العرب والعالم

زيلينسكي يدعو إلى "تحرك دولي" بعد الضربة الروسية على محطة قطار في دنيبرو

الكرملين يربط مصير محادثات السلام بأي هجمات أوكرانية في يوم الوحدة الوطنية

 

عواصم 'وكالات ': قال يوري ​أوشاكوف، مستشار ​الكرملين للشؤون الخارجية، اليوم الخميس إن موقف روسيا من مفاوضات السلام الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة ⁠سيعتمد جزئيا على ما إذا ⁠كانت كييف ستشن هجوما واسع النطاق في يوم الوحدة الوطنية ‌في روسيا في ​الرابع من ⁠نوفمبر تشرين ​الثاني.


وعبر الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي منذ يومين عن أمله ​في أن يُعقد اجتماع ثلاثي بين مفاوضي السلام في أبوظبي في الفترة ما بين السادس ‌والعاشر من نوفمبر المقبل.
وقال أوشاكوف لقناة فيستي ​التلفزيونية ‌الحكومية ردا ⁠على سؤال حول آفاق المحادثات 'إذا وقعت أي عمليات ​قصف استثنائية واسعة النطاق ⁠خلال فعاليات ​جماهيرية عامة، فمن المحتمل أن يؤثر ذلك على موقفنا بطريقة ما أيضا. ​وهذا أمر منطقي تماما'.


وفي تطور ميداني، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس الولايات المتحدة وأوروبا إلى التحرك عقب إصابة مسيرة روسية محطة قطار في دنيبرو بشرق اوكرانيا، ما أدى إلى مقتل 13 شخصا على الأقل، واصفا الهجوم بـ'المروع'.


وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي 'هاجم الروس الرصيف حيث كان قطار للضواحي وآخر مخصص للركاب متوقفين. للأسف، بلغ عدد الضحايا حتى اللحظة 13 شخصا'، مشددا على 'ضرورة أن تتخذ أمريكا وأوروبا خطوات عادلة وحاسمة في مواجهة التصعيد الروسي'.


وأرفق الرئيس الأوكراني منشوره بصور نشرتها أجهزة الطوارئ تظهر فيها جثث منتشرة على الرصيف وحفرة كبيرة في الأرض بالقرب من قطار محترق.
واعلن اليوم في اوكرانيا عن سقوط 13 شخصا على الأقل في ضربة بطائرة مسيّرة روسية أصابت رصيفا في محطة قطار في دنبيرو في شرق أوكرانيا، حيث كان أحد القطارات متوقفا، بحسب ما أعلنت السلطات اليوم الخميس.


وأفادت الشرطة الأوكرانية بإصابة عشرة أشخاص على الأقل في الضربة.


وقالت شركة السكك الحديد الأوكرانية الحكومية إن مسيّرة روسية تعمل بالمحركات النفاثة أصابت رصيفا في المحطة، لافتة إلى أن قطارا كان متوقفا عليه قبل انطلاقه إلى زابوريجيا.


وقال مدير الشركة أولكسندر بيرتسوفسكي في منشور عبر فيسبوك إنه في حين تم 'رفع مستوى التهديد' بعد الهجوم إلا أنه 'للأسف، لا يزال هناك عدد كبير من الاشخاص على الرصيف'.


وعقب الضربة، وكرر الرئيس الأوكراني انتقاداته الحادة للاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق، والذي قضى باستئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأمريكية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية على موسكو.


وتساءل 'كم من الضربات التي نفذتها روسيا ضد شعبنا منذ رفع العقوبات عن بعض الأولغارشيين الروس وقطاع الطاقة، بدلا من أن تلجأ إلى حفض التصعيد؟'، مطالبا بـ'عدم تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو وآلة الحرب الروسية طالما أن الحرب مستمرة'.


ودعا زيلينسكي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومجموعة السبع إلى فرض 'عقوبات أشد' على روسيا.
في غضون ذلك ، تشن روسيا منذ الأيام الأولى لحربها في أوكرانيا عام 2022 هجمات بطائرات مسيّرة على قطارات في أنحاء البلاد، ما أدى إلى تدمير مئات القاطرات ومقتل عدد من العاملين في السكك الحديد.


وفي وقت سابق، قالت هيئة السكك الحديد الأوكرانية لوكالة فرانس برس إنّها أجلت ركاب أكثر من 5800 رحلة قطار في أوكرانيا خلال سبتمبر، بسبب مخاطر التعرض لاستهدافات بالطائرات المسيرة الروسية.


وتُعد شبكة السكك الحديد الواسعة في أوكرانيا وسيلة نقل حيوية في البلاد، إذ قد تستغرق الرحلات بين شرقها وغربها 24 ساعة.


وأسفرت ضربات شنتها روسيا على مناطق أخرى في أوكرانيا عن مقتل خمسة أشخاص آخرين على الأقل، من بينهم مراهقتان في مدينة تشرنيغيف في شمال البلاد.
- إزالة الألغام في أوليشكي-
بالمقابل، قالت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا، إن أعمال إزالة الألغام جارية على الطرق المؤدية إلى مدينة أوليشكي الواقعة على خط المواجهة والتي تسيطر عليها روسيا، تمهيدا لعملية إيصال مساعدات إنسانية.


وكتبت لانتراتوفا على تطبيق تيليجرام: 'من المهم للغاية في الوقت الراهن ضمان سلامة الطرق حتى يتمكن الناس من مغادرة المدينة'. وأكدت أن القوات الروسية والأوكرانية تلتزم بوقف إطلاق النار الساري على طول نهر دنيبرو منذ الثلاثاء الماضي.


وكان نظيرها الأوكراني دميترو لوبينيتس أكد أيضا عملية إزالة الألغام في المدينة الواقعة جنوبي أوكرانيا.


وسيطر الجيش الروسي على أوليشكي في فبراير 2022، عقب اندلاع الحرب مباشرة. وأصبحت المدينة جزءا من خط المواجهة عندما انسحبت القوات الروسية من خيرسون، عاصمة المنطقة، في نوفمبر من العام نفسه، وتقع خيرسون على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو.


ويعتقد أن ما يصل إلى ألفي شخص لا يزالون يعيشون في أوليشكي، التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 24 ألف نسمة قبل الحرب. وقبل وقف إطلاق النار، كانت الأوضاع المتعلقة بإمدادات المدينة تدهورت بشدة بسبب الهجمات المستمرة بالطائرات المسيرة على وسائل النقل.


وكانت السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر دعيا إلى التوصل إلى الاتفاق بين الأوكرانيين والروس.
ميرتس ينتقد كوريا الشمالية -
وفي متصل بالحرب، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشدة مشاركة جنود من كوريا الشمالية في الحرب في أوكرانيا إلى جانب روسيا، وذلك خلال زيارته إلى كوريا الجنوبية.


وعقب اجتماعه مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج في العاصمة سول، قال ميرتس اليوم الخميس إن هؤلاء الجنود 'يهددون الحرية في أوروبا بأسرها'.
وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن روسيا تقوم في الوقت نفسه بتزويد كوريا الشمالية بالأسلحة، معربا عن اعتقاده بأن الأمرين يبرزان مدى الترابط الوثيق بين أمن كوريا وأمن أوروبا.


وتابع ميرتس:'العالم صغير بالفعل، حتى في الحرب. فأمن كوريا يمس أمن أوروبا، وأمن أوروبا يمس أيضًا أمن كوريا'.
ووسعت كوريا الشمالية تعاونها العسكري مع روسيا بصورة كبيرة منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا. وزودت بيونج يانج موسكو بكميات كبيرة من ذخائر المدفعية والصواريخ. كما أرسلت كوريا الشمالية، وفقًا لتقديرات جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي، نحو 15 ألف جندي لدعم موسكو.


وفي المقابل، ترجح الاستخبارات الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية تحصل من موسكو على دعم مالي وتقنيات عسكرية وضمانات أمنية. وتشير تقديرات جهاز الاستخبارات بكوريا الجنوبية إلى أن مشاركة الجيش الكوري الشمالي في الحرب في أوكرانيا تتيح له أيضًا اكتساب خبرة قتالية عملية والاطلاع على أساليب الحرب الحديثة.