العرب والعالم

مجتبى خامنئي يدعو لتحديث بنك الأهداف ويتوعّد بقتال"بلا قيود جغرافية"

 

طهران.'وكالات':
حذّر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي اليوم الولايات المتحدة من شنّ هجمات جديدة، مصدرا توجيهات بالردّ 'من دون قيود جغرافية' على التهديدات الأميركية والإسرائيلية، في خضمّ استحقاقات انتخابية حاسمة في البلدين.
ويأتي التحذير الإيراني فيما تتواصل جهود دبلوماسية جديدة لتجنّب استئناف القتال، مع وجود وسطاء قطريين في طهران وتقارير عن إرسال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
وجاء في بيان منسوب إلى خامنئي نُشر على قناته على تلغرام 'إذا شنّ الأعداء مجددا هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه'.
وأضاف البيان أنه خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، أصدر المرشد الأعلى 'توجيهات بأن يُقابل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية'.
وأكد مجتبى الخامنئي،القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، ضرورة الجاهزية القتالية، وتحديث بنك الأهداف، والرد الفوري والمؤثر على أي تهديد من جانب العدو، دون قيود جغرافية.
وبحسب ما أوردته وكالة مهر للأنباء اليوم، التقى كبار قادة القوات المسلحة آية الله مجتبى الخامنئي، القائد العام للقوات المسلحة.
واعتبر مجتبى خامنئى خلال اللقاء أن 'الجاهزية القتالية الذكية لمواجهة الأعداء بقوة' من متطلبات 'الردع الأقصى'، مؤكداً ضرورة مواجهة أي مستوى أو نوع من التهديد برد فوري ومؤثر، دون قيود جغرافية.
وشدد على أنه إذا استأنف الأعداء هجماتهم العسكرية أو الإرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني هما من سيحددان زمان انتهاء هذه المواجهات وظروفها.
وأكد على ضرورة تعزيز البنية الاستخباراتية العسكرية، وترسيخ الدفاع المحلي في مجالي 'العقيدة والتكتيك'، وتطوير القدرات الدفاعية والأمنية الحديثة بالاستفادة من التقنيات المتطورة، إلى جانب تعزيز القوة المعنوية والروح الجهادية، بالتوازي مع العمل المتواصل لتوفير الاحتياجات المعيشية والدعم اللازم للقوات المسلحة.
وأمر خامنئي بتحديث بنك الأهداف بما يضمن وضع مختلف الأصول المادية وغير المادية 'الأمريكية الصهيونية' في مرمى القوات المسلحة.
واعتبر أن الدعم الوطني للقوات المسلحة يشكل أحد أركان الردع في مواجهة الأجانب المعادين لإيران وعملائهم في الداخل، مضيفاً أن الحضور الشعبي المتواصل على مدى ثمانية أشهر في الميادين يمثل امتداداً للدفاع المقدس الذي استمر ثماني سنوات، وأسهم، بالتوازي مع صمود القوات العسكرية والأمنية وقوات التعبئة، في حماية وحدة الأراضي الإيرانية والنظام الإسلامي، وسيواصل ذلك.
وأعرب عن تقديره للصمود الواعي لجبهة المقاومة في مختلف البلدان، معتبراً أن وحدة الساحات تمثل عاملاً حاسماً ذا تأثير استراتيجي في تشكيل النظام السياسي والأمني الجديد في غرب آسيا، معرباً عن أمله في أن يمهد هذا النظام الطريق أمام مزيد من اتحاد الشعوب والحكومات الإسلامية، وصولاً إلى بناء الحضارة الإسلامية الحديثة.
وخلال اللقاء، قدم اللواء عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، واللواء حاتمي، القائد العام للجيش، واللواء وحيدي، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، تقارير حول مستوى جاهزية المدافعين عن البلاد على سواحل الخليج ، وفي مناطق عمليات مضيق هرمز ، وكذلك على الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية للبلاد.
كما عرض القادة تقارير عن الزيادة عدة أضعاف في إنتاج مختلف أنواع الذخائر والأسلحة المخصصة للاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.
وقبيل ذلك، حذّر الجيش الإيراني اليوم من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب.
وقال المتحدّث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا في منشور على منصة إكس 'إذا أقدم الرئيس الأميركي مجدّدا على مغامرات إقليمية جديدة بضغط من الصهاينة وفي محاولة لإرضائهم، فإن نيران الحرب ستطال بلا شكّ رقعة جغرافية أوسع بكثير'، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي 'لا نرى حاجة للقاء الأمريكيين حاليا وشروطنا واضحة والوسطاء يواصلون مشاوراتهم بشأنها'.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني في تصريحات : محاولة الجانب الأمريكي فتح باب الحوار والتفاهم بشكل أوسع تعد خطوة إيجابية.
وتابع عراقجي في التصريحات التي اوردتها وكالة تسنيم الإيرانية ، أن بلاده ستقرر ما إذا كانت المفاوضات ستكون مباشرة أو غير مباشرة عقب موافقة واشنطن على الشروط الإيرانية.
وقال إن الشروط الإيرانية تشمل رفع العقوبات المفروضة بعد مذكرة إسلام آباد، وتقليص القوات الأمريكية في المنطقة، وإعادة الإعفاءات النفطية، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة بما فيها الموجودة في قطر، إضافة إلى المطالبة بوقف الحرب وإنهائها على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
وفيما يخص الملف النووي والعلاقة مع الوكالة الدولية، شدد على أن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي ومستمرة في التزامها بتعهداتها بموجبها،
ووصل وفد قطري الجمعة إلى العاصمة الإيرانية لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين كبار. وتتوسّط قطر وباكستان بين الأطراف المتحاربة، لكن المحادثات لم تُفضِ بعد إلى اتفاق دائم.
وأفادت صحيفة 'وول ستريت جورنال' الأربعاء بأن فانس بعث برسالته إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.
وأكّدت إيران تلقّي الرسالة، لكنها لم تعلن أيّ ردّ عليها.
وتجري الولايات المتحدة الثلاثاء انتخابات تجديد نصفي قد تحدّد مسار الحرب التي لا تحظى بشعبية لدى الناخبين الأميركيين، بعدما تسبّبت في ارتفاع حادّ في أسعار الطاقة.
وشهدت إسرائيل أيضا الثلاثاء الماضي انتخابات تشريعية شكّلت اختبارا لرئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو.