منوعات

مهرجان أفلام الاتحاد الأوروبي يختتم دورته الثالثة بتكريم الفائزين في المسابقات السينمائية

"وهم" أفضل فيلم.. و"البحث" يحصد جائزة اختيار الجمهور

 

حقق فيلم 'وهم' من إخراج عيسى الصبحي جائزة أفضل فيلم في مسابقة الأفلام القصيرة، ونالت دليلة الدرعي جائزة أفضل مخرج عن فيلم 'ورود محرمة'. وحصل فيلم 'هيغيتا' من إخراج نيلانجانا شاه على جائزة أفضل حبكة قصصية، بينما ذهبت جائزة اختيار الجمهور إلى فيلم 'البحث' من إخراج أنيربان راي.
وجاء تكريم الفائزين في مسابقة الأفلام القصيرة ومسابقة الأفلام الطلابية بتحدي صناعة الأفلام خلال 48 ساعة، في احتفالية ختام مهرجان أفلام الاتحاد الأوروبي في دورته الثالثة، التي أقيمت أمس ، حيث احتفت بالمواهب السينمائية والإبداع الشبابي، وأبرزت أهمية التعاون الثقافي في دعم صناعة الأفلام وتوسيع الفرص المتاحة أمام صناعها في سلطنة عُمان.
وشهدت الأمسية إعلان نتائج المسابقات وتكريم الفائزين، بحضور عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الثقافية والفنية وصناع الأفلام والمشاركين في المهرجان، إلى جانب عدد كبير من محبي السينما والمهتمين.
وألقت لورا بنت سعيد السيابي، رئيسة قسم السينما بدائرة المسرح والسينما بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، كلمة الوزارة، أعربت فيها عن تقدير الوزارة لإقامة المهرجان، مشيرة إلى دوره في تعزيز الحوار بين الشعوب من خلال الفن السابع، وما يمثله من فرصة للتعبير عن التنوع الإنساني وبناء علاقات ثقافية مستدامة تقوم على الاحترام المتبادل والانفتاح والتعاون، مؤكدة أهمية مهرجان أفلام الاتحاد الأوروبي لتقديمه مساحة للتلاقي الثقافي، ومنصة تعزز دور السينما في إقامة الحوار بين الشعوب ومد جسور التواصل الثقافي، فضلًا عن أهمية مواصلة المبادرات التي تدعم التبادل الثقافي وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون بين المؤسسات والجهات المعنية بالفنون.
من جانبها، أشارت سدها شاه، مديرة مؤسسة عُمان الدولية للأفلام، إلى سعادتها بأن الأفلام المعروضة خلال أيام المهرجان أتاحت للجمهور التعرف على تجارب حياتية ووجهات نظر متنوعة، مؤكدة قدرة السينما على التقريب بين الشعوب وتجاوز الحدود اللغوية والثقافية، وبناء مساحة مشتركة للحوار والتواصل من خلال الفن.
وفي تعليقه على اختتام المهرجان، قال سعادة كريستوف فارنو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى سلطنة عُمان: يرسل مهرجان الاتحاد الأوروبي السينمائي الثالث في عُمان رسالة واضحة: لقد أصبح هذا الاحتفال الثقافي تقليدًا راسخًا، يرحب به أصدقاؤنا العُمانيون ويقدرونه وينتظرونه بفارغ الصبر. وقدم برنامج هذا العام تنوعًا غنيًا من الأنواع والشخصيات والقصص التي تغطي كامل نطاق المشاعر الإنسانية من اليأس إلى الأمل، ومن الخوف إلى الشجاعة.
واستعادت بدايات التعاون الذي سبق إطلاق الدورة الأولى للمهرجان في سلطنة عُمان عام 2024، موضحة أن المبادرة تطورت منذ انطلاقها، واتسع نطاقها في الدورة الثانية، وصولًا إلى دورتها الثالثة التي شهدت برنامجًا أكثر تنوعًا وإضافة مسابقة الأفلام القصيرة.
وأعربت عن أملها في استمرار هذه الشراكات وتطويرها خلال السنوات المقبلة لتوسيع الفرص أمام المواهب الشابة ودعم انتقال تجاربها الإبداعية إلى مشروعات سينمائية أكبر.
وقال أنور بن خميس الرزيقي، رئيس الجمعية العُمانية للسينما: إن مسابقة الأفلام القصيرة تجسد نموذجًا ملهمًا للتعاون الثقافي والإبداعي بين الاتحاد الأوروبي وسلطنة عُمان، وتوفر منصة مهمة لاكتشاف المواهب السينمائية الشابة وتمكينها من التعبير عن أفكارها ورؤاها.
وأوضح أن الجمعية تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الشراكات الدولية لتعزيز حضور الفيلم العُماني وتوسيع مشاركته في المحافل والمهرجانات المحلية والإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن جهودها تشمل ترسيخ مفهوم السينما بوصفها صناعة واعدة في سلطنة عُمان، من خلال مبادرات ومشروعات نوعية، من أبرزها مشروع اصنع فيلمك في عُمان.
أفلام الطلاب
وشهد الحفل إعلان نتائج تحدي صناعة الأفلام خلال 48 ساعة، الذي أتاح للطلاب المشاركين فرصة اختبار قدراتهم الإبداعية وتطوير مهاراتهم في صناعة الأفلام، من خلال تجربة عملية تشجع على ابتكار القصص وتقديمها في قالب سينمائي خلال فترة زمنية محددة. وحصد نزار من الجامعة الوطنية المركز الأول عن فيلم 'لبان الآباء'، وجاء محمود البلوشي من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في المركز الثاني عن فيلم 'عين مختلفة'، فيما حل يونس خليفة الغافري من الجامعة الوطنية في المركز الثالث عن فيلم 'لفتة بسيطة'.
وأشاد مقدمو الحفل بالمشاركين والفرق الفائزة، مثمنين الدور الذي يؤديه فريقا 'UFM' و'Nikon PMG' في توفير منصة تتيح للشباب استكشاف مواهبهم وتطوير مهاراتهم والمساهمة في نمو الصناعات السينمائية والإبداعية في سلطنة عُمان.
وتم توفير التسهيلات في تحدي المواهب الناشئة لتوفير فرصة مشاركتهم وتعزيز خبراتهم العملية وتشجيعهم على مواصلة إنتاج أعمال سينمائية قادرة على سرد القصص والتأثير في الجمهور والتواصل معه. وشمل الدعم المقدم توفير الكاميرات والمعدات والتدريب والمساندة الفنية، بما أتاح لطلبة الجامعات فرصة اكتساب الخبرة العملية والعمل ضمن فرق إنتاجية لإنجاز أفلامهم في إطار زمني مكثف.
تحكيم الأعمال
أقيمت الدورة خلال الفترة من 11 إلى 18 من الشهر الجاري بقاعات سينما سينيبوليس بمول عُمان أفينيوز، بتنظيم من وفد الاتحاد الأوروبي وسفارات الدول الأعضاء في مسقط، بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، والجمعية العُمانية للسينما، ومؤسسة عُمان الدولية للأفلام، وشركة نيكون، وبمشاركة تسع دول أوروبية هي النمسا وقبرص وفرنسا وألمانيا والمجر وإيطاليا وهولندا ورومانيا وإسبانيا، وحازت أفلام المهرجان أكثر من ألف مشاهدة من الحضور.
وأتاحت المسابقة لصناع الأفلام عرض أعمالهم أمام الجمهور والتنافس في مجالات الإخراج والكتابة السينمائية وصناعة الفيلم، ومنحت جائزة اختيار الجمهور المشاهدين فرصة المشاركة في تحديد العمل الذي حظي بتفضيلهم. وثمّن مقدمو الحفل جهود أعضاء لجنة التحكيم وما بذلوه من وقت وخبرة في مشاهدة الأفلام وتقييمها واختيار الأعمال الفائزة، مؤكدين أهمية اللجان المتخصصة في تشجيع المواهب السينمائية الناشئة والارتقاء بجودة الإنتاج المحلي.
وضمت لجنة تحكيم المسابقة المخرج العُماني الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي، والدكتورة سناء الجرداني، الأستاذة بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، والدكتور راشد اليافعي، إلى جانب أنجيلا، ممثلة السفارة الإيطالية وعضوة فريق تنظيم المهرجان.
واختتم الحفل بتكريم الفائزين، وعرض الأفلام القصيرة الفائزة في المهرجان.