زياد المعشري: تنوع التجارب يثري المشهد الضوئي ويؤكد الحضور العالمي للمصور العماني
الاحد / 13 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 17:37 - الاحد 25 أكتوبر 2026 17:37
منذ أن بدأ المصور زياد بن خلفان المعشري رحلته في التصوير الفوتوغرافي عام ٢٠١٧، استمر يبحث عن الصورة التي تتجاوز تسجيل المشهد وتوثق قصص متنوعة، إذ كان وما يزال شغفه يدفعه نحو تصوير الأشخاص وحياة الناس وتوثيق الفعاليات المجتمعية بشتى أنواعها حيث تمنحه اللحظات العفوية وتفاصيل الوجوه مادة بصرية تعبّر عن الإنسان.
ولم يكن الوصول إلى الصورة التي يتخيلها سهلا في بداياته، فقد تطلب منه الأمر فهم العلاقة بين الإضاءة وإعدادات الكاميرا والتكوين الذي يختزله محتوى الصورة، ومع استمرارية خوضه للتجارب تمكن من تطوير مهاراته وتمكين قدراته، كما تعلم أن كل تجربة تضيف إلى رصيد معدل خبراته، وفي طريق اكتسابه للخبرة والمعرفة يرى المعشري أن المحتوى المتاح عبر الإنترنت والدورات مصادر مهمة تتيح التعلم وتعد دافعا لخوض مزيدا من التجارب، فيما يظل التطبيق العملي في رأيه الأساس الذي تتحول من خلاله المعرفة إلى مهارة.
وحول ميول عدسته تحدث المعشري قائلا: تميل عدستي إلى تصوير الأشخاص والطبيعة، إلى جانب توثيق الفعاليات والمناسبات الاجتماعية وأولي اهتماما خاصا لتعابير الوجوه واللحظات العفوية ففي مناسبات مجتمعنا مشاهد كثيرة تستحق أن توجه إليها عدسات المصورين وأن توثق لما تحمله من تفاصيل ومشاعر تعبر عن المجتمع وهويته، ويمنحني تصوير الطبيعة استكشاف مشاهد يختلف بها التكوين باتساع محتوى الصورة لتبقى سجلا بصريا في ظل ما توفره البرامج المتخصصة لعرض الصور من مساحات شاسعة لعرض أعمالهم والتعرف إلى تجارب الآخرين وتبادل الخبرات مع أهمية عدم الاعتماد الكلي على هذا المنصات والالتفات فقط لمعدل الإعجاب الذي لا يعد مقياسا لجودة العمل.
وعن حضور المصورين العُمانيين وتميزهم عالميا يرى المعشري أن هذا التميز نابع من الجمع بين الشغف والتعلم المستمر، ومن استلهام الأفكار من البيئة العمانية الغنية بالطبيعة والتراث والتنوع في تجسيد الفعاليات والمناسبات مما أتاحت لكل مصور تقديم رؤيته الخاصة، مشيرا إلى أن الإنجازات المتواصلة التي يحققها المصورون العمانيون دليلا بارزا يؤكد الحضور والقدرة على التعبير بلغة بصرية، أما حول تزايد أعداد المصورين والمصورات يعدها ظاهرة إيجابية تثري المجال بتنوع التجارب والأساليب، وتدفع إلى التطوير والمنافسة مؤكدا أن المجال يتسع للجميع طالما يستند العمل إلى الجودة.
وفي خططه المقبلة يسعى المصور زياد المعشري إلى تطوير أسلوبه في تصوير الأشخاص والسرد البصري، والتعمق في التصوير والمعالجة بالأبيض والأسود، إلى جانب تطوير 'استوديو وصلة' وتقديم تجارب وحلقات عمل تفيد المهتمين بالتصوير، والعمل على مشاريع تحمل بصمته الخاصة.
ويختتم المعشري حديثه بالتأكيد أن التصوير رحلة مستمرة، تحمل كل تجربة فيها درسا جديدا. وينصح المبتدئين بكثرة التصوير وتقبل الملاحظات والنقد، ومنح أنفسهم الوقت لاكتشاف أسلوبهم، معربا عن شكره لكل من وثق به ودعمه وكان جزءًا من رحلته في فضاء التصوير الفوتوغرافي.