الاقتصادية

منتدى "مسقط للمرونة البحرية" يبحث فرص التعاون اللوجستي واستمرارية تدفق التجارة

ينقل بحرًا أكثر من 80% من تجارة البضائع العالمية

 

ناقش منتدى 'مسقط للمرونة البحرية 2026'، اليوم فرص التعاون في المنظومة البحرية واللوجستية ودعم استمرارية سلاسل الإمداد وتدفق التجارة العالمية في ظل المتغيرات المتسارعة. ويأتي المنتدى الذي تنظمه مجموعة أسياد بالشراكة مع وزارة الخارجية ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وجهاز الاستثمار العُماني، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز للحوار الدولي حول مستقبل التجارة العالمية ومرونة الشبكات البحرية.
رعى حفل افتتاح المنتدى معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بحضور أصحاب المعالي والسعادة، والقيادات التنفيذية والأكاديميين.
وقال سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل: إن المنتدى يأتي لتعزيز دور سلطنة عُمان في مجالات النقل البحري والخدمات البحرية، موضحا أن المنتدى يأتي بمشاركة واسعة من المسؤولين في مجال النقل البحري، وهذا أيضا يؤكد الأهمية التي تلعبها سلطنة عُمان كدولة مطلة على أهم وأكبر الممرات التجارية البحرية.
فيما أشار المهندس عبدالرحمن بن سالم الحاتمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد في الكلمة الافتتاحية للمنتدى إلى أن الشبكات البحرية تؤدي دورًا محوريًا في استمرارية التجارة العالمية، إذ يُنقل بحرًا أكثر من 80% من تجارة البضائع العالمية من حيث الحجم. وأضاف إلا أن المتغيرات التي تشهدها التجارة البحرية، وما يصاحبها من تحديات تؤثران على حركة النقل وسلاسل الإمداد، تبرز أهمية الاستعداد الاستباقي من خلال الاستثمار المستدام في البنية الأساسية، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، وتوطيد الشراكات التجارية، وتبادل المعرفة والخبرات الميدانية.
وأوضح الحاتمي: «أظهرت نتائج إحدى الدراسات التشغيلية لمجموعة أسياد تغيرًا بنسبة 137% في التكلفة الإجمالية لرحلة بحرية بين الهند وصحار، بما يعكس حجم المتغيرات التي قد تؤثر في اقتصاديات التجارة البحرية. ويؤكد ذلك أهمية ترسيخ المرونة من خلال التعاون المستمر بين الشركات والأسواق والمؤسسات، وتكامل الجهود لمواجهة التحديات ودعم استمرارية حركة التجارة».
وأضاف أن استضافة المنتدى في مسقط تتيح جمع قيادات القطاع البحري واللوجستي لتبادل الخبرات وتحويل الرؤى إلى مسارات عمل عملية، بالاستفادة من خبرات مجموعة أسياد المتكاملة في الموانئ والنقل البحري والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الشبكات البحرية وترابطها ودعم تدفق التجارة الدولية.
وافتتح المنتدى في يومه الأول بجلسة حوار رئيسة شارك فيها معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، واللورد كريستوفر غايدت، عضو مجلس اللوردات البريطاني ورئيس مجلس إدارة التجارة الدولية والاستثمار، أدارها الدكتور أندرياس كريغ، المحاضر الأول في قسم الدراسات الدفاعية بكلية الملك في لندن، إلى جانب حلقات نقاش وعروض قدمتها مجموعات العمل المختلفة. وركزت أعمال اليوم الأول على تبادل الخبرات والرؤى التشغيلية والتجارية وتحديد الأولويات العملية لتعزيز جاهزية الشبكات البحرية وترابطها ودعم استمرارية سلاسل الإمداد والتجارة عبر الأسواق.
وبحثت المناقشات أهمية تطوير المرونة البحرية، التي تسعى مجموعة أسياد إلى أن تكون أول إطار عالمي متكامل يستند إلى خبرات القيادات والممارسين المشاركين، بهدف تحديد أولويات عملية تضمن مرونة القطاع واستمرارية سلاسل الإمداد وتعمق التعاون التجاري. ومن المرتقب أن تسهم مخرجات الحوار في إعداد مرجع مشترك يستجيب للمتغيرات التشغيلية والتجارية التي تشهدها التجارة البحرية العالمية.
هذا، وتأتي استضافة المنتدى امتدادًا لنهج سلطنة عُمان في توظيف دبلوماسيتها الاقتصادية وعلاقاتها الدولية القائمة على الثقة والحوار والتعاون؛ إذ يتكامل هذا النهج السيادي مع موقعها الإستراتيجي المطل على طرق التجارة البحرية، وما تمتلكه من موانئ وبنية أساسية وخدمات لوجستية متكاملة تربط الأسواق الإقليمية والدولية، بما يضمن توفير بيئة داعمة لالتقاء قادة القطاع البحري واستكشاف مسارات جديدة تعزّز من الترابط التجاري والمرونة البحرية.
ويجمع المنتدى نخبة من القيادات والخبراء لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع البحري، واستعراض التجارب والخبرات العملية، وبحث فرص تعزيز التعاون بين مختلف مكونات المنظومة البحرية واللوجستية، بما يسهم في تطوير حلول عملية لتعزيز مرونة الشبكات البحرية وجاهزيتها.