صادرات السلع والمنتجات الصناعية ترتفع إلى 3.6 مليار ريال
خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري
الجمعة / 18 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 16:43 - الجمعة 30 أكتوبر 2026 16:43
خلال عام 2025، اجتذبت المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية في سلطنة عمان استثمارات بقيمة تتجاوز 1.4 مليار ريال عماني ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني، مسجلا نموا بنسبة 6.8 بالمائة مقارنة مع عام 2024، وقد شهد العام الماضي توقيع 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، ويأتي توقيع 28 اتفاقية استثمارية جديدة في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية بقيمة أكثر من 304 مليون ريال عُماني خلال الأسبوع الماضي ليؤكد على دور هذه المناطق كركيزة للنمو والتنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية.
ويشهد دور المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية توسعا مطردا من خلال جذب الاستثمارات الجديدة وتحسين بيئة الأعمال وتوسعة منظومة الاستثمار والفرص المتاحة للمستثمرين، حيث تم خلال العام الماضي إصدار قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة الصادر بمقتضي المرسوم السلطاني رقم 38 / 2025، ويجري تطوير وتوسعة منظومة الاستثمار بمناطق ومدن جديدة منها المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة وأربع مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي، والسويق وثمريت، ومدحاء، كما أعلنت مجموعة أسياد خلال العام الجاري الجاهزية التشغيلية للمنطقة الحرة بمطار مسقط والتي تعد إضافة نوعية تعزز جذب الاستثمارات للأنشطة اللوجستية والصناعية.
وبينما تمثل الاستثمارات الجديدة دفعا لاستراتيجية التنويع ورفع إنتاجية الاقتصاد بما يلبي الاحتياجات المحلية ويعزز التصدير ويخفض الاعتماد على الاستيراد، فإن تنامي الاستثمارات يؤكد على نجاح متزايد للجهود والمبادرات والحكومية لتحفيز المستثمرين وإيجاد فرص واسعة لنمو القطاع الخاص وتمكينه من دوره كشريك في التنمية الاقتصادية وتوليد فرص العمل وتعزيز نمو الاقتصاد من خلال أنشطة خدمية متنوعة ومشروعات نوعية متخصصة ومتطورة تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وللقطاع الصناعي الذي يقود التقدم في تنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي وتوسعة القاعدة الإنتاجية للاقتصاد وخفض الاعتماد على النفط، حيث بلغت مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان 1.8 مليار ريال عماني خلال النصف الأول من 2026، وارتفع حجم صادرات السلع والمنتجات والخامات الصناعية من 2.8 مليار ريال عماني في نهاية أغسطس 2025 إلى 3.6 مليار ريال عماني خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وقد بلغ إجمالي حجم الصادرات الصناعية 4.3 مليار ريال عماني خلال عام 2025، وهو ما يشكل 64 بالمائة من إجمالي الصادرات غير النفطية لسلطنة عمان، مما يضع القطاع الصناعي كقوة الدفع الرئيسة لنمو الصادرات بما يترتبط بها من تسريع تحقيق مستهدفات استراتيجية نحو تعزيز مصادر الدخل وروافد نمو الاقتصاد وتوليد فرص العمل وزيادة اندماج الاقتصاد العماني مع نظيره العالمي وترسيخ مكانة سلطنة عمان في سلاسل الانتاج والتوريد الإقليمية والعالمية.
وتعد الصناعات التحويلية أحد القطاعات الرئيسة الثلاثة ذات الأولوية في دفع النمو الاقتصادي والصادرات وتوليد فرص العمل خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة، ويعزز آفاق القطاع تنفيذ الاستراتيجية الصناعية 2040 كخارطة طريق لتطوير القطاع الصناعي وتحويله إلى محرك رئيسي للتنويع الاقتصادي وتنفيذ مستهدفات التنمية الصناعية وفق رؤية عُمان 2040، حيث تستهدف الاستراتيجية بناء قاعدة صناعية ترتكز على التقنيات الحديثة، والأتمتة، والذكاء الاصطناعي، وتسريع التحول نحو بناء قاعدة صناعية تعتمد على كفاءات وطنية مؤهلة، وتدعم الصناعات الموجهة للتصدير والقائمة على التقنية، وضمن تنفيذ الاستراتيجية أطلقت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، مؤخرا المرحلة الأولى من برنامج 'كفاءة' لتطوير القطاع الصناعي وتعزيز جاهزيته لمتطلبات التصنيع الذكي والثورة الصناعية الرابعة، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية والإنتاجية، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
وخلال المرحلة الثانية من رؤية عمان 2040، تستهدف الاستراتيجية الصناعية رفع الصادرات إلى أكثر من 10 مليارات ريال عماني بحلول عام 2030، فيما تستهدف الخطة الخمسية الحادية عشرة زيادة مساهمة الصناعات التحويلية إلى نحو 10 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي لسلطنة عمان بحلول نهاية الخطة في 2030، وجذب استثمارات إضافية لقطاع الصناعات التحويلية بما يقدر بحوالي 5.9 مليار ريال عماني على مدار سنوات تنفيذ الخطة، كما تستهدف الخطة توفير أكثر من 24 ألف فرصة عمل للمواطنين في قطاع الصناعة ضمن خطة التوظيف التي تتضمن توفير حوالي 301 ألف فرصة عمل مباشرة للعُمانيين في القطاع العام والخاص خلال الخطة، مع استمرار جهود التأهيل والتدريب وتنظيم سوق العمل والتشغيل لصالح القوى العاملة الوطنية مما يعزز فرص الإحلال وحصة المواطنين من الوظائف الجديدة المتاحة في القطاعين العام والخاص.