«كونجرس» الاتحاد الدولي للهوكي يقر إطارًا استراتيجيًا جديدًا للعبة
الثلاثاء / 15 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 13:03 - الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 13:03
كتب - فهد الزهيمي
شارك الاتحاد العُماني للهوكي في أعمال الاجتماع الخمسين للجمعية العمومية «الكونجرس» للاتحاد الدولي للهوكي، الذي عُقد بالدوحة بدولة قطر، حيث مثّل الاتحاد في الاجتماع الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للهوكي، وردينة بنت عامر الحجري عضو مجلس الإدارة، وشهد الاجتماع إقرار إطار استراتيجي جديد لتطوير اللعبة عالميًا، في مشاركة تعزّز حضور الهوكي العُماني دوليًا.
وكرّم الاتحاد الدولي للهوكي الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للهوكي، بوسام الاستحقاق، وذلك تقديرًا للخدمات المتميزة التي قدمها على الصعيد المحلي والقاري والدولي، في تقدير دولي للكفاءات الرياضية العُمانية.
في بداية اجتماع «الكونجرس»، وجّهت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، رسالة مؤثرة إلى المشاركين في الكونجرس عبر كلمة مصوّرة، قالت فيها: تحظى رياضة الهوكي بمكانة نعتز بها في حركتنا الأولمبية، وأود أن أشكر جميع العاملين في الاتحاد الدولي للهوكي على جهودهم المتواصلة للنهوض برياضتهم، من خلال تعزيز المساواة بين الجنسين، وترسيخ الاستدامة، واغتنام الفرص الجديدة للتواصل مع الجماهير والشباب في العصر الرقمي. وهذه الروح التطويرية تشكّل أيضًا جوهر مبادرة الجاهزية للمستقبل، التي تمثّل توجهنا الاستراتيجي الجديد للحركة الأولمبية.
من جانبه، استعرض الطيب إكرام، رئيس الاتحاد الدولي للهوكي، في تقريره أبرز إنجازات الاتحاد منذ انعقاد «الكونجرس» السابق، مركزًا على الأولويات الاستراتيجية الرئيسة، ومنها تطوير اللعبة، وسياسة وضع الرياضيين أولًا، والحوكمة الرشيدة، والاستدامة المالية، ومكانة الهوكي ضمن الحركة الأولمبية، والتنوع والشمول، والتفاعل مع الجماهير، والابتكار، كما قدّم تحديثًا مفصّلًا بشأن المشروعات المنفّذة في إطار استراتيجية الاتحاد الدولي للتمكين والمشاركة، التي تشمل مجالات رئيسة، من بينها إتاحة مزيد من الفرص للاتحادات الوطنية للمشاركة في بطولات الاتحاد الدولي، وزيادة عدد الأماكن المتاحة لممارسة الهوكي، إلى جانب المشروعات المنفّذة عبر برنامج التضامن الأولمبي.
وقال رئيس الاتحاد الدولي للهوكي: أظهرت أسرة الهوكي العالمية وحدتها والتزامها القوي بالارتقاء برياضتنا إلى مستوى جديد، ونسعى إلى الحفاظ على حضور اللعبة وأهميتها لدى الأجيال المقبلة، وإبقاء الرياضيين في صميم كل ما نقوم به، وتعزيز مكانة الهوكي داخل الحركة الأولمبية. وأضاف: فيما تشكّل بطولة كأس العالم للهوكي 2026 نجاحًا يستحق الاحتفاء به واستخلاص الدروس منه، فإن الاتحاد الدولي وجميع أعضائه يدركون تمامًا المهمة التي تنتظرهم، ويتعاملون معها بتفانٍ وشغف ورؤية واضحة.
انتخابات المجلس التنفيذي
وتضمّن جدول أعمال «الكونجرس» انتخابات المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للهوكي، التي أسفرت عن انتخاب كل من تشوينتشانوك نين سيريوات من تايلاند، وهازل كينيدي من زامبيا، وبريندا لوسيا كاسيريس مينديا من غواتيمالا، وفالتر كابونيك من النمسا، وإريك كلاين ناغلفورت من هولندا، وديون جيمس مورغان من جنوب أفريقيا، أعضاءً عاديين في المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي.
وأكد المشاركون في «الكونجرس» التزامهم الكامل بمبادرة اللجنة الأولمبية الدولية «الجاهزية للمستقبل»، وأقروا الإطار الاستراتيجي الجديد للاتحاد الدولي للهوكي لتطوير اللعبة عالميًا، تحت عنوان «صُنع من أجل الهوكي 2032 وما بعدها». كما استمع المشاركون إلى عرض قدّمه الخبير القانوني المستقل مارك كافالييرو، رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات، بشأن مقترح لمراجعة الإطار التنظيمي والقضائي للاتحاد الدولي للهوكي، ويهدف المقترح، المتوافق مع معايير اللجنة الأولمبية الدولية، إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة والشفافية والكفاءة والاستقلالية. كما وافقت الجمعية العمومية كذلك على طلب انضمام الاتحاد اللبناني للهوكي، ليرتفع إجمالي عدد الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الدولي إلى 147 اتحادًا.
جوائز الاتحاد الدولي للهوكي
وعقب ختام أعمال «الكونجرس»، كرّم الطيب إكرام، رئيس الاتحاد الدولي للهوكي، الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، وأندريس دي ويت من تشيلي، وباتريك كيوسترز من بلجيكا، بجائزة رئيس الاتحاد الدولي للهوكي، بينما حصل الاتحاد الأرجنتيني للهوكي على جائزة ثيو إيكما، في حين تم تكريم الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للهوكي، وديون مورغان من جنوب أفريقيا، ورافي كانت سريفاستافا من الهند، وكاميرون فيل من أستراليا، بوسام الاستحقاق.
تقدير للرياضة العُمانية
وأعرب الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للهوكي، نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للهوكي، عن فخره واعتزازه بحصوله على وسام الاستحقاق من الاتحاد الدولي للهوكي، خلال أعمال الاجتماع الخمسين للجمعية العمومية «الكونجرس» الذي عُقد في الدوحة بدولة قطر، مؤكدًا أن هذا التكريم يحمل قيمة معنوية كبيرة للرياضة العُمانية، ويمنح أسرة الهوكي دافعًا إضافيًا لمواصلة العمل على تطوير اللعبة وتعزيز حضورها.
وقال آل جمعة: أعتز بهذا الوسام، وأهديه إلى جميع من أسهم في خدمة الهوكي العُماني، وأرى فيه تقديرًا للجهد الجماعي، ولإسهام الكفاءات العُمانية في العمل الرياضي على المستويين الآسيوي والدولي، كما أستشعر معه مسؤولية أكبر لمواصلة خدمة اللعبة، والعمل مع مختلف الشركاء على توفير فرص أفضل للاعبين والكوادر الوطنية.
وأوضح أن أهمية التكريم للرياضة العُمانية عمومًا تتمثل في إبراز قدرة كوادرها على الإسهام في المؤسسات الرياضية الدولية. وأضاف: يمنح تكريم الكفاءات الوطنية حضورًا أوسع للتجربة الرياضية العُمانية، ويشجع الشباب على اكتساب المعرفة والخبرة وخوض مجالات الإدارة والتنظيم والتحكيم، فالعمل داخل الاتحادات القارية والدولية يتيح نقل الخبرات، والمشاركة في مناقشة القضايا التي تؤثر في مستقبل الرياضة، وتعزيز التواصل مع مختلف التجارب.
وأكد أن للوسام قيمة خاصة لدى أسرة الهوكي العُمانية، بقوله: أستحضر في هذه المناسبة جهود أبناء اللعبة من اللاعبين والمدربين والحكام والإداريين، وما تقدمه الأندية من عمل في رعاية ممارسي الهوكي، وأقدّر إسهامات مجالس الإدارات المتعاقبة وكل من دعم مسيرة الاتحاد؛ فالعمل المتراكم والتعاون بين هذه الأطراف يمنحان التطوير أساسه، ويجعلان كل تقدير دولي حافزًا مشتركًا لمزيد من العطاء.
وحول أثر التكريم في المرحلة المقبلة، قال: تكمن قيمة هذا الوسام في تحويل ما يمنحه من تقدير وثقة إلى حافز للعمل داخل الملاعب، وتطوير الهوكي يحتاج إلى توسيع قاعدة الممارسين، والاهتمام بالمراحل السنية، وتأهيل المدربين والحكام، ومنح المواهب فرصًا منتظمة للتدريب والمنافسة، كما أن تشجيع مشاركة الفتيات وتعزيز حضور اللعبة في البيئة المدرسية والمجتمعية من المسارات المهمة لبناء قاعدة أوسع وأكثر استمرارية.
وأشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للهوكي، نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للهوكي، إلى أهمية الاستفادة من العلاقات مع الاتحادين الآسيوي والدولي والاتحادات الوطنية، موضحًا: يمثل التعاون الدولي فرصة لتبادل المعرفة والاستفادة من برامج التطوير والخبرات الفنية والتنظيمية، ومن خلال مسؤولياتنا في الاتحاد الآسيوي، نتطلع إلى الإسهام في تعاون يعود بالنفع على اللعبة، وإلى الاستفادة من التجارب المناسبة لاحتياجات الهوكي العُماني، بما يساعد على تأهيل الكوادر ورفع جودة العمل الفني والإداري.
وربط آل جمعة هذه الطموحات بالتوجهات التي ناقشها الكونجرس، وفي مقدمتها الالتزام بمبادرة اللجنة الأولمبية الدولية «الجاهزية للمستقبل»، وإقرار الإطار الاستراتيجي «صُنع من أجل الهوكي 2032 وما بعدها»، وقال: «تؤكد هذه التوجهات أهمية وضع الرياضي في صميم العمل، وتعزيز الحوكمة والاستدامة، وتوسيع فرص المشاركة، ومن المهم أن نستفيد منها في تحديد أولوياتنا، وأن نولي اهتمامًا بالتواصل مع الشباب والجماهير عبر الوسائل الرقمية، وربط انتشار اللعبة بتجربة ممارسة جيدة تشجع على الاستمرار».
وختم حديثه بتوجيه الشكر إلى معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي، وزير الثقافة والرياضة والشباب، ولكافة المسؤولين بالوزارة على دعمهم المتواصل لتطوير رياضة الهوكي العُمانية، وإلى الجهات الداعمة لرياضة الهوكي. كما قدّم الشكر الجزيل إلى الاتحاد الدولي للهوكي برئاسة الطيب إكرام على هذا التكريم، معربًا عن تقديره لدولة قطر على استضافة الكونجرس، وقال: أشكر كل من ساندني في خدمة اللعبة، وأتطلع إلى أن يمنحنا هذا التقدير مزيدًا من الحافز للعمل معًا، وأن ينعكس أثر جهودنا في فرص أفضل لأبناء الهوكي العُماني وفي تطور مستواه وحضوره الدولي.