الرياضية

النهضة يعقّد حساباته الآسيوية بخسارته أمام الريان القطري

 


فشل النهضة في استثمار عاملي الأرض والجمهور، وسقط أمام ضيفه الريان القطري بنتيجة ٤-١، في المواجهة التي جمعتهما مساء أمس على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، لحساب الجولة الثالثة من منافسات دور المجموعات بدوري أبطال آسيا ٢، ليتجمد رصيد النهضة عند نقطة واحدة ويزداد موقفه تعقيدًا في سباق المنافسة على بطاقتي التأهل عن المجموعة الثالثة.
وبدأ النهضة المواجهة بصورة لم تكن على قدر الطموح، بعدما باغته الريان بهدف مبكر في الدقيقة الثالثة عن طريق ويسلي ريبيرو، مستفيدًا من مهارته الفردية في الوصول إلى مرمى النهضة، ليضع الفريق القطري في المقدمة ويمنحه أفضلية مبكرة أربكت حسابات أصحاب الأرض.
ولم يكد النهضة يستعيد توازنه ويستفيق من صدمة التأخر في النتيجة، حتى تلقى ضربة أخرى في الدقيقة ١٩، عندما أضاف يوسف أيمن الهدف الثاني للريان بضربة رأسية محكمة، مستفيدًا من عرضية إبراهيم الحسن، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدفين دون مقابل، وسط محاولات نهضاوية لم تجد طريقها إلى الشباك.
ركلة جزاء وانعطافة
دخل النهضة الشوط الثاني وهو يدرك جيدًا أن العودة إلى المباراة تتطلب هدفًا سريعًا لإزاحة كابوس التأخر الصادم بفارق هدفين في النتيجة، وجاءت الفرصة الأبرز في الدقيقة ٥٣ عندما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح النهضة، فانبرى جميل اليحمدي لتنفيذها، بيد أنه أهدر فرصة تقليص الفارق بصورة غريبة، بعدما نفذ الركلة بسهولة لم يجد معها حارس الريان محمود أبو ندى صعوبة تُذكر في التصدي للكرة.
ولم يستسلم النهضة بعد إهدار الركلة الجزائية، وواصل ضغطه بحثًا عن تقليص الفارق، ليحصل على ركلة جزاء ثانية بعد ست دقائق فقط، وتحديدًا في الدقيقة ٥٩، وتقدم هذه المرة المهاجم محمد بن مبارك الغافري للتنفيذ، فكان أكثر هدوءًا وتركيزًا، ونجح في وضع الكرة داخل الشباك، ليقلص الفارق إلى هدف واحد ويعيد النهضة إلى أجواء المواجهة من جديد.
وكان هدف الغافري بمثابة بارقة أمل لممثل الوطن، الذي وجد نفسه أمام فرصة حقيقية للعودة، خصوصًا أن المباراة دخلت مرحلة بدا فيها الريان أقل اطمئنانًا، بينما ارتفعت معنويات لاعبي النهضة وجماهيره.
إلا أن الريان تعامل مع محاولات النهضة بواقعية تامة، وتمكن من استعادة زمام المبادرة الهجومية، قبل أن يوجه ضربة جديدة لأصحاب الأرض في الدقيقة ٦٤، عندما سجل جابرييل بيريرا الهدف الثالث بتسديدة قوية ومتقنة من خارج منطقة الجزاء، أعادت الفارق إلى هدفين وأعادت النهضة إلى نقطة الصفر.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، ازدادت مهمة النهضة صعوبة بعد طرد متوسط ميدانه الدولي حارب السعدي في الدقيقة ٨٠، ليكمل الفريق الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين، الأمر الذي استغله الريان لفرض سيطرته بصورة أكبر، قبل أن يختتم إبراهيم الحسن مهرجان أهداف فريقه في الدقيقة ٨٧ بتسديدة قوية من مسافة بعيدة، رافعًا النتيجة إلى أربعة أهداف مقابل هدف.
عودة لم تكتمل
ورغم الخسارة، أظهرت مجريات الشوط الثاني أن النهضة كان قادرًا على العودة إلى المباراة لو أحسن استثمار الفرص التي أتيحت له، لا سيما ركلة الجزاء الأولى التي أهدرها جميل اليحمدي، قبل أن ينجح الغافري في استغلال الركلة الثانية ويقلص الفارق.
لكن الريان كان أكثر فاعلية في استثمار الفرص، وأظهر قدرة أكبر على التعامل مع التحولات الهجومية، بينما دفع النهضة ثمن الأخطاء الدفاعية وعدم استثمار الفرص المتاحة، إلى جانب النقص العددي في الدقائق الأخيرة.
وبهذه الخسارة، تجمد رصيد النهضة عند نقطة واحدة من ثلاث مباريات، ليحتل المركز الرابع والأخير في المجموعة الثالثة، بعدما استهل مشواره بالتعادل الإيجابي مع التعاون السعودي ١-١، ثم خسر أمام الفيصلي الأردني بهدفين دون رد، قبل أن يتلقى الخسارة الثانية على التوالي أمام الريان القطري.
في المقابل، رفع الريان رصيده إلى ست نقاط، ليتصدر المجموعة الثالثة مؤقتًا، بعدما حقق فوزه الثاني في البطولة، عقب انتصاره المثير في الجولة الأولى على حساب الفيصلي الأردني بنتيجة ٤-٣، قبل أن يخسر في الجولة الثانية أمام التعاون السعودي بنتيجة ٢-١.
وتبدو مأمورية النهضة الآن بقيادة مدربه الإنجليزي سكوت كالدرود أكثر صعوبة وتعقيدًا، إذ لم يعد أمامه مجال كبير لإهدار مزيد من النقاط في الجولتين المتبقيتين، إذا ما أراد الإبقاء على حظوظه في المنافسة القارية، وسيكون الفريق مطالبًا باستعادة توازنه سريعًا، ومعالجة الأخطاء التي ظهرت في مواجهة الريان القطري، وتحويل الفرص التي يصنعها إلى أهداف، حتى لا تتحول مشاركته الآسيوية إلى كابوس محطة أخرى عنوانها الفرص المهدرة والنتائج المؤجلة.