سيطلب فيها رئيس لوزراء إسرائيل من الرئيس الأمريكي الموافقة على ضربة لإيران، سيكون لزاما على الرئيس أن يوازن الاضطراب الاقتصادي العالمي بمصالح الأمن الإسرائيلية. فالتهديد الذي تمثله إيران ـ في غياب برنامج نووي أو هجوم إرهابي واسع النطاق ـ قد لا يفوق الخطر على الاقتصاد العالمي. وقد تتحرك إسرائيل بمعزل عن الولايات المتحدة، ولكنها بذلك سوف تخاطر بإلحاق مزيد من الضرر بالعلاقة الأمريكية الإسرائيلية، وتستدعي انتقاما إيرانيا دونما حماية أمريكية.
لكن هذا الرادع لن يكون فعالا إلا بعد انتهاء نسخة الحرب الحالية. وفي حال استمرار الحرب سوف تفقد إيران في المستقبل الضمان الأمني الفعلي الذي يوفره مضيق هرمز وموقعها الجغرافي. فكلما طال أمد هذا الصراع كان ذلك في صالح أنصار تغيير النظام الإيراني أو استمرار الحرب في إسرائيل أو الولايات المتحدة.
وما لم يكن ثمة حل لارتفاع أسعار الطاقة يتيح لترامب أن ينفصل عن إيران فإنه سيستمر متشبثا بالحرب، وقد يفضي هذا في نهاية المطاف إلى تبنيه خيارات حركية عدوانية لم يجربها إلى الآن، وستكون لديه أسبابه الوجيهة.
أفضل الخيارات السيئة
تبحث إيران ودول الخليج بالفعل حلولا إقليمية للصراع؛ ففي السادس والعشر ين من أكتوبر سافر مسؤولون سعوديون إلى طهران لمقابلة نظراء إيرانيين بجانب قادة من باكستان وتركيا. وكانت دول الخليج أيضا قد خططت لمقابلة مع إيران في صلالة بسلطنة عمان في الرابع عشر من سبتمبر لمناقشة مضيق هرمز. ولكن ذلك اللقاء لم يتم، وما لم يكن ثمة حل إقليمي أعم فإن دول الخليج سوف تسعى في الغالب إلى اتفاقات ثنائية خاصة مع إيران للمساعدة في منع أي هجمات مستقبلية على سفنها أو أراضيها.
وقد تساعد هذه الترتيبات في تخفيف الألم على بلاد خليجية منفردة في المدى القريب، لكنها تعجز عن معالجة الخطر الكلي لتصعيد إيراني، أو حل العواقب الإقليمية الناجمة عن النزاع المتصل بمضيق هرمز.
ولذلك فإنه من أجل تحقيق صفقة قابلة للنجاح سوف تحتاج دول الخليج إلى تعزيز التماسك الداخلي في ما بينها. وهذا أسهل في القول منه في التنفيذ، وبخاصة في ضوء التوترات المستمرة بين كبار اللاعبين في الخليج، ولكن إصلاح هذا الأمر ممكن تماما لدول الخليج، وجهود سلطنة عمان تبرز أن ثمة مصلحة في تنفيذه. كما أن تعزيز التماسك بين دول الخليج لا يقتضي حل التوترات والمنافسات الثنائية بين العواصم في المنطقة؛ إذ إن كل ما يقتضيه هو اتفاق على عزل قضية إيران عن هذه التوترات، ومعالجة هذه المسألة الضرورية المشتركة. ولذلك يجب أن تتفق دول الخليج مجتمعة على خطوط حمراء للسلوك الإيراني والتنسيق في كيفية إنفاذها. وفي حال محاولة إيران اختبار الاتفاقية أو المطالبة بمزيد من التنازلات من حكومات الخليج، فلا بد أن تصدها مجتمعة بإيقاف المعاونة الاقتصادية أو التعاون، حتى لو أن معنى ذلك هو المخاطرة بانتقام إيراني.
وسوف تتعرض دول الخليج وإيران لاختبار من الحوثيين أيضا. مفهوم أن السعودية تحمّل إيران مسؤولية الضربات الحوثية لأراضيها؛ لأن إيران ساعدت في تأسيس قدرات الجماعة، لكن إيران لا تسيطر على الحوثيين، ومن ثم فإن الجماعة لن توقف هجماتها على السعودية أو توقف حملتها في اليمن إثر مطالبة إيران لها بذلك. ولذلك سوف تحتاج إيران إلى مد غصن زيتون إلى الرياض بإظهار أنها عازمة على الحد من اشتراكها المباشر في الضربات الحوثية الراهنة.
وقد لا تفي جهود التوصل إلى اتفاقية بالغرض؛ فحتى في حال تغلب دول الخليج على انقساماتها الداخلية وتحييدها مخاوفها من التحركات الحوثية قد ترفض طهران وواشنطن التوقيع. وقد تخلص إيران إلى أن السيطرة على المضيق والقدرة على خنق أسواق الطاقة هما الضمانة الأمنية المثلى في حين قد يصعب على الولايات المتحدة محض الاعتراف ضمنيا بأن الحرب لن تحقق النتيجة التي وعد بها قادتها. وحتى إذا أفلحت اتفاقية وقف إطلاق النار فسوف تكون النتيجة بعيدة تمام البعد عن المثالية لكل من الولايات المتحدة وشركائها في الخليج. فهي قد تشجع إيران على زيادة سيطرتها على الخليج، وقد تضعف الشراكة الأمريكية الخليجية. والأسوأ من ذلك كله أنها تعجز عن معالجة الموضوعين الأساسيين الكامنين وراء الصراع الأمريكي الإيراني والتوترات بين إيران وجيرانها، أي برنامج طهران النووي ودعمها للجماعات المسلحة على الترتيب.
لكن إبرام اتفاق إيراني شامل أمر غير ممكن اليوم. خلافا لنتيجة تتحقق بوساطة خليجية بالنسبة لمضيق هرمز. والواقع أن هذا قد يكون السبيل الوحيد لإيقاف الجمود الضار المتبادل المرشح للاستمرار سنين والتسبب في ضرر متصاعد للأسواق العالمية. فالاستراتيجيات التي أعملتها الدول لتخفيف عواقب نقص الغاز والنفط عالميا ستبدأ على الأرجح في الضعف اعتبارا من 2027 في ظل استنزاف الحكومات احتياطياتها الاستراتيجية، وتزايد الطلب الصيني، وتعرض مسارات الإمداد البديلة للتصدير من الخليج لهجمات إيرانية، بل إن عواقب الصراع الاقتصادية قد تقوض الاستقرار الداخلي في دول الخليج الأشد ضعفا، أو أنها قد تجدد صراعات قديمة مثلما حدث في اليمن هذا العام. ومن ثم فإن صفقة بوساطة خليجية قد تكون النتيجة الأقل سوءا. وهكذا هي مفارقة هذا الصراع أن يكون المشاهدون الذين تعرضوا لأكبر الضرر هم الملزمون بإنقاذ الأطراف المتحاربة من أنفسهم.
أليسون مينور زميلة أولى في برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، شغلت منصب نائب المبعوث الأمريكي الخاص لليمن من عام 2021 إلى عام 2023
نيت سوانسون زميل أول مقيم ومدير مشروع استراتيجية إيران في المجلس الأطلنطي شغل منصب مدير ملف إيران من عام 2022 إلى 2025، وفي ربيع وصيف عام 2025 عمل ضمن فريق التفاوض مع إيران في إدارة ترامب
الترجمة عن فورين أفيرس