شمال الشرقية تستعد لاستقبال الموسم الشتوي بفعاليات ومشروعات سياحية نوعية
الاحد / 13 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 15:39 - الاحد 25 أكتوبر 2026 15:39
العُمانية: تستعد محافظة شمال الشرقية لاستقبال الموسم السياحي الشتوي 2026 / 2027، في ظل تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، لتعزيز جاهزية المواقع السياحية وتطوير الخدمات والمرافق، وتوفير تجربة سياحية متكاملة تبرز المقومات الطبيعية والتاريخية والتراثية التي تزخر بها ولايات المحافظة.
وقالت سمية بنت حمد البوسعيدي مديرة إدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الشرقية إن المحافظة تشهد خلال هذه الفترة حراكًا متواصلًا لتهيئة المواقع السياحية وتطوير خيارات الإيواء، إلى جانب إعداد برنامج متنوع من الفعاليات والأنشطة يستهدف الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، مستفيدة من تنوعها الجغرافي الذي يجمع بين الرمال الذهبية والواحات الخضراء والأودية والبرك المائية، فضلًا عن القلاع والحصون والحارات الأثرية القديمة.
وأضافت أن إحصاءات وزارة التراث والسياحة تشير إلى وجود نحو 111 منشأة فندقية عاملة في المحافظة بمختلف تصنيفاتها، توفر ما يقارب 1363 غرفة، وتشمل الفنادق والمنتجعات والاستراحات والنزل الخضراء وبيوت الضيافة والنزل التراثية والمخيمات السياحية، التي تنتشر في المناطق الرملية، ولا سيما في ولايتي بدية والقابل.
وأوضحت أن تنوع مرافق الإيواء السياحي يعزز قدرة المحافظة على استقطاب الزوار وتلبية احتياجاتهم، في ظل الإقبال المتزايد على الوجهات السياحية خلال فصل الشتاء، مشيرة إلى أن تطوير البنية الأساسية والخدمات السياحية يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز السياحة الداخلية ورفع جاهزية المواقع لاستقبال الزوار.
وبيّنت أن ولاية بدية تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمحافظة، لما تتمتع به من مقومات للسياحة الصحراوية، ومخيمات سياحية متنوعة التصاميم، وأنشطة تستقطب محبي المغامرات والتخييم، تليها ولاية وادي بني خالد التي تشتهر ببركها المائية وكهف مقل ومسجد العوينة الأثري وحصن العدفين، إلى جانب شلالات حاور التي تستقطب محبي سياحة المغامرات.
وتبرز ولاية إبراء بما تزخر به من معالم تاريخية وتراثية، من بينها سوق الأربعاء الشعبي وقريتا المنزفة والقناطر، ومسجد ذو القبلتين ومتحف بيت الدروازة وسد قفيفة، إلى جانب حديقة عالم سفاري، كما تتميز ولاية دماء والطائيين ببركها المائية وأوديتها الجارية وحصن الحمام، فضلًا عن المواقع الطبيعية، من بينها منتزهات سموط والشخرة والغبرة.
وتستقطب ولاية القابل هواة السياحة الشتوية والمغامرات والتخييم والأنشطة الصحراوية، فيما تضم ولاية المضيبي عددًا من المعالم التاريخية والمواقع الطبيعية، من بينها حصنا الروضة وبيت الخبيب، ومنتزها الحوراء ووادي عندام، وتتميز ولاية سناو بطابعها التراثي، الذي يتجلى في سوق سناو الشعبي وحارتي الصواوفة والبراشدة الأثريتين.
وفي إطار تعزيز تجربة الزوار وتسهيل تنقلهم بين المواقع السياحية، أشارت مديرة إدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الشرقية إلى أن وزارة التراث والسياحة أكملت تركيب أكثر من 40 لوحة إرشادية وسياحية وتوعوية في عدد من المواقع السياحية والتراثية والطبيعية بالمحافظة، بهدف تسهيل الوصول إلى الوجهات والتعريف بمقوماتها، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على المواقع الطبيعية والتراثية، وذلك استعدادًا للموسم الشتوي.
وأكدت أن المحافظة تواصل جهودها لتحسين الخدمات الأساسية في المواقع السياحية الرئيسة وتعزيز إجراءات السلامة بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات التطويرية التي تستهدف الارتقاء بالمرافق السياحية وتنويع التجارب المقدمة للزوار.
وفي هذا السياق، تعمل وزارة التراث والسياحة على استكمال أعمال ترميم حصني المنترب والواصل بولاية بدية، فيما تتواصل الجهود لتطوير عدد من المواقع الطبيعية والسياحية، من بينها مشروع تطوير البرك المائية، الذي يتضمن إنشاء مطعم سياحي وجسور وسلك انزلاقي، إلى جانب تهيئة المماشي والممرات وتوفير مظلات للجلوس وخدمات أخرى تسهم في تحسين تجربة الزوار.
كما يجري العمل على تطوير مرافق وادي حاور من خلال إنشاء مقهى وتهيئة المسار السياحي، بما يسهم في تعزيز السلامة وتحويل الموقع إلى وجهة مستدامة لسياحة المغامرات، وتشمل المشروعات كذلك إنشاء مبنى للزوار في منطقة القرية قبل التوجه إلى البرك المائية، ليكون مرفقًا سياحيًّا متكاملًا بلغت نسبة الإنجاز فيه نحو 50 بالمائة.
وأضافت أن المشروعات التنموية تشمل أيضًا تطوير مركز بدية الترفيهي لإيجاد وجهة ترفيهية جديدة بالمحافظة، وتطوير عامد الظاهر بولاية بدية، الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه 100 بالمائة، وعامد عز بولاية القابل، الذي وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 80 بالمائة، إلى جانب تطوير الواجهة الحضرية لولاية المضيبي على مساحة واسعة، بما يعزز جاذبيتها السياحية ويدعم تنمية مرافقها.
وأشارت إلى أن المحافظة تعمل على تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة للمشاركة في الأنشطة والفعاليات المصاحبة للموسم السياحي، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وفتح مجالات أوسع أمام رواد الأعمال، وإيجاد فرص عمل للشباب العُماني.
ومن المتوقع أن يشهد الموسم السياحي الشتوي تنفيذ مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والرياضية والترفيهية، تشمل السباقات الصحراوية وسباقات الهجن والملتقيات التراثية والمعارض الاستهلاكية، بما يعزز تنوع الخيارات السياحية المتاحة للزوار، ويسهم في إبراز المقومات التي تتمتع بها محافظة شمال الشرقية وترسيخ مكانتها وجهةً سياحيةً مفضلة خلال فصل الشتاء.