العرب والعالم

سلام يشدّد على ضرورة تعزيز حضور الدولة اللبنانية داخل المخيمات الفلسطينية وحصرية السلاح

قصف إسرائيلي يستهدف إحدى مناطق الجنوب

 

بيروت 'وكالات ': أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنّ بلاده بدأت بالتعاون مع القيادة الفلسطينية العمل على معالجة مسألة السلاح الفلسطيني، مشدّداً على ضرورة تعزيز حضور الدولة اللبنانية داخل المخيمات الفلسطينية وحصرية السلاح.


كما دعا الى تحسين الأوضاع الأمنية والاجتماعية والمعيشية للاجئين، مع التمسك برفض التوطين والتهجير، وحق الفلسطينيين في العودة وإقامة دولتهم المستقلة، مؤكداً استمرار دور الأونروا ومسؤولية المجتمع الدولي في دعمها.


ورأى سلام، خلال إطلاق مسار التشاور حول 'الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان' الذي تنظّمه 'لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني' أن حوكمة المخيمات تندرج في صلب الجهد الذي تبذله الحكومة لإعادة الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها'.


وقال: 'تقتضي السيادة التي نتمسك بها أيضاً إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لما تبقى من أراضينا، ووقف الاعتداءات على لبنان، وتأمين عودة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب. نريد دولة تتولى مسؤولية الأمن والدفاع، وتملك القدرة على حماية أرضها وسكانها'.


واعتبر سلام أنّ 'معالجة أوضاع المخيمات الفلسطينية تتطلب مقاربةً شاملةً، يشكّل الأمن ركيزة أساسية فيها، إلى جانب سيادة القانون وانتظام عمل المؤسسات، ومعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والخدماتية التي تمس حياة سكان المخيمات والمجتمعات اللبنانية المحيطة به'.


وأضاف: 'يبقى موقف لبنان من القضية الفلسطينية ثابتاً، انطلاقاً من التزامه بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي أُقرّت في بيروت عام 2002. فنحن نتمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وبحق اللاجئين في العودة وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194'.


الى ذلك ، اشار سلام موقف لبنان الثابت والرافض لكافة مشاريع التوطين، مؤكداً التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. وشدد على أن القدس المحتلة هي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية المنشودة على حدود عام 1967، وفقاً للثوابت العربية والدولية.


وفي خضم حديثه ، أكد رئيس الحكومة على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. وأوضح أن الموقف اللبناني يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مع رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو فرض حلول منقوصة.


وكشف سلام عن عمل لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني على إعداد مشروع قانون شامل لتنظيم وضع اللاجئين وتحديد حقوقهم وواجباتهم القانونية. ويهدف هذا المشروع لمعالجة مسائل العمل والضمان الاجتماعي، بما يضمن حياة كريمة للاجئين دون المساس بمبدأ رفض التوطين.


فيما يخص دور وكالة «الأونروا»، أوضح سلام أن تعزيز حضور الدولة لا يعني أبداً الحلول مكان الوكالة الدولية في تقديم خدماتها. وشدد على مسؤولية المجتمع الدولي في تأمين التمويل اللازم للوكالة لاستمرار مهامها حتى الوصول إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.


ودعا رئيس الوزراء كافة المؤسسات اللبنانية والجهات الفلسطينية وممثلي الهيئات المدنية والحقوقية للمشاركة الفعالة في هذه المشاورات الوطنية. وأكد أن الهدف هو بناء الثقة والتفاهم حول آليات التعاون، مع بقاء الثوابت المتعلقة بالسيادة وحق العودة غير قابلة للنقاش.


يذكر أن القمة التي جمعت الرئيسين جوزف عون ومحمود عباس في بيروت، في مايو 2025، أكّدت على احترام السيادة اللبنانية وحصرية السلاح، إلى جانب تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين. وفي الخامس من 2025، كلّف مجلس الوزراء الجيش اللبناني إعداد خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة.


وانطلقت المرحلة الأولى من عملية تسليم السلاح الفلسطيني إلى الجيش اللبناني في مخيم برج البراجنة في بيروت، في 21 أغسطس 2025.
وفي سياق آخر، قصفت المدفعية الإسرائيلية، قبل ظهر اليوم الجمعة، المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب لبنان.


وتعرّضت المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع، بحسب ما أعلنت ' الوكالة الوطنية للإعلام' اللبنانية الرسمية.
يذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، بعد إطلاق 'حزب الله' صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.


واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل نيسانالماضي ومن ثمّ تمديده في 23 من نفس الشهر لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو الماضي لمدة 45 يوماً.


وأُعلن في 20 يونيو الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.