«معا نتقدم».. الحوار الذي يجوب عُمان
الثلاثاء / 15 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 00:18 - الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 00:18
تنظّم الأمانة العامة لمجلس الوزراء ملتقى معا نتقدّم في نسخته الخامسة العام المقبل 2027م في المحافظات؛ بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.
وتتضمّن ملتقيات معا نتقدم في هذه النسخة جلسات حوارية ونقاشية مع صنّاع القرار حول الموضوعات التي تشغل اهتمامات الرأي العام من خلال التصويت على الموضوعات المراد مناقشتها في جلسات الملتقيات من قبل المواطنين، التي تعزز من دور المحافظات في مسيرة التنمية الشاملة في مختلف جوانبها الاقتصادية والاجتماعية، وتسهم في تطوّرها ونمو الأعمال فيها بالاستفادة من الإمكانيات التي تزخر بها المحافظات، وبالاستفادة من الممكنات والدعم اللازم التي يتم تقديمه من قبل الحكومة لمكاتب المحافظات ولأهالي ولاياتها، والجهات ذات العلاقة في المحافظات؛ بهدف مواصلة مسيرة التنمية الشاملة.
ويعد ملتقى معا نتقدم ترسيخا للنموذج العُماني الرصين في إدارة الحوار الوطني الفاعل، ونهجا عمليا رائدا نحو عُمان المستقبل التي نريد.
ملتقى معا نتقدم يجسّد الرؤية السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بمدّ جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع، وترسيخ ثقافة الحوار البنّاء، وتفعيل دور أفراد المجتمع في صياغة الخطط والاستراتيجيات والرؤى المستقبلية وإشراكهم في صنع القرار الحكومي؛ بهدف الاستماع لآرائهم ومقترحاتهم الداعمة لمسيرة التنمية الشاملة بسلطنة عُمان، في مشهدٍ وطني يجسّد تعزيز المشاركة المجتمعية، ويرسّخ من مفهومها على المستوى الوطني؛ إذ أصبح ملتقى معا نتقدم منصة وطنية تعكس نهج الشفافية والشراكة بين الحكومة والمجتمع.
يؤكد الملتقى على أهمية الاستماع والإنصات إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم وتطلعاتهم في مختلف المجالات التنموية انطلاقا من القناعة الراسخة بأن التنمية المستدامة لا تتحقق، إلا من خلال شراكة حقيقية بين الحكومة والمجتمع التي تقوم على الحوار المتبادل في الرؤى الوطنية ومبادراتها وخططها الاستراتيجية؛ مُسهِما بذلك ملتقى معا نتقدم في توفير مساحة تفاعلية تجمّع صنّاع القرار بأفراد المجتمع؛ لمناقشة القضايا الوطنية ذات الأولوية، واستعراض السياسات العامة والبرامج الوطنية المرتبطة برؤية عُمان 2040 في المحافظات، وتوضيح المنجزات الوطنية وتقييم نجاحها وفاعليتها وأثرها على المجتمع، بما يعزّز الثقة المتبادلة بين الحكومة والمجتمع.
ما يميز ملتقى معا نتقدم أن المواضيع التي تناقش في جلساته، يتم اختيار محاورها عبر تصويت مجتمعي تعلن عنه الأمانة العامة لمجلس الوزراء من خلال وسائل الإعلام والقنوات الرسمية.
تعكس هذه المشاركة المجتمعية نموذجا جديدا في العلاقة بين الحكومة والمجتمع، خاصة أنّ موضوعات الحوار والنقاش التي ستتم في جلسات الملتقى، تم اختيارها بناء على رغبة أفراد المجتمع، وبالتالي هذه الممارسة في اختيار الموضوعات تعبر عن التشاركية في إقرار المحاور بين رغبة المجتمع واستجابة الحكومة لهذه الرغبة؛ وبالتالي فإن ملتقى معا نتقدم يعبّر عن ثقافة جديدة بأن التنمية مسؤولية مشتركة، وأن الطموح أكبر من الواقع ويتطلب المزيد من العمل مع الأخذ في الحسبان أنّ التحديات التي تفرضها الظروف الجيوسياسية المحيطة ما زالت موجودة وأنّ علينا التحاور والمناقشة في إطار إيجاد الحلول الفاعلة، وتنفيذ المقترحات وفقا للإمكانيات المتاحة.
وبالتالي، فإنّ وجود منصة وطنية للحوار والعمل المشترك مثل ملتقى معا نتقدم هو الحل الأمثل لتحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط الاستراتيجية وفقا لمستهدفات رؤية «عُمان 2040»، فكلنا ثقة بأن القادم أجمل لأننا نعمل معا، وبالتالي نتقدم معا.
إن ملتقى معا نتقدم في نسخته الخامسة لعام 2027م، يمثّل تطورا
لافتا في مبدأ التشاور والتحاور المجتمعي مع الحكومة عبر إشراك أكبر عدد من أفراد المجتمع في المحافظات في صنع القرار الحكومي، وكذلك في الاستماع والإنصات لمقترحاتهم التطويرية وآرائهم وانطباعاتهم حول القرارات الحكومية وسبل توظيفها في التنمية المحلية، من خلال الاستفادة من الميزة النسبية في طرح المقترحات التطويرية لكل محافظة وآلية التفكير في تنميتها وفقا للموارد والممكنات المتاحة في المحافظة، واستشراف المستقبل من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد في المحافظات، وكذلك تعزيز التوجه الوطني في اللامركزية.
وبالتالي، فإن الحوار الوطني الفاعل الذي سيجوب عُمان في مختلف المحافظات عبر ملتقيات معا نتقدم هذا العام، سيؤسس لمرحلة جديدة من الحوار المجتمعي الواسع والداعم لصناعة القرار الحكومي، والمستشرف لمستقبل عُمان ونهضتها المتجددة بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- والداعم لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان في مختلف المجالات. وبالتالي، فإن ملتقى معا نتقدم الذي سيجوب المحافظات بدءا من يناير 2027م، هو فرصة لكل فرد في المجتمع يرغب أن يكون مشاركا في الحوار الوطني لصناعة القرار الحكومي، فصوتك مسموع ورأيك محل تقدير واهتمام.