الرياضية

ختام ورش تأهيل الكوادر النسائية في السلة والطائرة والتايكواندو

 


اختُتمت ورش تأهيل وتحكيم الكوادر النسائية في رياضات كرة السلة والكرة الطائرة والتايكواندو، التي نظمتها دائرة الرياضة النسائية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب خلال الفترة من 22 إلى 25 أكتوبر الجاري، في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر ونادي الأمل الرياضي، وذلك في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تطوير الكفاءات الوطنية النسائية، وأُقيم ختام الورش وتكريم المشاركات بحضور الدكتور محمد العامري، مدير عام المديرية العامة للأنشطة الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، إلى جانب المدربين والقائمين على تنظيم البرامج التدريبية، حيث جاء الختام تتويجًا لأربعة أيام من التدريب والتأهيل، هدفت إلى إكساب المشاركات المعارف الفنية والقانونية اللازمة، ورفع مستوى جاهزيتهن للمشاركة في إدارة المنافسات الرياضية وفق القواعد واللوائح المعتمدة لكل لعبة.
قاعدة تحكيمية
وفي هذا الجانب، أكدت خولة الرواحي، مديرة دائرة الرياضة النسائية، أن الورش انطلقت وفق أهداف استراتيجية واضحة، في مقدمتها صقل المهارات الفنية وبناء قاعدة متينة من الكوادر التحكيمية الوطنية المؤهلة لإدارة المنافسات الرياضية النسائية باحترافية عالية، مشيرة إلى أن هذه البرامج تكتسب أهمية إضافية لارتباطها بالتحضيرات للنسخة الرابعة من دورة الألعاب الرياضية للمرأة العمانية 2026، بما يعزز جاهزية الطواقم التحكيمية النسائية ويسهم في توفير المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لإقامة الدورة.
وقالت إن هذه البرامج تمثل خطوة ضمن سلسلة من التحضيرات الهادفة إلى إعداد الكفاءات النسائية للمشاركة في إدارة المنافسات، بما يضمن الاستفادة من قدرات المشاركات وتطوير خبراتهن في مختلف الألعاب، لافتة إلى أن الاستثمار في التأهيل والتدريب يشكل أحد المسارات المهمة لتعزيز منظومة الرياضة النسائية، وتهيئة الكوادر الوطنية للقيام بأدوار فاعلة في تنظيم المنافسات وتطبيق القوانين واللوائح الرياضية.
وأضافت أن نجاح هذه المبادرات يستند إلى الشراكة الاستراتيجية والتكامل المؤسسي بين وزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحادات واللجان الرياضية، لما يمثله التعاون من أهمية في توحيد الجهود وتبادل الخبرات ودعم مسيرة العمل الرياضي في سلطنة عُمان، وقدمت شكرها إلى الاتحاد العماني لكرة السلة والاتحاد العماني لكرة الطائرة واللجنة العمانية للتايكواندو، تقديرًا لجهودهم في دعم الورش وإنجاحها، كما ثمنت إسهامات المحاضرين والمدربين في تقديم المادة العلمية والفنية، مشيدة بالتزام المشاركات وتفاعلهن خلال فترة التدريب.
وشددت خولة على أهمية مواصلة برامج تطوير وتأهيل الحكَمات العمانيات، مؤكدة أن عملية التطوير مستمرة وتتطلب الاستثمار في التدريب وتوفير فرص التطبيق العملي واكتساب الخبرة الميدانية، بما يساعد على بناء بيئة رياضية تنافسية متكاملة تراعي خصوصية المرأة العمانية وتلبي تطلعاتها، وتشجع النساء والفتيات على ممارسة الرياضة والمشاركة في مختلف مجالاتها بثقة واطمئنان.
مشاركة ثرية
أوضحت منار الزدجالي، المشاركة في دورة تحكيم التايكواندو، أن تجربتها في الورشة أتاحت لها فرصة التعرف على رياضتها من زاوية مختلفة، بعدما اعتادت ممارستها بصفتها لاعبة، لتبدأ من خلال الدورة في فهم اللعبة من منظور تحكيمي، والتعرف على تفاصيل القوانين والجوانب الفنية التي لم تكن تلتفت إليها أثناء وجودها داخل الملعب، وقالت إن المشاركة في الدورة، رغم قصر مدتها، كانت ثرية بالمعارف والمهارات التي أسهمت في توسيع فهمها لمتطلبات التحكيم، مشيدة بجهود المحاضرين والمدربين في شرح المعلومات بصورة تفصيلية والإجابة عن استفسارات المشاركات، الأمر الذي ساعدهن على استيعاب عدد من الجوانب المرتبطة بقوانين اللعبة وآليات إدارتها.
وأعربت عن شكرها لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على اهتمامها بإتاحة هذه الفرصة وتسهيل مشاركة الكوادر النسائية في البرامج التدريبية، مثمنة جهود جميع القائمين على تنظيم الدورة، ومؤكدة أن هذه التجربة فتحت أمامها مجالًا جديدًا للاستفادة من خبرتها في التايكواندو، والانتقال من ممارسة اللعبة إلى التعرف على مسؤوليات التحكيم والمساهمة في خدمة الرياضة وتطويرها.
ويعكس تنظيم هذه الورش توجه دائرة الرياضة النسائية نحو تنويع البرامج التدريبية الموجهة للمرأة العمانية، وتوفير مسارات مهنية وفنية تتيح لها المشاركة في مختلف جوانب المنظومة الرياضية، سواء في ممارسة الألعاب أو التحكيم أو التنظيم، بما يدعم استدامة تطوير الرياضة النسائية ويعزز حضور الكفاءات الوطنية في الاستحقاقات الرياضية المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب الرياضية للمرأة العمانية 2026.