ثقافة

غدا.. "الوثائق والمحفوظات الوطنية" تقيم ندوة جنوب الباطنة في ذاكرة التاريخ العماني بالرستاق

 

(عمان): تبدأ غداً الاثنين بولاية الرستاق أعمال الندوة العلمية 'محافظة جنوب الباطنة في ذاكرة التاريخ العُماني' التي تنظمها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تحت رعاية معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين على مدى ثلاثة أيام لمناقشة جوانب من تاريخ المحافظة وإسهاماتها في الحضارة العُمانية، واستعراض ما ارتبط بها من أحداث وتحولات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية عبر العصور.
وتسلط الندوة التي تستمر حتى 28 أكتوبر الجاري الضوء على المكانة التي اكتسبتها محافظة جنوب الباطنة عبر تاريخها مستفيدة من موقعها الجغرافي وتنوع بيئاتها وامتداد علاقاتها التجارية والحضارية وما شهدته ولاياتها من نشاط علمي واقتصادي وعمراني أسهم في تشكيل ملامح هويتها التاريخية، إلى جانب التعريف بإسهامات أبنائها في مختلف مجالات الحياة.
وتتوزع أعمال الندوة على أربعة محاور علمية يتناول أولها الجوانب التاريخية والسياسية من خلال دراسة الأحداث التي شهدتها المحافظة في مراحل مختلفة، والأهمية الجيوستراتيجية لموقعها وصلاتها بالحضارات الأخرى، فيما يبحث المحور الاقتصادي تطور الأنشطة الزراعية والصناعية والتجارية وحركة القوافل والملاحة البحرية وصناعة السفن، وأدوار الموانئ والأسواق والحارات القديمة، فضلا عن الأفلاج والعيون والموارد المائية والمقومات السياحية وأثرها في الحياة الاقتصادية.
ويخصص المحور الاجتماعي لدراسة أنماط المعيشة في البيئات الجبلية والسهلية والساحلية وتأثير الظروف الطبيعية والمناخية في حياة السكان وما ارتبط بالمجتمع من عادات وتقاليد وفنون شعبية، إضافة إلى أدوار المرأة ومكانة الوقف وإسهاماته الاجتماعية.
أما المحور الثقافي والعلمي فيتناول الحركة التعليمية والنتاج الفكري والأدبي والفنون والعمارة التقليدية والتحصينات والمواقع الأثرية، مع بحث آفاق المحافظة على التراث واستثماره، وتتبع صورة المحافظة في مؤلفات الرحالة والمستكشفين والصحافة العربية والعالمية، إضافة إلى دور الوثائق والمخطوطات والروايات الشفوية في الكشف عن جوانب من تاريخها.
ويصاحب الندوة معرض وثائقي يستمر حتى 30 أكتوبر الجاري يضم مجموعة من الوثائق والشواهد التاريخية المرتبطة بمحافظة جنوب الباطنة ويتيح للزوار الاطلاع على مواد توثق مراحل من تاريخها وحياتها الاجتماعية والثقافية بما يعزز الموضوعات التي تتناولها الأوراق العلمية ويقدم شواهد إضافية على ما شهدته المحافظة من تطورات عبر الزمن.
وتأتي إقامة الندوة والمعرض ضمن جهود هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في جمع المصادر التاريخية وصونها وإتاحتها للباحثين والمهتمين، وتوسيع مجالات البحث في التاريخ المحلي، بما يسهم في توثيق الذاكرة الوطنية والتعريف بالموروث التاريخي والحضاري لمحافظة جنوب الباطنة ومكانتها في تاريخ سلطنة عُمان.