الاقتصادية

النفط يرتفع ويتجه لتحقيق مكاسب لرابع شهر على التوالي

خام عُمان عند 116 دولارًا

 

'وكالات': ارتفعت أسعار النفط اليوم وتتجه نحو تسجيل مكاسب للشهر الرابع على التوالي، في وقت ​يستعد فيه المستثمرون لاحتمال تصاعد ​الصراع بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، فيما سلط هجوم على ناقلة في مضيق هرمز الضوء على مخاطر الإمدادات المترتبة على هذا الصراع، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر ديسمبر القادم 116 دولارًا أمريكيّا و32 سنتًا، حيث شهد ارتفاعًا بلغ 3 دولارات أمريكية و49 سنتًا مقارنة بسعر يوم الخميس البالغ 112 دولارًا أمريكيّا و83 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أكتوبر الجاري بلغ 87 دولارًا أمريكيًّا و84 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 11دولارًا أمريكيًّا و48 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر سبتمبر الماضي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر، التي يحل أجلها اليوم الجمعة، 2.27 دولار، أو 1.98 بالمائة، إلى 117.15 دولار للبرميل. وزاد عقد برنت تسليم يناير الأكثر تداولا 2.19 دولار إلى 112.99 دولار للبرميل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط ⁠الأمريكي 1.79 دولار، بما يعادل 1.75 بالمائة، إلى 103.79 دولار.
وعلى أساس شهري، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب 13 بالمائة والخام الأمريكي 15 بالمائة.
وقال أولي هانسن، مدير قسم استراتيجيات السلع الأولية في ساكسو بنك 'تشهد سوق النفط حالة من ‌القلق آخذة في التزايد مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي'. ​وأشار إلى أن عددا ⁠من المستثمرين والمحللين يتوقعون استئناف الهجمات الأمريكية على إيران عقب الانتخابات.
وذكرت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية اليوم أن ناقلة تعرضت ‌لهجوم بعبوات ناسفة مثبتة على قارب صغير في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط والوقود من منطقة الخليج. ولم يتضح بعد الجهة ​المسؤولة عن الهجوم.
وقال سول كافونيتش رئيس قسم أبحاث الطاقة لدى إم.إس.تي ماركي 'استمرار العمليات العسكرية عند مضيق هرمز وسط شكوك حول وجود مسار دبلوماسي قابل للتطبيق، يبقي أسعار النفط مرتفعة توقعا لتصعيد الصراع في الأسابيع المقبلة'.
40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط
من جانب آخر، قالت الحكومة الأمريكية الخميس إن شركات نفط ​وافقت على اقتراض ​حوالي 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وهي الدفعة الأخيرة من حصة الولايات المتحدة في إطار اتفاق عالمي هدفه ضبط أسعار الوقود بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.
وقالت وزارة ⁠الطاقة إنها منحت عقودا في 28 أكتوبر لنحو 16.8 مليون برميل. وأضافت في بيان إن الشركات التي ستقترض النفط تشمل جنفور وترافيجورا للتجارة وفيتول وفيليبس 66. وكانت الولايات ‌المتحدة عرضت 17 مليون برميل ​من الاحتياطي ⁠الاستراتيجي للنفط في 16 أكتوبر.
ومنحت ​الوزارة 23.8 مليون برميل في ‌13 من الشهر الجاري لشركات من بينها إكسون موبيل وأتلانتيك للتجارة والتسويق ​وماكواري لتجارة السلع.
ووافقت واشنطن في مارس آذار على إقراض 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في إطار اتفاق أوسع مع حوالي 30 دولة عضوا في وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 ‌مليون برميل من الاحتياطيات على مستوى العالم.
ويتسبب الاعتماد ​الشديد على الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في فقدان جزء من قدرته ​على ‌تهدئة ⁠الأسواق. ولجأت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى هذا الاحتياطي بعد أن باعت إدارة الرئيس السابق جو بايدن كميات ​كبيرة من الاحتياطي الاستراتيجي عقب غزو روسيا ⁠لأوكرانيا في عام ​2022. ويبلغ حاليا أدنى مستوياته منذ عام 1982.
وبدلا من بيع النفط، تقرض إدارة ترامب الخام وتفرض فائدة في شكل براميل من النفط. وقالت الإدارة إن ​ذلك سيضيف 44 مليون برميل إلى الكميات المقترضة ​التي سيبدأ إرجاعها إلى الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في أوائل العام المقبل.
الديزل الروسي يتجه لواشنطن!
وفي سياق آخر، أظهرت بيانات تتبع لحركة السفن اليوم أن أول شحنة ديزل روسي تتجه إلى الولايات المتحدة عقب اتفاق ​مفاجئ أبرمته موسكو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ​وذلك على متن ناقلة تبحر باتجاه نيويورك.
وأعلن ترامب عن الاتفاق هذا الشهر في إطار جهود لخفض أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر.
وأعفى ترامب أيضا روسيا من أجزاء من قانون عقوبات أمريكي جديد، وهدد أوروبا بحظر على تصدير الديزل الأمريكي إلا إذا سحبت الدول المزيد من احتياطياتها الطارئة للمساعدة في خفض الأسعار.
وتشير بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن إلى أن الناقلة (أجيوي فانينديس) متوسطة الحجم التي ترفع ⁠علم مالطا حُملت بكمية 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت بشدة في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في ⁠22 أكتوبر. ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في السابع من نوفمبر تشرين الثاني. ولم تعرف بعد هوية المشتري أو البائع.
وبعد نشر التقرير، قالت شركة إيسترن ميديتيرانيان ماريتايم ليمتد (إيستمد)، التي تدير الناقلة أجيوي فانينديس، إن السفينة كانت تنتظر التعليمات أثناء إبحارها باتجاه شمال المحيط الأطلسي، لكن وجهتها ‌لم تحدد على أنها نيويورك.
وقال مسؤول في إيستمد لرويترز 'لم يحدد ​ويعتمد بعد ميناء أو بلد التفريغ'.
وستكون ⁠هذه أول شحنة تستوردها الولايات المتحدة منذ إعلان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن حظرا على الواردات ​الأمريكية من النفط والمنتجات النفطية الروسية في 2022.