الاحتلال يهجّر ويحاصر 5 آلاف فلسطيني في الخليل
يُجبر عوائل على النزوح قسرا ويحاصر أخرى داخل منازلها
الخميس / 17 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 19:28 - الخميس 29 أكتوبر 2026 19:28
الأراضي الفلسطينية المحتلة 'د.ب.أ': أفادت لجنة فلسطينية بأن عدد المُهجرين والمحاصرين إثر عملية القوات الإسرائيلية المتواصلة لليوم السابع على محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية بلغ نحو خمسة آلاف مواطن.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم الخميس أن 'الاحتلال أجبر عددا من العائلات على النزوح قسرا من منازلها، فيما يحاصر عائلات أخرى داخل منازلها ويمنعها من الخروج منها'.
وحسب بيانات لجنة المتابعة والمساندة وبلدية الخليل، 'بلغ عدد العائلات المتضررة من العدوان نحو 780 عائلة، فيما وصل عدد المهجرين والمحاصرين إلى نحو خمسة آلاف مواطن، خاصة في منطقتي الجلدة ودير بحة، اللتين تخضعان لحصار وإغلاق مشدد منذ يوم الجمعة الماضي'.
وأفادت الوكالة بإصابة فلسطينيين اثنين واعتقال سبعة آخرين خلال العملية، مشيرة إلى أن 'قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على مواطن عقب اقتحام منزله في بلدة دورا جنوب الخليل وتفتيشه وتدمير محتوياته، ما أدى إلى إصابته بجروح في الوجه'.
ولفتت إلى 'إصابة مواطن برضوض وكدمات إثر تعرضه للضرب من جنود الاحتلال في منطقة واد السمن، ونقل إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج'.
وأفادت مصادر أمنية بأن 'قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين من مدينة الخليل، عقب تفتيش منازلهم وتدمير محتوياتها، واعتقلت شقيقين أثناء حراثة أراضيهما في منطقة ارجوم علي شرق يطا، جنوب المحافظة'، لافتة إلى 'مداهمة قوات الاحتلال عدد من منازل المواطنين في بلدتي تفوح وحلحول، ونكلت بأصحابها، ودمرت محتوياتها، دون أن يبلغ عن إصابات'.
ووفق الوكالة، 'هاجم مستعمرون المواطنين ومركباتهم في منطقة رأس الجورة، عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، المغلق منذ بدء العدوان على المدينة يوم الجمعة الماضي'.
وتواصل القوات الإسرائيلية عمليتها في محافظة الخليل لليوم السابع على التوالي، وتفرض حصارا مشددا عليها، وتغلق مداخلها ومخارجها، كما تواصل إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل، وسط مداهمات يومية لمنازل المواطنين وتدمير محتوياتها.
- شريك يؤمن بإنهاء الاحتلال -
من جهة أخرى، أعرب نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ اليوم الخميس، عن أمله في أن تفرز الانتخابات الإسرائيلية شريكا يؤمن بإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل، مؤكدا أن الانتخابات شأن داخلي إسرائيلي.
وقال الشيخ، في تصريح نشره عبر حسابه على منصة 'إكس'، إن الفلسطينيين يأملون في وجود شريك يؤمن بإنهاء الاحتلال والسلام العادل، مشددا على أن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية يمثل المدخل لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.
ويأتي موقف الشيخ في أول تعليق فلسطيني رسمي على الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي جرت أمس.
- غارات إسرائيلية وسط غزة -
وعلى الجانب الآخر، استُشهد فلسطينيان وأصيب آخرون اليوم الخميس، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما ارتفعت حصيلة القصف الإسرائيلي الذي استهدف نقطة حكومية في جنوب القطاع أمس إلى أربعة شهداء و30 مصابا، حسب ما أفادت به مصادر فلسطينية.
وقالت مصادر محلية فلسطينية إن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخا واحدا على الأقل باتجاه مركبة كانت تسير بالقرب من مدخل مخيم المغازي، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها.
وذكرت مصادر طبية أن الغارة أسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة عدد من الأشخاص الذين كانوا في محيط المكان، مشيرة إلى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وفي تطورات ميدانية أخرى، أفاد شهود عيان بتعرض مناطق غرب بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، وأطراف مدينة خان يونس جنوبه، ومناطق شرقي دير البلح وسطه، لقصف مدفعي إسرائيلي.
كما أطلقت آليات إسرائيلية النار باتجاه خيام النازحين في منطقة المواصي بمدينة رفح جنوبي القطاع.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي الذي استهدف نقطة عمل حكومية في منطقة المواصي غربي رفح اليوم إلى أربعة شهداء و30 مصابا، بينهم ستة في حالة خطيرة.
ووصف المكتب الهجوم بأنه استهداف لموظفين مدنيين أثناء تأدية مهامهم الوظيفية. وأوضح المكتب أن الموظفين كانوا يعملون في فحص البضائع الواردة إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، للتحقق من صلاحيتها ومنع إدخال المواد غير القانونية. واعتبر المكتب أن استهداف الموظفين الحكوميين المدنيين يندرج ضمن مساع لتقويض عمل المؤسسات الحكومية في القطاع، محذرا من تداعيات ذلك على الأوضاع الداخلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الميداني في قطاع غزة، رغم سريان وقف إطلاق نار منذ العاشر من أكتوبر 2025، إذ لا تزال الغارات والقذائف الإسرائيلية تسفر بين الحين والآخر عن سقوط شهداء وجرحى فلسطينيين.
- آلاف المرضى بقوائم الانتظار -
وفي ملف الإجلاء الطبي، أعلنت وزارة الصحة في غزة أنها تتابع الإجراءات الطبية واللوجستية المتعلقة بالمرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، إلى جانب استكمال الملفات الخاصة بإحالتهم للعلاج في الخارج.
وقالت الوزارة، في بيان، إن إجمالي عدد المرضى والجرحى الذين جرى إجلاؤهم منذ إعادة فتح معبر رفح البري في فبراير الماضي حتى اليوم بلغ 3056 شخصا، بينهم 2614 عبر معبر رفح و442 عبر معبر كرم أبو سالم.
وأضافت أن قوائم الانتظار تضم نحو 21 ألفا و468 مريضا وجريحا بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج، بينهم 6430 حالة مصنفة ضمن الفئات ذات الأولوية.
وحذرت الوزارة من أن الإغلاقات المتكررة والمفاجئة للمعابر، إلى جانب بطء الإجراءات تعرقل وصول المرضى إلى العلاج اللازم، مشيرة إلى تدهور الأوضاع الصحية لآلاف الحالات ووفاة عشرات المرضى والجرحى أثناء انتظار السماح لهم بالسفر. وطالبت بفتح معبر رفح أمام حركة المرضى والجرحى، وتسهيل مغادرتهم دون قيود أو تعقيدات إدارية، فضلا عن زيادة أعداد المسموح لهم بالسفر يوميا لتقليص قوائم الانتظار المتراكمة.