المركزي الأوروبي وبنك اليابان يثبتان أسعار الفائدة وسط تصاعد مخاطر التضخم
الجمعة / 18 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 16:44 - الجمعة 30 أكتوبر 2026 16:44
'وكالات': كشف استطلاع للبنك المركزي الأوروبي زيادة التوقعات بين الخبراء الاقتصاديين بشأن ارتفاع التضخم في منطقة اليورو خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وبحسب وكالة بلومبرج للأنباء، رفع المشاركون في الاستطلاع توقعاتهم المستقبلية بشأن أسعار المستهلكين إلى 3% خلال العام الجاري، و2.6% خلال العام المقبل. وظلت التوقعات بشأن معدل التضخم على المدى الأطول ثابتة عند نسبة 2%.
وذكر البنك المركزي الأوروبي أن 'توقعات المشاركين في الاستطلاع تكشف أن التأثير الإضافي لصدمة الطاقة متوقع على نطاق واسع خلال عام 2027، وأن كانت الآثار غير المباشرة سوف تظل محدودة'.
وأضاف أن 'ميزان المخاطر يميل نحو الاتجاه الصعودي بالنسبة للفترة من 2026 إلى 2028، ولكنه يظل أكثر توازنا بعد ذلك'.
وقام البنك المركزي الأوروبي بتثبيت أسعار الفائدة أمس الخميس بعد رفعها مرتين متتاليتين في يونيو وسبتمبر الماضيين. وكشفت رئيسة البنك كريستين لاجارد أن صناع القرار في البنك تباحثوا بشأن خيار رفع الفائدة، ولكنهم قرروا في نهاية المطاف جمع مزيد من البيانات قبل الاجتماع المزمع في ديسمبر المقبل.
ونقلت بلومبرج عن مصادر مطلعة قولها إن مسؤولي البنك على استعداد لرفع الفائدة إذا لم تتحسن الآفاق المستقبلية للتضخم.
في حين أبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة دون تغيير أمس لكنه أعلن انتصاره في معركة استمرت قرابة 14 عاما لتحقيق معدل التضخم المستهدف، وأبدى حذره من مخاطر التضخم مما يشير إلى احتمال رفع تكاليف الاقتراض ربما في ديسمبر كانون الأول.
وقال بنك اليابان إنه مع وصول التضخم إلى نحو اثنين بالمئة تقريبا، يجب التركيز على تثبيته عند المستوى المستهدف، مشددا مجددا على أن سياسته دخلت مرحلة جديدة أكثر ميلا للتشديد النقدي تتيح رفع أسعار الفائدة مرة كل بضعة أشهر.
ويضع هذا التحول بنك اليابان على المسار نفسه الذي يتخذه نظراؤه في الولايات المتحدة وأوروبا مع التطلع إلى رفع أسعار الفائدة على المدى القريب للتصدي لمخاطر التضخم الناجمة عن طفرة الذكاء الاصطناعي وصدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران.
وقال بنك اليابان في تقرير التوقعات الفصلي 'يبلغ التضخم مستوى يتوافق بشكل عام مع هدف الأسعار، ومن المتوقع أن يظل يحوم حول هذا المستوى تقريبا... على خلفية هذا، سيكون من المهم دراسة مدى استقرار التضخم عند حوالي اثنين بالمتئة'.
وفي الاجتماع الذي استمر يومين وانتهى اليوم الجمعة، أبقى البنك على سعر الفائدة عند 1.25 بالمتئة في خطوة كانت متوقعة، متخليا عن نهج الزيادات المتتالية ليتيح مزيدا من الوقت لدراسة آثار رفع أسعار الفائدة في المرات السابقة على شروط الإقراض.
وفي التقرير، عدّل بنك اليابان توقعاته للتضخم الأساسي لأسعار المستهلكين للسنة المالية المنتهية في مارس آذار 2028 بالرفع إلى 2.6 بالمتئة من 2.4 بالمتئة كانت متوقعة قبل ثلاثة أشهر.
ويشكل إعلان النصر في تحقيق هدف التضخم عند اثنين بالمتئة نقطة تحول بالنسبة لبنك اليابان الذي أمضى معظم تاريخه في مكافحة النمو المنخفض أو السلبي للأسعار منذ نيل الاستقلال القانوني عن الحكومة في عام 1998.
ويتوقع معظم المحللين الذين استطلعت رويترز آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.5 بالمائة في ديسمبر، على أن تلي ذلك زيادات أخرى العام المقبل. وتتمحور توقعاتهم بشأن سعر الفائدة النهائي حول نطاق يتراوح بين 1.75 بالمائة واثنين بالمائة.