كوريا الشمالية تحرك وحدات جديدة إلى "مواقع إطلاق النار" على حدودها مع الجنوب
غداة تحذير سول من الرد "بحزم" على أي استفزازات إضافية
الأربعاء / 9 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 21:09 - الأربعاء 21 أكتوبر 2026 21:09
سول 'أ.ف.ب': حرّكت كوريا الشمالية وحدات جديدة إلى 'مواقع إطلاق النار'، وفق ما أعلنت اليوم الأربعاء كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم كيم جونغ أون، بعد أيام من تحذير بيونج يانج من أنها تدرس نشر وسائل هجومية إضافية على حدودها مع كوريا الجنوبية.
وتصاعدت التوترات بين سول وبيونج يانج منذ حمّلت كوريا الجنوبية الشهر الماضي كوريا الشمالية مسؤولية انفجار وقع داخل المنطقة المنزوعة السلاح المحصنة بشدة والتي تفصل بين البلدين، قائلة إنه نجم عن ألغام زرعتها بيونج يانج، وهو اتهام رفضته الأخيرة.
وقالت كيم يو جونغ، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية 'شددت قيادتنا العسكرية على ضرورة أن يدرك هؤلاء المارقون أن وحداتنا الجديدة للقوة النارية اتخذت مواقع إطلاق النار الخاصة بها'.
وجاء تصريحها غداة تحذير سول من أنها سترد 'بحزم' على أي استفزازات إضافية من جانب كوريا الشمالية.
وأضافت أن كيم جونغ أون 'أصدر أمرا بتحصين الحدود مع دولة معادية بحيث تصبح منيعة إلى الأبد'.
وجاء هذا البيان في وقت أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية بأن المارشال باك جونغ تشون، المسؤول في القوات المسلحة، تفقد 'مواقع محورية' على الحدود، مؤكدا للجنود أن الوقت حان 'لتنظيم قوة نارية كافية لبث الرعب في قلب العدو'. وقال 'إذا أقدمت قوات العدو فعلا على استفزاز يهدد سلامة أفرادنا العاملين... فعلى قوات حرس الحدود في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أن تتخذ إجراءات عسكرية بالغة الكفاءة، متخصصة وساحقة'.
وقال الباحث في معهد كوريا للشؤون العسكرية هونغ سونغ-بيو لوكالة فرانس برس اليوم الأربعاء إن تحركات القوات يجب التعامل معها بجدية. وأضاف 'هذه مواقع عسكرية صغيرة، في الأساس نقاط حراسة أو مواقع قتالية لوحدات مسلّحة بأسلحة فردية، ويبدو أن كوريا الشمالية تدفع بها إلى الأمام'. وتابع 'لقد نفّذت كوريا الشمالية عروضا مختلفة لقواتها النارية، لكن الأمر يبدو الآن متعلقا بنشر عملاني فعلي'.
وأجرت كوريا الشمالية، بشكل منفصل، اختبارا لمجموعة من الأسلحة في الآونة الأخيرة، بينها نظام طوربيد موجّه بدقة من 'نوع جديد' وصاروخ فرط صوتي متوسط المدى، وقيل إن كليهما يستخدمان تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
واتهم الجيش الكوري الجنوبي أمس بيونج يانج بمحاولة تحميل الآخرين مسؤولية تصاعد التوترات العسكرية، مؤكدا في الوقت نفسه استخدام مكبرات الصوت والطلقات التحذيرية باعتبارها 'إجراءات دفاعية مشروعة لمنع القوات الكورية الشمالية من عبور خط ترسيم الحدود العسكرية، ودفع القوات التي عبرته إلى التراجع'.
كما أمر رئيس هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية جين يونغ سونغ الجيش 'بالرد بحزم' إذا استغلت كوريا الشمالية إجراءات سول ذريعة للقيام بعمل عدائي.
وكانت كيم يو جونغ قالت أمس إن استخدام الجنوب للبث عبر مكبرات الصوت والطلقات التحذيرية يشكل 'تجاوزا الخط الأحمر'، ملوّحة بنشر 'مزيد من وسائل القصف التكتيكية على طول الحدود الجنوبية'.