النفط يرتفع بأكثر من دولار بسبب المخاطر المهددة لإمدادات الشرق الأوسط
خام عمان عند 114 دولارًا
الأربعاء / 16 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 14:51 - الأربعاء 28 أكتوبر 2026 14:51
'وكالات': ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار اليوم بعدما جددت التوترات الجيوسياسية المخاوف بشأن المخاطر التي تهدد إمدادات الشرق الأوسط، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر ديسمبر القادم 114 دولارًا أمريكيًّا و39 سنتًا، وشهد انخفاضًا بلغ 82 سنتًا مقارنة بسعر يوم الثلاثاء والبالغ 115 دولارًا أمريكيًّا و21 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أكتوبر الجاري بلغ 87 دولارًا أمريكيًّا و84 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 11دولارًا أمريكيًّا و48 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر سبتمبر الماضي.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.36دولار أو 1.2 بالمائة إلى 115.24 دولار للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.62 دولار أو 1.6 بالمائة إلى 101.52 دولار للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعد تراجع الأسعار بنحو دولارين أمس الثلاثاء.
وقال خبراء السلع الأولية لدى (آي.إن.جي) اليوم إن السوق لا تزال ترجح عودة التصعيد.
وذكر الخبراء 'لا تزال أسعار النفط مرتفعة في ظل ترقب السوق لمزيد من الوضوح بشأن الخطوة التالية التي ربما يتخذها الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب تجاه إيران'.
وأضافوا 'إذا تجاوزنا فترة الانتخابات دون وقوع ضربات جديدة على إيران، فقد يكون ذلك كافيا لبدء انحسار علاوة المخاطر في السوق'.
في غضون ذلك، أشارت مصادر في السوق نقلا عن بيانات صادرة عن معهد البترول الأمريكي إلى انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة. وذكرت المصادر أن المخزونات تراجعت بمقدار 2.03 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر.
وكانت تقديرات محللين استطلعت رويترز آراءهم قد أشارت إلى أن مخزونات الخام ارتفعت بنحو 15 ألف برميل خلال ذلك الأسبوع.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن من المرجح أن تبقي دول تحالف أوبك بلس خلال اجتماعها المقرر يوم الأحد على أهداف إنتاج النفط الخاصة بها دون تغيير لشهر ديسمبر، وهو ما يتماشى مع توقعات السوق.
ويقل الإنتاج بالفعل في معظم الدول السبع الرئيسية في أوبك بلس، وهي سلطنة عمان والسعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وقازاخستان، عن مستويات الإنتاج المستهدفة.
وقال متعاملون إن صادرات النفط الخام الروسية من الموانئ المطلة على بحر البلطيق والبحر الأسود قد تنخفض الشهر المقبل، مع زيادة المصافي المحلية إنتاج الديزل عقب اتفاق أُبرم مع واشنطن هذا الشهر.
من جانب آخر، قالت مصادر في سوق النفط الثلاثاء نقلا عن بيانات معهد البترول الأمريكي إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مخزونات النفط الخام انخفضت 2.03 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر .
وأضافت المصادر أن مخزونات البنزين ارتفعت 2.39 مليون برميل، في حين زادت مخزونات نواتج التقطير بنحو 426 ألف برميل مقارنة بالأسبوع السابق.
كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، عن إلغاء واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز الحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.
وجاء هذا الإعلان خلال تجمع انتخابي لدعم كين باكستون الذي يخوض منافسة قوية في تكساس للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر.
وكانت هذه القيود قد وُضعت في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وقال ترامب أمام حشد في مدينة لوبوك بولاية تكساس 'أعلن الليلة إلغاء قيود بايدن المتعلقة بالميثان، تلك القيود المكلفة وغير الضرورية، بهدف توفير 45 مليار دولار للمستهلكين ومنتجي الطاقة'.
وأضاف ترامب وسط هتافات الحاضرين أن هذه الخطوة ستؤدي إلى 'إطلاق العنان لكميات هائلة من الغاز الطبيعي في تكساس'، الولاية التي تعد المنتج الأول للوقود الأحفوري في البلاد.
ويسعى ترامب إلى إيجاد سبل لخفض تكاليف الطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي، في ظل حالة من الغضب الشعبي بسبب الارتفاع الكبير في أسعار النفط منذ شن الحرب ضد إيران.
وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان الجمهوريين لسيطرتهم على الكونغرس لصالح الديموقراطيين في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.
ويعد الميثان، المكون الرئيسي للغاز الطبيعي، ثاني أكبر مسبب للاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون، إذ يساهم بنحو ثلث إجمالي الاحترار العالمي (أي ما يعادل 5.0 درجة مئوية) منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية.
وتستهدف هذه التغييرات القواعد الرامية إلى كبح انبعاثات الميثان الناتجة عن عمليات استخراج وإنتاج النفط والغاز، حيث تحدث الانبعاثات في كل مرحلة، بدءا من استخراج الغاز من باطن الأرض، وصولا إلى معالجته ونقله وتوزيعه.
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، تُعد الولايات المتحدة أكبر مصدر لانبعاثات الميثان في العالم من قطاع النفط والغاز، تليها روسيا.
من جانب آخر، ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 2ر4 مليون برميل يوميا خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر، بعدما أتاح توقف الهجمات الأوكرانية لفترة من الوقت لعدد من المصافي الرئيسية استئناف عملياتها أو زيادة معدلات المعالجة، وفقا لمصدر مطلع.
وطلب المصدر عدم الكشف عن هويته؛ نظرا لأن هذه المعلومات غير متاحة للجمهور.
وأظهرت البيانات التاريخية ارتفاع معدلات تشغيل المصافي بأكثر من 500 ألف برميل يوميا مقارنة بالأيام السبعة السابقة، لتسجل أعلى متوسط أسبوعي منذ أواخر مايو، حسبما أفادت وكالة بلومبرج للأنباء أمس.
واستأنفت كل من مصفاة كيريشي التابعة لشركة سورجوتنفتيجاز، ومصفاة فولجوجراد التابعة لشركة لوك أويل، ومجمع جازبروم للبتروكيماويات في سالافات، عملياتها مجددا، بعد تعرضها لهجمات في 30 أغسطس و2 أكتوبر و8 أكتوبر، على التوالي.