الرياضية

الطليعة ساع لتأكيد تفوقه على المضيبي.. وسمائل يتحدى طموح بدية

 


تتواصل غدًا منافسات الدور التمهيدي لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم للموسم الرياضي 2026-2027، بإقامة مباراتين تضعان أربعة أندية أمام اختبار مبكر لا يحتمل أنصاف الحلول، في مستهل رحلة البحث عن سبع بطاقات فقط تقود أصحابها إلى دور الـ16، حيث تتسع دائرة المنافسة وتدخل الأندية الكبيرة على خط السباق.
ويجمع اللقاء الأول الطليعة بالمضيبي على أرضية المجمع الرياضي بصور عند الساعة 4:45 مساءً، في مواجهة تتجدد بعد أيام قليلة من لقائهما في دوري الدرجة الأولى، فيما يلتقي سمائل وبدية في المجمع الرياضي بنزوى عند الساعة 7:45 مساءً، في مباراة تجمع طموح فريق من دوري جندال بوصافة دوري الدرجة الأولى.
وتكتسب المواجهتان أهمية مضاعفة، ليس فقط لكونهما بوابة العبور إلى دور الـ16، وإنما لأن القرعة رسمت مسبقًا ملامح الطريق التالي، إذ سيضرب المتأهل من مواجهة سمائل وبدية موعدًا مع حامل اللقب نادي النهضة في دور الـ16، بينما سيكون المتأهل من مواجهة الطليعة والمضيبي على موعد مع نادي صحار في الدور ذاته.
الطليعة - المضيبي
على المجمع الرياضي بصور، يتجدد الموعد بين الطليعة والمضيبي، في مواجهة تحمل في طياتها نكهة خاصة، بعدما التقى الفريقان في الجولة الرابعة من دوري الدرجة الأولى، وانتهت لمصلحة الطليعة بنتيجة هدفين لهدف.
ويدخل الطليعة المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في اعتلاء صدارة دوري الدرجة الأولى برصيد 8 نقاط من أربع مباريات، متقدمًا بفارق الأهداف عن بدية، في بداية تؤكد أن الفريق يملك مقومات المنافسة على الصعود والعودة إلى الواجهة.
ولم يكن الانتصار الأخير على المضيبي مجرد ثلاث نقاط في سباق الدوري، بل منح الطليعة دفعة معنوية إضافية قبل أن يتجدد اللقاء بينهما في مسابقة مختلفة سينقلان من خلالها الصراع من جبهة الدوري إلى جبهة الكأس الغالية، حيث تتغير الحسابات وتصبح تفاصيل التسعين دقيقة أكثر حساسية وحسمًا، لا سيما أن مباريات الكؤوس لا تخضع لأي تكهنات، ولا تعترف بما سبقها من نتائج.
ويملك الطليعة سجلًا هجوميًا جيدًا، بعدما سجل 6 أهداف في مبارياته الأربع بالدوري، ويأمل في ترجمة هذه الفاعلية الهجومية إلى بطاقة عبور جديدة، خصوصًا أن الفوز سيضعه في مواجهة صحار في دور الـ16، وهي مواجهة أخرى ستمنحه اختبارًا أكثر صعوبة أمام أحد أندية دوري جندال.
في المقابل، يدخل المضيبي المباراة بحثًا عن رد الاعتبار، بعدما تلقى خسارة مؤلمة أمام منافسه ذاته قبل أيام، ويعرف الفريق أن الفرصة هذه المرة مختلفة، وأن مباراة الكأس تمنحه فرصة لفتح صفحة جديدة مشرقة، وتغيير المشهد في مواجهة لا مكان فيها للتعويض في مباراة أخرى.
ويحتل المضيبي المركز الخامس في دوري الدرجة الأولى برصيد 4 نقاط، وسيكون مطالبًا بإظهار شخصية أكثر حدة وصلابة وتركيزًا، إذا ما أراد تجاوز عقبة الطليعة وحجز مقعده في دور الـ16، حيث ينتظره نادي صحار.
سمائل - بدية
وفي المجمع الرياضي بنزوى، تتجه الأنظار إلى مواجهة لا تقل أهمية، تجمع سمائل القادم من دوري جندال ببدية صاحب مركز الوصافة في سلم جدول ترتيب فرق دوري الدرجة الأولى.
ويعيش بدية بداية قوية في دوري الدرجة الأولى، بعدما جمع 8 نقاط من أربع مباريات، متساويًا مع الطليعة في صدارة المسابقة، وهو ما يعكس الزخم المعنوي المتصاعد والحالة التنافسية التي يعيشها الفريق، ويمنحه دفعة إضافية لخوض مغامرته المرتقبة في نسخة الموسم الحالي لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم.
وكان بدية قد عزز موقعه في الجولة الماضية بانتصار ثمين على مجيس بهدف دون رد، ليواصل مطاردته للصدارة ويؤكد أنه لا يخوض منافسات الموسم بحثًا عن الظهور فقط، وإنما يملك طموحًا جليًا وهدفًا مشروعًا في المنافسة على الصعود، وهو ما ينعكس بالضرورة على تعاطيه مع مباراة الكأس الغالية.
أما سمائل فيدخل اللقاء وهو يدرك أن مسابقة الكأس قد تكون بوابته لاستعادة التوازن بعد خسارته الأخيرة أمام الشباب بنتيجة 1-2 في الجولة السادسة من منافسات دوري جندال.
ويحتل سمائل المركز الثامن في ترتيب دوري جندال برصيد 6 نقاط، ويبحث عن انتصار يعيد إليه الثقة ويفتح أمامه طريقًا مختلفًا في موسم لا تزال فصوله الأولى تتشكل بصورة تدريجية.
ويتعين على سمائل التعامل مع ظروف ومعطيات المباراة بمنطق مباريات خروج المغلوب، وبمنأى عن حسابات الدوري وترتيبه، إذ لا مجال لتدارك النتيجة في جولة لاحقة، فيما يدرك بدية أن تجاوز منافسه سيمنحه مكافأة أكبر، تتمثل في مواجهة حامل اللقب النهضة في دور الـ16.
وهنا تكمن قيمة المواجهة، فالفائز لن يحصل على بطاقة التأهل فحسب، بل سيضرب موعدًا كبيرًا مع أحد أبرز أقطاب الكرة العمانية، في مباراة ستضعه أمام اختبار وتحدٍّ من نوع مختلف، وتمنحه فرصة سانحة لقياس قدراته أمام حامل اللقب.
سبع بطاقات فقط
وتقام مسابقة كأس جلالة السلطان هذا الموسم بمشاركة 23 ناديًا، بواقع 14 ناديًا من دوري جندال و9 أندية من دوري الدرجة الأولى.
ونظرًا لعدم اكتمال العدد إلى 32 فريقًا، فقد ضمنت تسعة أندية التأهل المباشر إلى دور الـ16، وهي حامل اللقب النهضة، وبطل دوري جندال للموسم الماضي السيب، إلى جانب الأندية السبعة الأولى في ترتيب دوري جندال للموسم الماضي، وهي الشباب والنصر وبهلا ونادي عُمان وصحار وصور وظفار.
وبذلك تخوض الأندية الـ14 المتبقية منافسات الدور التمهيدي، بحثًا عن سبع بطاقات فقط تكمل عقد المتأهلين إلى دور الـ16.
ويمنح هذا النظام الأندية المتأهلة مباشرة أفضلية واضحة من حيث عدد المباريات، في الوقت الذي تجد فيه بقية الأندية نفسها أمام اختبار مبكر وحاسم، حيث لا يوجد هامش للخطأ ولا فرصة للتعويض.
صراع العبور
وتقام مواجهات الدور التمهيدي ودور الـ16 بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، وفي حال انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، يتم اللجوء إلى شوطين إضافيين، مدة كل منهما 15 دقيقة، وإذا استمر التعادل بعد ذلك، تكون ركلات الترجيح هي الفيصل الحاسم لتحديد هوية الفريق المتأهل.
وبذلك لا تعرف مباريات هذه المرحلة نتيجة التعادل كخاتمة، إذ لا بد من خروج أحد الطرفين منتصرًا وحجز بطاقة العبور إلى الدور التالي (ثمن النهائي).
أما اعتبارًا من الدور ربع النهائي، فتتغير آلية المنافسة، حيث تقام المواجهات بنظام الذهاب والإياب، ويتحدد الطرف المتأهل وفق مجموع نتيجتي المباراتين، في تحول واضح من مباراة الفرصة الواحدة إلى صراع يمتد على مواجهتين ذهابًا وإيابًا.
حسابات لا تقبل المساومة
وهكذا، فإن حسابات الغد لا تتوقف عند حدود التسعين دقيقة، بل تمتد إلى ما بعدها، حيث تترقب الأندية الأربعة فرصة الوصول إلى محطة أكبر، وطرق أبواب دور الـ16، في مسابقة تظل أبوابها مفتوحة للمفاجآت، وتمنح مباريات خروج المغلوب خصوصيتها التي لا تشبه سواها.
وفي الوقت الذي يتجلى فيه طموح الطليعة في تأكيد تفوقه، تبرز في المقابل رغبة المضيبي في رد الاعتبار، وسعي بدية لمواصلة بدايته القوية، ومحاولة سمائل لاستعادة نغمة الانتصارات، وعليه تبدو أمسية الغد مرشحة لأن تكتب فصول الإثارة والتشويق في النسخة الجديدة من مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم، حيث لا يكفي أن تكون الطرف الأفضل على الورق، بل يتعين أن تكون الأكثر قدرة على الصمود والحسم عندما تضيق الحلول ويحين موعد صافرة النهاية.