تعليمية جنوب الباطنة تنمي مهارات أطفال المدارس للتعامل مع المواقف الطارئة
الخميس / 17 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 17:22 - الخميس 29 أكتوبر 2026 17:22
نظمت المديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الباطنة ممثلة بدائرة المؤسسات التعليمية الخاصة، بالتعاون مع هيئة الدفاع المدني والإسعاف وخمس مدارس خاصة للتعليم المبكر بولاية بركاء، فعالية توعوية بعنوان 'وعي وسلامة.. لمستقبل طفولة آمنة'؛ بهدف تعزيز مفاهيم الأمن والسلامة لدى الأطفال، وتنمية مهاراتهم الأولية في التعامل مع المواقف الطارئة، وترسيخ السلوك الوقائي في البيئة المدرسية والمنزلية، إضافة للتعرف على سيارات الدفاع المدني والإسعافات والمعدات والأدوات الخاصة المستخدمة في ذلك.
وأقيمت بمدرسة الطالب الذكي الخاصة للتعليم المبكر - فرع بركاء.
وجاءت الفعالية برعاية الدكتورة ميمونة بنت يوسف بن درويش العجمي المديرة المساعدة بدائرة التربية الخاصة، وبإشراف قسم التعليم المبكر بتعليمية المحافظة، ممثلا بمشرفتي التعليم المبكر فاطمة العدوي وسناء المالكي، وبمشاركة مدرسة الطالب الذكي الخاصة للتعليم المبكر 'تعليم القرآن الكريم'، ومدرسة الأرض الطيبة الخاصة للتعليم المبكر 'روضة'، ومدرسة رؤى المعرفة الخاصة للتعليم المبكر 'تعليم القرآن الكريم'، ومدرسة ألوان الإبداع الخاصة - ثنائية اللغة، ومدرسة ائتلاف الخير الخاصة للتعليم المبكر.
وتضمنت الفعاليات مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي جمعت بين التوعية والتطبيق العملي؛ إذ شارك الأطفال بمعية الهيئة الإدارية بالمدارس المشاركة في ورشة للإسعافات الأولية تعرّفوا خلالها على مبادئ الاستجابة الأولية للحالات البسيطة، كما أتيحت لهم فرصة التدريب العملي على استخدام طفايات الحريق، والتعرف إلى معدات السلامة وطرق التعامل معها بصورة صحيحة تحت إشراف المختصين.
وشهدت الفعالية كذلك إقامة معرض توعوي متنوع، ومدينة مرورية مصغرة هدفت إلى تعريف الأطفال بإشارات المرور وأساسيات عبور الطريق بأمان.
كما تعرف الطلبة عن قرب على سيارات الدفاع المدني والإسعاف ومهام الفرق المختصة في الاستجابة للحوادث والطوارئ، في تجربة تعليمية أتاحت لهم طرح الأسئلة والتفاعل المباشر مع المشاركين. وتنوع البرنامج أيضا بين المسابقات الترفيهية والمسرح الهادف وفن الرسم على الوجوه، بما أضفى أجواء من المرح وجعل الرسائل التوعوية أقرب إلى فهم الأطفال وأكثر ارتباطا بتجاربهم اليومية.
أشارت الدكتورة ميمونة بنت يوسف بن درويش العجمي إلى أن الفعالية أكدت على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والجهات المختصة وأولياء الأمور في بناء ثقافة مجتمعية واعية بالسلامة، وعدم الاكتفاء بتقديم المعلومات نظريا، بل تحويلها إلى ممارسات عملية مبسطة تتناسب مع أعمار الأطفال وقدراتهم مما يمنح الأطفال فرصة للتعلم بالمشاهدة والتجربة، ويجعل مفاهيم الوقاية أكثر وضوحا وقابلية للتطبيق. كما عكست المشاركة الواسعة من المدارس الخاصة حرص مؤسسات التعليم المبكر على دعم المبادرات التي تعزز سلامة الطلبة وتدعم نموهم في بيئة تعليمية آمنة ومحفزة. ثم قالت: تعزيز وعي الطفل بمفاهيم السلامة منذ السنوات الأولى يشكل استثمارا تربويا مهما، إذ تساعد الأنشطة التفاعلية على ترسيخ السلوك الصحيح وتدريب الطفل على طلب المساعدة والتصرف بهدوء عند مواجهة موقف طارئ.
ومن جانبهما أوضحت مشرفتا التعليم المبكر فاطمة العدوي وسناء المالكي أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن الاهتمام بتوفير بيئة تعليمية آمنة، وتقديم خبرات تربوية تتجاوز حدود الصف الدراسي إلى مواقف حياتية عملية.
وأشارتا إلى أن إشراك الأطفال في الأنشطة والتدريبات المناسبة لأعمارهم مع إتاحة المجال للمناقشة وطرح الأسئلة يسهم في تنمية إدراكهم للمخاطر وطرق الوقاية منها، ويعزز دور المعلمات في متابعة السلوكيات الآمنة داخل المؤسسات التعليمية. واختتمتا: كما أبرزت الفعالية مع ممثلي المدارس المشاركة قيمة التعاون بين مؤسسات التعليم المبكر في تبادل الخبرات وتنفيذ البرامج المشتركة، بما يتيح توحيد الرسائل التوعوية الموجهة للأطفال، ويعزز دور المدرسة في بناء عادات يومية قائمة على الحذر والانتباه والمحافظة على السلامة.
واتسمت الأنشطة بالتدريب العملي والمناقشات الهادفة والتفاعل الملحوظ من الطلبة والحضور من الهيئة التعليمية، حيث أسهم تنوع الفقرات في المحافظة على اهتمام الأطفال وتقديم المعلومات بأساليب مبسطة ومشوقة. واختتمت الفعالية بتكريم المشاركين تقديرا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح البرنامج، وتأكيداً على أهمية استمرار المبادرات التوعوية التي تعزز الشراكة المجتمعية وترسخ ثقافة السلامة لدى الناشئة.