النفط ينخفض مع تغلب الآمال على مخاوف تنامي صراع الشرق الأوسط
خام عمان عند 112 دولارًا
الخميس / 17 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 14:40 - الخميس 29 أكتوبر 2026 14:40
'وكالات': تراجعت أسعار النفط مبددة بعض مكاسب الجلسة الماضية، إذ خففت الآمال في إجراء محادثات من حدة المخاوف المتجددة إزاء اضطراب إمدادات الشرق الأوسط جراء تصاعد الصراع في المنطقة، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر ديسمبر القادم 112 دولارًا أمريكيّا و83 سنتًا، حيث شهد انخفاضًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و56 سنتًا مقارنة بسعر يوم الأربعاء البالغ 114 دولارًا أمريكيًّا و39 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أكتوبر الجاري بلغ 87 دولارًا أمريكيًّا و84 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 11دولارًا أمريكيًّا و48 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر سبتمبر الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 85 سنتا، أو 0.7 بالمائة، إلى 114.47 دولار للبرميل. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.13 دولار، أو 1.1 بالمائة، إلى 101.65 دولار.
وفي الجلسة الماضية، صعد خام برنت 1.3 بالمائة وخام غرب تكساس الوسيط ثلاثة بالمائة.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأربعاء، نقلا عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي سعى إلى إحياء مفاوضات إنهاء الحرب عبر رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
وقال يوكي تاكاشيما خبير الاقتصاد لدى نومورا للأوراق المالية 'تسود ضغوط البيع وسط توقعات باستئناف محادثات السلام... ومع هذا، لا يزال الانخفاض محدودا'.
وأثرت بعض التوقعات بزيادة إنتاج روسيا من النفط الخام والديزل على المعنويات بالسوق والأسعار.
وقال محللو بنك جيه.بي مورجان في مذكرة الليلة الماضية 'لم تسجل أي هجمات مؤكدة أخرى على بنية التكرير التحتية الروسية منذ الهجوم الذي استهدف مصفاة ريازان في 15 أكتوبر... وسمح هذا الهدوء للمصافي الروسية بزيادة عمليات التكرير بمقدار 350 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي لتصل إلى أربعة ملايين برميل يوميا'.
وأضافوا 'من شأن زيادة العمليات أن تمكن روسيا من رفع إنتاج النفط الخام بمقدار مماثل تقريبا، لتعوض جزءا من الانخفاض الذي حدث في الآونة الأخيرة ودفع الإنتاج إلى 8.4 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى منذ عام 2003... (لكن) زيادة إنتاج النفط الخام لا تعني بالضرورة زيادة التصدير'.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء إن شركات الطاقة سحبت 1.9 مليون برميل من النفط الخام من المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر تشرين الأول، مقابل توقعات المحللين بزيادة المخزونات 15 ألف برميل في استطلاع أجرته رويترز.
لكن مخزونات البنزين ارتفعت 3.9 مليون برميل، خلافا لتوقعات المحللين بانخفاضها 0.9 مليون برميل.
من جانب آخر، أعلنت الهيئة المعنية بالتخطيط في الصين في بيان اليوم رفع أسعار البيع بالتجزئة للوقود اللازم للنقل في السوق المحلية، مع تحديد سقف لهذه الزيادات بهدف التخفيف من وطأة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران.
وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إن أسعار البيع بالتجزئة للبنزين ستشهد ارتفاعا بمقدار 345 يوانا (51.76 دولارا) للطن ، والديزل بمقدار 335 يوانا للطن المتري، اعتبارا من 30 أكتوبر.
وأشار البيان إلى أنه وفقا لآلية التسعير المعتمدة في الصين، كان من المفترض أن يرتفع سعر البنزين بمقدار 440 يوانا وسعر الديزل بمقدار 420 يوانا.
وفي سوق الغاز، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خلال تعاملات الأربعاء إلى 100 يورو لكل ميجاوات/ساعة لأول مرة منذ حوالي 4 سنوات، مما يثير المخاوف من تجدد أزمة الطاقة في الوقت الذي تدخل فيه أوروبا موسم ذروة الطلب على الطاقة خلال فصل الشتاء، في ظل مستويات مخزونات منخفضة من الغاز.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن أسعار العقود الآجلة للغاز ارتفعت بنسبة 4.1% لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ ديسمبر الماضي، وبزيادة نسبتها أكثر من 200% عن مستوياتها قبل نشوب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
وأشارت بلومبرج إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية، أضافت أكثر من 100 مليار يورو إلى فاتورة استيراد الوقود الأحفوري لأوروبا، مع استمرار مخزونات الغاز عند مستويات منخفضة، وخطر تداعيات ارتفاع الأسعار على الاقتصاد الأوروبي ككل.
ووصل سعر الغاز الطبيعي في العقود الآجلة الهولندية القياسية للسوق الأوروبية إلى 110.45 يورو لكل ميجاوات/ساعة.
ورغم الارتفاع الأخير مازالت الأسعار أقل من أعلى مستوياتها التي سجلتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 حيث وصلت إلى 345 يورو لكل ميجاوات/ساعة في مارس 2022.