الاقتصادية

الذهب يتراجع بفعل مخاوف التضخم والدولار يحافظ على مكاسبه

 

'رويترز': ⁠تراجعت أسعار الذهب قليلا اليوم بعد ارتفاعها بنحو واحد بالمائة في الجلسة السابقة، ​إذ أدى ارتفاع أسعار ​النفط إلى تأجيج مخاوف التضخم، فيما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم بحثا عن مؤشرات بشأن توقعات أسعار الفائدة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمائة إلى 4030.20 دولار للأوقية (الأونصة)، كما تراجعت العقود الأمريكية ⁠الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.8% إلى 4043.0 دولار.
وقالت سوني كوماري المحللة ⁠لدى بنك إيه.إن.زد 'يتحرك سعر الذهب بناء على توقعات أسعار الفائدة ومخاطر التضخم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
وأضافت 'نتيجة لذلك، سيظل مجلس الاحتياطي الاتحادي حذرا، وهو ما يظل يمثل عقبة رئيسية أمام الذهب على المدى ‌القصير'.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة ​اليوم الأربعاء بعد أن ⁠أدى هجوم على مصفاة في السعودية إلى تجدد المخاوف ​بشأن الإمدادات من هذا المصدر الرئيسي للنفط.
ويؤدي ‌ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من ​تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن ​المتعاملين يتوقعون إلى حد كبير أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم ​لكنهم ‌يرون ⁠احتمالا يبلغ 84 بالمائة لرفعها في ديسمبر.
وأفاد مئات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم بأن التضخم المرتفع في الاقتصاد العالمي سيستمر حتى وقت متأخر من العام المقبل.
وأظهر ​استطلاع أجرته رويترز أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار الذهب لعام ⁠2026 للربع ​الثاني على التوالي بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة، وقوة الدولار، وتوقعات بأن تظل أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، لكنهم ما زالوا يتوقعون انتعاشا في عام 2027.
في حين أظهر الاستطلاع أيضا أن المحللين والمتداولين خفضوا من توقعاتهم لأسعار البلاتين والبلاديوم ​لعام 2026 للربع الثالث على التوالي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في ​المعاملات الفورية واحدا بالمائة إلى 53.82 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.9 بالمائة إلى 1526.74 دولار، بينما استقر البلاديوم عند 1025.63 دولار.
في حين حافظ الدولار الأمريكي على ⁠مكاسبه بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى في أسبوعين قبيل صدور قرارات السياسة النقدية من بنوك مركزية، بما في ​ذلك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، في ​حين انخفاض الدولار النيوزيلندي بشكل حاد بعد أن قرر البنك المركزي في البلاد على غير المتوقع تثبيت أسعار الفائدة.
ولم تشهد معظم العملات الرئيسية الأخرى تحركات تذكر قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي. واستقر اليورو عند 1.1124 دولار، في حين تراجع الجنيه الاسترليني 0.1 بالمائة إلى 1.32945 دولار. وأمام الين الياباني تأرجح الدولار بين المكاسب والخسائر واستقر في النهاية عند 157.945 ين.
وهوى الدولار النيوزيلندي بنسبة وصلت إلى 1.7 بالمائة إلى أدنى مستوى له خلال التعاملات عند 0.55831 دولار، وذلك بعدما أبقى ⁠بنك الاحتياطي في البلاد بشكل غير متوقع على أسعار الفائدة عند 2.75 بالمائة. وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن 22 من ⁠أصل 27 خبيرا اقتصاديا توقعوا أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة.
وقال مايك هولاهان المدير في شركة إليكتوس فاينانشال في أوكلاند 'أخطأت السوق في تقديرها'.
وأضاف 'لم يتبق سوى 10 أيام على الانتخابات. ومن باب اللياقة ألا يتدخل البنك المركزي في الشؤون السياسية'.
وقلصت العملة بعض خسائرها بعد أن قالت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي آنا ‌بريمان إن لجنة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي تتوقع المزيد ​من الزيادات في سعر الفائدة ⁠الرسمي خلال الاجتماعات المقبلة.
وأضافت 'قد تكون هذه الزيادات أعلى مما ذكرنا في اجتماع سبتمبر'.
ومن جانبه قال توماس ماثيوز رئيس ​قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادي لدى ‌كابيتال إيكونوميكس في ولنجتون 'يبدو أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي أرجأ تشديد السياسة النقدية بدلا من إلغائها تماما، ومن المرجح أن يستأنف ذلك قريبا'.
وتابع 'ومع ذلك، وبالنظر إلى الخلفية الاقتصادية، بدا دائما أن توقع السوق ​كان مبالغا فيه بعض الشيء. ولن أتفاجأ إذا شهدنا المزيد من مفاجآت التيسير مع مرور الوقت ومزيدا من ضعف الدولار النيوزيلندي'.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.1 بالمائة إلى 0.70345 دولار عقب صدور بيانات عن التضخم، الذي بلغ 1.3 بالمائة في الربع الثالث من العام، ارتفاعا من 0.6 بالمائة في الربع السابق.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك أمام المشرعين اليوم إن البنك المركزي في البلاد سيناقش في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل ‌ما إذا كانت أربع زيادات في أسعار الفائدة هذا العام كافية لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.
واستقر مؤشر الدولار، ​الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل مجموعة من ست عملات رئيسية، عند 102.40، بالقرب من أعلى مستوى له منذ 14 أكتوبر. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس ليصل إلى 5.0112 بالمائة.
أما مقابل الدولار الكندي، ارتفع الدولار الأمريكي 0.1 بالمائة إلى 1.4063 دولار كندي قبيل إعلان بنك كندا عن قراره بشأن سعر الفائدة. ومن المرجح أن يرفع البنك ​المركزي سعر الفائدة القياسي في إجراء استباقي لمنع انتشار التضخم الذي يقوده قطاع الطاقة إلى بقية الاقتصاد.
وانخفض الشيقل الإسرائيلي ​واحدا بالمئة جراء تجدد حالة الضبابية السياسية، بعدما أشارت استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين إلى نتائج غير حاسمة.
وفيما يتعلق بالعملات المشفرة، ارتفع سعر بتكوين 0.4 بالمائة إلى 81062.47 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثر 0.8 بالمائة إلى 2360.81 دولار.