عمان اليوم

سلطنة عُمان تشارك في القمة العالمية "الاستثمار في رفاهية الأطفال"

إطلاق مبادرات لمكافحة العنف والتنمر الرقمي

 

شاركت سلطنة عُمان اليوم في أعمال القمة العالمية 'الاستثمار في رفاهية الأطفال: طريق نحو تنمية مستدامة وعادلة للأجيال القادمة' التي استضافتها مدينة سمرقند بجمهورية أزوبكستان، التي تستضيفها مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان وتستمر لمدة يومين.


رعت حفل افتتاح القمة زروات ميرزيوييفا، حرم رئيس جمهورية أوزبكستان ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة زامين الدولية العامة، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والجمعية الدولية لأورام الأطفال، والمدرسة الأوروبية للأورام، ومنظمات دولية أخرى.


حضر افتتاح الجلسة الافتتاحية للقمة سعادة السفيرة السيدة وفاء بنت جبر البوسعيدي، سفيرة سلطنة عُمان المعتمدة لدى جمهورية أوزبكستان، وعدد من المسؤولين بوزارة التنمية الاجتماعية.


افتُتحت القمة برسالة ترحيبية وتوجيهية من رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، ألقاها نيابة عنه المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، أسادوف شيرزود إكروموفيتش، رئيس قسم الاتصالات في ديوان رئيس الجمهورية، قال فيها: إن طموحنا بناء مجتمع ديمقراطي وعادل لا يمكن أن يتحقق إلا إذا وضعنا رفاهية أطفالنا وصحتهم في قلب استراتيجيتنا التنموية، لقد نجحت أوزبكستان في إحداث طفرة حقيقية برفع نسب التغطية بالتعليم المبكر، لكن الطموح العالمي يتطلب سد الثغرات المتبقية وتوحيد الجهود الدولية لمواجهة الأزمات المركبة التي تهدد الأجيال الناشئة من تغير مناخي وتحديات رقمية.


من جانبها، أكدت زروات ميرزيوييفا، حرم رئيس جمهورية أوزبكستان ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة زامين الدولية العامة، أن كل استثمار في الأطفال هو استثمار في مستقبل المجتمع، والتنمية المستدامة، ومستقبل البشرية جمعاء، إلا أن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها دون ضمان رفاهية الأطفال، وهذا يتطلب مسؤولية مشتركة، وجهودا دؤوبة، وإرادة سياسية قوية، معلنة عن إطلاق شراكة دولية موسعة تحت مظلة مؤسسة 'زامين'، مؤكدة أن مكافحة الأورام السرطانية لدى الأطفال تتطلب بروتوكولات علاجية عابرة للحدود وتوفيرا عادلا للأدوية
وقالت: لا يمكننا السماح بأن يكون المكان الذي يولد فيه الطفل سببا في تحديد فرص نجاته من المرض، هدفنا من خلال هذا التجمع العالمي هو ضمان حصول كل طفل على الرعاية الطبية المتقدمة، مشددة على أهمية الانتقال الشامل نحو 'التعليم الدامج' ومواءمة المنشآت والخدمات لتستوعب الأطفال من ذوي الإعاقة بشكل كامل وبكرامة، كما نبهت إلى ضرورة تكاتف الحكومات لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي المتسارع.


وفي ختام كلمتها، دعت النساء الأوائل والوفود المشاركة إلى ألا تقتصر القمة على تبادل الخطابات والخبرات، بل أن تكون منطلقا حقيقيا لالتزامات مالية وتشريعية تُترجم مباشرة في المدارس، والمستشفيات، والأسر عبر 'إعلان سمرقند' المرتقب.
وخلال أعمال القمة تم إطلاق مبادرة النساء الأوائل لسرطان الأطفال، فشهدت الجلسة الافتتاحية إطلاق مبادرة دولية مشتركة بقيادة النساء الأوائل لتعزيز التعاون الدولي، والكشف المبكر، وتبادل الخبرات في مجال علاج أورام وسرطان الأطفال، وذلك بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الدولي الثاني لسرطان الأطفال، إضافة إلى مبادرة مكافحة العنف الرقمي والتنمر، من خلال وضع أطر صارمة لمكافحة التنمر الإلكتروني، وحماية البيانات الشخصية للأطفال، وتوفير بيئة رقمية تعليمية آمنة، ومبادرة دمج ذوي الإعاقة.


وركزت جلسات اليوم الأول على آليات إدماج أنظمة دعم الطفولة المجزأة، واستعراض الأدلة البحثية لتطوير الحماية الاجتماعية، ومناقشة استراتيجية منظمة الصحة العالمية لصحّة الطفل والمراهق (2026–2030)، وتم تقسيم الجلسات عدة مسارات رئيسية متكاملة جمعت بين الحماية الاجتماعية، الصحة، والتعليم، بمشاركة خبراء من منظمات دولية مثل: البنك الدولي واليونيسف، وناقشت جلسة 'الحماية الاجتماعية (الأنظمة الشاملة للأجيال القادمة)' على دمج الخدمات وتحديثها لضمان كرامة وأمن الطفل، وفي جلسة «الاستثمار في أنظمة حماية اجتماعية سريعة الاستجابة للأطفال ومراعية لاحتياجات الأجيال الناشئة» نوقشت آليات دمج أنظمة الدعم المجزأة وتطوير نظام حوكمة موحد، إلى جانب بناء شبكات أمان اجتماعي مرنة تدعم الأسر الضعيفة ماليا لتقليل فقر الأطفال، وتبادل الأدلة البحثية حول تأثير سياسات الضمان الاجتماعي على صحة ورفاه الأطفال.


وناقشت جلسة الرعاية الصحية والطفولة المبكرة (أنظمة صحية منصفة)، سبل حماية حياة الأطفال من الأمراض المستعصية والأوبئة، وبناء أنظمة صحية أكثر إنصافا وقدرة على الصمود في وجه الأزمات، ومناقشة استراتيجية منظمة الصحة العالمية (2026–2030) المحدثة لصحة الطفل والمراهق والابتكارات المتعلقة برعايتهم، وتعزيز التمويل الدولي لبرامج التغذية السليمة ومكافحة سوء التغذية في المراحل المبكرة من العمر، وفي جلسة 'التعليم والتعلم الشامل للجميع'، تم مناقشة جدوى وجدارة الاستثمار في السنوات الأولى من عمر الطفل (التعليم قبل المدرسي)، وتوسيع نطاق التعليم الدامج لضمان دمج كامل للأطفال ذوي الإعاقة وتجهيز المدارس بالبنية التحتية الملائمة، وتطوير برامج شراكة مستدامة لدعم التعلّم المستمر والمهارات التكنولوجية.


وأفردت القمة جلسات متخصصة لمواجهة المخاطر غير التقليدية التي تلاحق اليافعين اليوم بالتعاون مع مجلس أوروبا ومنظمات حماية الطفل، وسبل وتدابير إنهاء كافة أشكال العنف والاضطهاد ضد الأطفال. الابتكارات التشريعية والتقنية لحماية الأطفال في البيئات الرقمية من التنمر الإلكتروني والابتزاز السيبراني.


كما يتضمن البرنامج زيارات ميدانية للوفود الدولية إلى المراكز الاجتماعية والمنشآت الصحية والتعليمية في أوزبكستان للوقوف على النماذج التطبيقية الناجحة.
وتتواصل أعمال القمة اليوم، واعتماد «إعلان سمرقند للاستثمار في رفاه الأطفال»، والذي سيمثل خارطة طريق عالمية لتحويل السياسات والوعود السياسية إلى خدمات فعلية ومستدامة داخل المدارس والأسر.