الرياضية

منتخب الألعاب المائية يستعد للمشاركة في "الألعاب الأولمبية للشباب داكار 2026"

 

'عُمان': وصلت بعثة المنتخب الوطني للألعاب المائية اليوم الخميس إلى العاصمة السنغالية داكار، ليصبح أول المنتخبات الوطنية العُمانية وصولاً إلى القرية الأولمبية، وذلك تأهبا للمشاركة في النسخة الرابعة من دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، التي تستضيفها السنغال اعتباراً من بعد غد السبت ولغاية 13 نوفمبر المقبل.
وتتكون بعثة المنتخب الوطني للألعاب المائية من: السباح الشاب حمد بن سليمان الحسني، والمدرب الجزائري محمد بوقرة، مدرب المنتخب الوطني للألعاب المائية، إلى جانب بقية أعضاء الوفد الإداري والطبي والإعلامي المرافقين للبعثة، وكان في استقبالهم بمطار بليز ديان الدولي سهيم بن خلف الصبحي، القائم بأعمال مدير البعثة الرياضية العُمانية المشاركة في الدورة.
وسيباشر السباح الشاب حمد الحسني تدريباته اليومية في مجمع برج البيضة وهو مقر منافسات السباحة، وذلك اعتباراً من غدًا الجمعة، ضمن برنامجه التحضيري لخوض أول مشاركة له في دورة الألعاب الأولمبية للشباب، حيث من المقرر أن يشارك الحسني في سباقي 400 متر و800 متر حرة للرجال، يومي الأحد 1 نوفمبر والثلاثاء 3 نوفمبر على التوالي.
في سياق متصل، تتواصل المشاركة العُمانية من خلال لاعب المنتخب الوطني للتايكواندو زياد بن علي البلوشي، الذي يخوض منافسات وزن أقل من 48 كيلوجراماً للرجال يوم 8 نوفمبر في مجمع إيبا مار ديوب بالعاصمة داكار، فيما تختتم لاعبة المنتخب الوطني للمبارزة جنى الشرجية المشاركة العُمانية بخوض منافسات سلاح الإيبيه للفردي للسيدات يوم 10 نوفمبر في إكسبو داكار بمدينة ديامنياديو، وذلك بعد حصولها مؤخراً على الميدالية الفضية في بطولة العالم للمبارزة.
إعداد جيد
أشار المدرب الجزائري محمد بوقرة، مدرب المنتخب الوطني للألعاب المائية إلى أن السباح حمد الحسني استعد جيدا للدورة من خلال معسكر تدريبي مغلق في مصر خلال الفترة من 19 أغسطس وحتى 1 سبتمبر، ومن ثم واصل برنامجه الإعدادي في مسبح مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر في مسقط.
وتابع: وجود الحسني في هذه التظاهرة العالمية يمثل محطة مهمة في مسيرة السباح الشاب، خصوصاً أنها تتيح له فرصة الاحتكاك بسباحين ذوي مستويات فنية عالية ومصنفين على المستوى الدولي، مبينا أنه سيحظى بفرصة التنافس مع نخبة من السباحين المتميزين من مختلف دول العالم، ونتطلع إلى أن يتمكن من تحقيق نتائج إيجابية وتسجيل أرقام شخصية جديدة تعكس تطوره الفني وتشرف مشاركة سلطنة عُمان في هذا الاستحقاق الأولمبي.
وأشار المدرب إلى أن بلوغ الأدوار المتقدمة لن يكون أمراً سهلاً، في ظل قوة المنافسة ومشاركة سباحين من مواليد عام 2009، ممن يتقدمون الحسني في العمر، فضلاً عن ارتفاع المستوى الفني للمتنافسين في سباقات السباحة.
ومع ذلك، شدد بوقرة على أن القيمة الحقيقية للمشاركة لا تقتصر على النتائج المباشرة، بل تمتد إلى اكتساب الخبرة والتعرف إلى طبيعة المنافسات الدولية والأولمبية، بما يعزز ثقة السباح بنفسه ويمنحه دافعاً أكبر لمواصلة التطور في المرحلة المقبلة.
وأضاف: هذه التجربة ستشكل حافزاً له لتطوير مستواه وتمثيل سلطنة عُمان بالشكل الذي يطمح إليه الجميع.
مشاركة أولمبية أولى
أكد السباح حمد الحسني جاهزيته لخوض منافسات الألعاب المائية في دورة الألعاب الأولمبية للشباب، مشيراً إلى أن مشاركته الأولمبية الأولى تمثل حافزاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والاستعداد بصورة مثالية لمواجهة نخبة من السباحين المصنفين من مختلف دول العالم.
وأشار الحسني إلى أن مشاركته في 'داكار' تعد امتداداً لمشاركات سابقة في عدد من الاستحقاقات الرياضية، أبرزها دورة الألعاب الخليجية في الدوحة، هذا إلى جانب البطولات والمسابقات الخليجية والعربية خلال السنوات الماضية بالمغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وتابع حديثه: أتطلع إلى تقديم أفضل ما لدي وتسجيل مشاركة إيجابية ومشرفة باسم سلطنة عُمان في هذا المحفل الأولمبي، مؤكداً أن خوض المنافسات أمام سباحين من مستويات فنية مختلفة يمنحه فرصة مهمة لاكتساب المزيد من الخبرة وتطوير قدراته.
وأكد الحسني أن تواجده في مثل هذه البطولات العالمية يسهم في صقل مهاراته ورفع مستواه الفني، ويمنحه ثقة أكبر للاستعداد للمنافسات الإقليمية والدولية المقبلة.
ويُعد حمد الحسني، أحد السباحين الواعدين في منافسات السباحة الحرة، حيث يتخصص في سباقات تتراوح مسافاتها بين 100 متر و1500 متر، إلى جانب السباحة في المياه المفتوحة. وسيخوض في 'داكار' منافسات سباقي 400 متر و800 متر حرة، ويبلغ أفضل توقيت شخصي له 4 دقائق و27 ثانية في سباق 400 متر، و9 دقائق و21 ثانية في سباق 800 متر، ويتطلع إلى تحسين أرقامه خلال مشاركته الأولمبية الأولى.
تقديم مستويات إيجابية
ويتطلع الرياضيون الشباب الذين يمثلون سلطنة عُمان في 'داكار 2026' إلى تقديم مستويات إيجابية، من خلال السعي إلى تحسين أرقامهم الشخصية وتحقيق نتائج جيدة، حيث تمثل الدورة فرصة مهمة لاكتساب الخبرات الدولية، وقياس مستويات الرياضيين مقارنة بنظرائهم من مختلف الدول، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير، بما يسهم في تعزيز استعداداتهم للاستحقاقات الإقليمية والدولية المقبلة.
وفي إطار استكمال التحضيرات التنظيمية، أنهى سهيم بن خلف الصبحي، القائم بأعمال مدير البعثة الرياضية العُمانية، الترتيبات اللوجستية والتنظيمية والفنية اللازمة لاستقبال بقية المنتخبات الوطنية المشاركة في الدورة، ومن المتوقع وصول بعثة منتخب التايكواندو يوم 5 نوفمبر، على أن تصل بعثة منتخب المبارزة خلال الفترة القادمة بعد انتهاء مشاركتهم في بطولة المبارزة بالبحرين.
ويواصل الصبحي حضور الاجتماعات اليومية لمديري البعثات الرياضية في مقر القرية الأولمبية، بمشاركة ممثلي الدول المشاركة، حيث تتناول الاجتماعات مختلف الجوانب التنظيمية المتعلقة بإقامة الوفود وسكنها، وتنسيق انتقال الرياضيين إلى مواقع المنافسات والعودة منها، إلى جانب متابعة المتطلبات اللوجستية والفنية المرتبطة بسير الدورة.
كما تتطرق الاجتماعات إلى الاستعدادات الخاصة بحفل الافتتاح الرسمي، المقرر إقامته مساء بعد غد السبت، فضلاً عن التوعية بالإرشادات الصحية والطبية الواجب اتباعها خلال فترة إقامة الوفود في السنغال، بما في ذلك الوقاية من الملاريا ولسعات البعوض، والتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة وتجنب الإجهاد الحراري وضربات الشمس خلال ساعات النهار.