ثقافة

إيفا غيفورغيان تستحضر مقطوعات كبار المؤلفين الموسيقيين في المتحف الوطني

 

قدمت عازفة البيانو الروسية الأرمينية إيفا غيفورغيان ليلة موسيقية بعنوان 'لحن على وتر الثقافات' خلال أمسيتين احتضنهما المتحف الوطني يومي 28 و29 أكتوبر الجاري، ضمن الموسم الثاني للمواسم الموسيقية التي ينظمها المتحف، بحضور عدد من أصحاب السمو والسعادة والسفراء والمثقفين.


رعت الأمسية الأولى صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد، فيما رعى الأمسية الثانية معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.


وقدمت العازفة خلال الأمسيتين مختارات من مؤلفات أربعة من أبرز أعلام الموسيقى الكلاسيكية، مستحضرة أعمال سيرغي رحمانينوف وفريدريك شوبان وموريس رافيل وبيتر إليتش تشايكوفسكي.


وأظهرت إيفا إمكاناتها التقنية في العزف على البيانو، جامعة بين المهارة والقدرة التعبيرية، من خلال تفاعلها الجسدي مع الموسيقى؛ إذ عكست حركات ذراعيها وجذعها انسجامًا مع الجمل اللحنية، واتسعت مع تصاعد الإيقاع وقوة النغمات، فيما اتسمت بالهدوء والانسيابية في المقاطع الرقيقة.

كما تميز أداؤها بالتنقل بين المستويات الصوتية، من النغمات الكثيفة إلى الأصوات الخافتة، وأبرز قدرتها على التحكم في اللمسة وتفاوت قوة الضغط على المفاتيح.


واشتمل البرنامج الموسيقي على مقطوعات متنوعة، استهلتها بـ«فوكاليز» لسيرغي رحمانينوف، وهي من الأعمال ذات الطابع الغنائي التي تعتمد على امتداد اللحن وتدرجاته الوجدانية. ثم انتقلت إلى «بولونيز-فانتازيا» لفريدريك شوبان، وهو عمل يجمع بين ملامح الرقصة البولونية والحرية التأليفية، ويتسم بتحولاته المتعددة في الإيقاع والمزاج الموسيقي.

وعزفت بعدها «أوندين» من مجموعة «غاسبار الليل» لموريس رافيل، مستعرضة تتابعات نغمية تتغير باستمرار بين الانسياب والتصاعد. كما قدمت أعمالًا لبيتر إليتش تشايكوفسكي، من خلال «الفالس العاطفي» ومقتطفات من باليه «كسارة البندق»، مستحضرة أجواءه الأوركسترالية والراقصة.


وتأتي استضافة العازفة ضمن الموسم الثاني للمواسم الموسيقية التي ينظمها المتحف الوطني، بالتعاون مع شركة «إنسيغنس» الروسية لاستشارات تقنية المعلومات، امتدادًا للبرنامج الذي شهد موسمه الأول إقامة تسع أمسيات موسيقية.

وتهدف هذه المواسم إلى تقديم تجارب فنية متنوعة تتيح للجمهور التعرف على مدارس موسيقية وثقافات مختلفة، وتفتح آفاقًا للتفاعل مع الفنون تتجاوز أساليب العرض التقليدية لمقتنيات المتحف.


وتنتمي غيفورغيان إلى جيل من عازفي البيانو الشباب الذين حققوا حضورًا لافتًا في منصات الموسيقى الدولية منذ سن مبكرة؛ فهي عازفة روسية أرمينية تحمل صفة فنانة شابة لدى شركة «ياماها»، وحصدت جوائز في أكثر من أربعين مسابقة دولية.

وشكلت مشاركتها في مسابقة شوبان الدولية للبيانو في وارسو عام 2021، وبلوغها المرحلة النهائية وحصولها على جائزة خاصة بصفتها أصغر المتأهلين إلى النهائيات، محطة بارزة في مسيرتها الفنية.