ختام ملتقى «حماية المستهلك في عيون الشباب» بمحافظة الداخلية
الأربعاء / 16 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 13:58 - الأربعاء 28 أكتوبر 2026 13:58
اختُتمت بمركز نزوى الثقافي أعمال ملتقى «حماية المستهلك في عيون الشباب»، الذي نظمته إدارة حماية المستهلك بمحافظة الداخلية على مدى يومين، بمشاركة واسعة من طلبة المدارس والكليات والجامعات ومنتسبي الأندية الرياضية.
أقيم الحفل الختامي برعاية سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري، محافظ الداخلية، وحضور عدد من أصحاب السعادة، وجاء تنظيمه في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الثقافة الاستهلاكية لدى فئة الشباب وإشراكهم في تطوير المبادرات والحلول المرتبطة بحماية المستهلك.
وأكد علي بن سالم الحضرمي، مدير إدارة حماية المستهلك بمحافظة الداخلية، أن الملتقى ركز على إشراك الشباب في مناقشة قضايا المستهلك وصياغة أفكار تستجيب للتحديات التي يواجهها في حياته اليومية، موضحًا أن تنظيم الهاكاثون جاء بهدف استثمار قدرات المشاركين في اقتراح حلول تقنية وتوعوية قابلة للتطوير، وتعزيز دورهم في نشر المعرفة بحقوق المستهلك وواجباته، وتحويل الوعي الاستهلاكي إلى ممارسات إيجابية تنعكس على الفرد والمجتمع.
وأضاف أن مبادرة «سفراء ثقافة حماية المستهلك» جاءت ضمن أبرز مخرجات الملتقى، بهدف تعزيز إسهام الشباب في نقل المعرفة والوعي الاستهلاكي إلى مختلف شرائح المجتمع، ومساندة الجهود المبذولة لبناء مستهلك واعٍ قادر على اتخاذ قرارات شرائية مبنية على المعرفة، لا سيما في ظل التوسع في التجارة الإلكترونية وتنوع السلع والخدمات وتعدد وسائل التسويق.
وأشار الحضرمي إلى أن الأثر الحقيقي للملتقى يرتبط باستمرارية العمل على الأفكار والمقترحات التي طرحها المشاركون، والعمل على تطويرها والاستفادة منها، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية والجهات ذات العلاقة، بما يتيح توسيع نطاق التوعية وإشراك الشباب في المبادرات المجتمعية ذات الصلة بحماية المستهلك.
وهدف الملتقى إلى تنمية معارف الشباب بحقوقهم وواجباتهم كمستهلكين، وتعزيز وعيهم بممارسات التسوق الآمن والتجارة الإلكترونية، وتمكينهم من التعامل الواعي مع الخيارات الشرائية في ظل تنوع السلع والخدمات وتطور أنماط التسوق، إلى جانب إتاحة المجال أمامهم للمشاركة في مناقشة التحديات الاستهلاكية واقتراح حلول عملية تسهم في حماية حقوق المستهلك وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
وتضمن برنامج الملتقى مجموعة من الورش التوعوية والأنشطة التطبيقية والعمل الجماعي، إلى جانب تنظيم «هاكاثون» لتوليد الأفكار، عمل خلاله المشاركون على مناقشة عدد من التحديات المرتبطة بحماية المستهلك، وبلورة مقترحات لحلول تقنية وتوعوية تستفيد من معارف الشباب ومهاراتهم وقدراتهم الإبداعية، وتربطها باحتياجات المجتمع ومتطلبات تطوير الخدمات المقدمة في مجال حماية المستهلك.
وتناولت حلقة العمل عددًا من المحاور المتعلقة بحقوق المستهلك وواجباته، وسبل التعامل الواعي مع خيارات الشراء، والتعريف بالسلع المحظورة في الأسواق، إلى جانب التعريف بمنصة «حِمى» الإلكترونية والخدمات التي تقدمها، بما يسهم في تعزيز معرفة المشاركين بالقنوات المتاحة لحماية حقوقهم، وترسيخ الممارسات الاستهلاكية السليمة، ومواكبة التحولات المتسارعة في أنماط التسوق والتعاملات التجارية الإلكترونية.
كما أتاح الملتقى للمشاركين فرصة تبادل الأفكار والعمل ضمن مجموعات لمناقشة القضايا الاستهلاكية من منظور الشباب، والاستفادة من معارفهم التقنية وقدرتهم على ابتكار وسائل حديثة لنشر التوعية، بما يعزز دورهم كشركاء فاعلين في بناء ثقافة استهلاكية قائمة على المعرفة والمسؤولية.
يأتي تنظيم الملتقى تأكيدًا على أهمية الاستثمار في طاقات الشباب وإمكاناتهم، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في معالجة القضايا التي تمس حياتهم اليومية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة استهلاكية مستدامة، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى إيجاد بيئة استهلاكية آمنة تقوم على المعرفة والشفافية والمسؤولية المشتركة.