الرياضية

النصر والسيب يشعلان صراع الصدارة.. وعبري وظفار في مهمة التعويض.. وبهلا ونادي عُمان لتحسين المراكز

لحساب الأسبوع الخامس من دوري جندال

 

كتب - فيصل السعيدي
تدخل منافسات دوري جندال لكرة القدم يومها الثاني من الجولة الخامسة غدًا، وسط حسابات متباينة وطموحات متصاعدة، مع إقامة ثلاث مواجهات تحمل في تفاصيلها الكثير من الإثارة والندية، وتجمع بين الرغبة في مطاردة الصدارة والسعي إلى تحسين المواقع والهروب مبكرًا من دوامة الحسابات الصعبة.
وبعدما دشنت الجولة منافساتها اليوم بمواجهتي سمائل والمصنعة، وفنجاء وصحم، تتجه الأنظار غدًا إلى ثلاثة ملاعب، تبدأ من مجمع عبري الذي يحتضن مواجهة تجمع عبري بظفار في تمام الساعة الخامسة، مرورًا بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر الذي يستضيف لقاء نادي عمان وبهلا بحلول الساعة السادسة وخمس دقائق، وصولًا إلى مجمع السعادة الرياضي بصلالة، حيث تتجه كل الأنظار صوب القمة المرتقبة بين النصر والسيب بحلول الساعة السابعة والنصف.
وتكتسب مباريات غدًا أهميتها من تقارب المستويات وتجاذب صراع الحسابات، إذ تسعى الفرق إلى حصد النقاط التي قد تعيد رسم خريطة الترتيب، في وقت تبدو فيه قمة النصر والسيب العنوان الأبرز للجولة، باعتبارها مواجهة تجمع متصدرًا لم يعرف سوى لغة الانتصار بفريق يطارد القمة بثبات، ويبحث عن إسقاط المتصدر واعتلاء عرش جدول الترتيب عن جدارة واستحقاق.
عبري – ظفار
يفتتح عبري وظفار مواجهات غدًا عند الساعة الخامسة مساءً على أرضية مجمع عبري الرياضي، في مباراة ترفع شعار استعادة التوازن والعودة إلى جادة الانتصارات، لا سيما أن كلا الفريقين يدخل المواجهة وهو في حاجة ماسة إلى النقاط، وإن اختلفت دوافع كل طرف وموقعه على سلم جدول الترتيب.
ويحتل عبري المركز السابع برصيد 5 نقاط من أربع مباريات، بعدما خرج بتعادل سلبي أمام فنجاء في الجولة الماضية، في مباراة كان يُمني النفس خلالها بإضافة انتصار جديد إلى رصيده، غير أن التعادل أبقى الفريق في منطقة وسط الترتيب وأفقده نقطتين ثمينتين كانتا كفيلتين بدفعه خطوات إضافية نحو المقدمة.
وقدم عبري خلال الجولات الماضية بداية متوازنة، محققًا فوزًا وتعادلين مقابل خسارة واحدة، وسجل لاعبوه 5 أهداف، بينما اهتزت شباكه مرتين فقط، وهي أرقام تعكس قدرة الفريق على التنظيم التكتيكي والصلابة الذهنية والنفسية، لكنه سيكون مطالبًا غدًا بإظهار قدر أكبر من النجاعة الهجومية أمام المرمى، وعدم إهدار الفرص، خصوصًا أنه يخوض المواجهة على أرضه وبين جماهيره.
ويدرك أصحاب الأرض أن الانتصار لن يمنحهم ثلاث نقاط فحسب، بل سيعيدهم إلى دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة، ويمنح الفريق دفعة معنوية مهمة قبل الدخول في المراحل الأكثر سخونة من المنافسة.
وعلى الطرف الآخر، يدخل ظفار المواجهة وهو في موقف لا يحتمل مزيدًا من التعثر، بعدما حصد نقطتين فقط من أربع مباريات وضعتاه في المركز الثاني عشر، إثر تعادلين وخسارتين، دون أن يتذوق طعم الفوز حتى الآن.
وكان ظفار قد فرط في الجولة الماضية بتقدمه أمام سمائل، لينتهي اللقاء بخسارته بهدفين لهدف، وهي، من دون أدنى شك، نتيجة عمقت جراح الفريق وأكدت حاجته إلى استعادة التركيز والهدوء والثبات الانفعالي في إدارة المباريات، خصوصًا بعدما سجل ثلاثة أهداف واستقبل ستة.
ويعرف ظفار أن المواجهة تمثل أكثر من مجرد مباراة، فهي فرصة لفتح صفحة جديدة وإعادة الثقة إلى الفريق، في وقت أصبحت فيه كل نقطة ذات قيمة مضاعفة، لا سيما أن استمرار نزيف النقاط قد يدفع الفريق إلى الاقتراب أكثر من المنطقة المحظورة، ممثلة في قاع الترتيب.
نادي عمان – بهلا
وعلى أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، يلتقي نادي عمان وبهلا عند الساعة السادسة وخمس دقائق مساءً، في مواجهة تبدو متقاربة من حيث الرغبة، وإن كانت الحسابات الرقمية تمنح أصحاب الأرض أفضلية واضحة قبل صافرة البداية.
ويحتل نادي عمان المركز السادس برصيد 6 نقاط من ثلاث مباريات، بعدما حقق انتصارين مقابل خسارة واحدة، وسجل ثلاثة أهداف واستقبل هدفين، وهي بداية تمنحه فرصة مواتية للانقضاض على مراكز المقدمة إذا نجح في استثمار مباراته المؤجلة من الجولة الماضية وتحويلها إلى انتصار جديد.
ويبدو الفريق في وضع فني وبدني جيد، مستفيدًا من فترة الراحة التي حصل عليها، الأمر الذي قد يمنحه أفضلية في إدارة تفاصيل اللقاء، لا سيما أن هدفه يتجاوز مجرد الفوز إلى تثبيت أقدامه بين فرق المقدمة ومواصلة الضغط على أصحاب المراكز المتقدمة.
في المقابل، يأتي بهلا في المركز الحادي عشر برصيد 3 نقاط من ثلاث مباريات، حصدها من فوزه على صور بثلاثة أهداف لهدف في الجولة الثالثة، بينما تأجلت مباراته في الجولة الماضية.
وسجل بهلا أربعة أهداف مقابل خمسة استقبلتها شباكه، وهو ما يعكس حاجة الفريق إلى مزيد من التوازن بين الخطوط الثلاثة، لا سيما في الجانب الدفاعي، إذا ما أراد الصمود أمام فريق يمتلك القدرة على استثمار المساحات وصناعة الفرص.
وتبدو المباراة بمثابة اختبار حقيقي لطموحات الفريقين؛ فنادي عمان يريد الاقتراب أكثر من المقدمة، بينما يبحث بهلا عن نقاط تمنحه مساحة أكبر من الأمان وتبعده عن الحسابات المبكرة للقاع.
النصر – السيب
أما مسك ختام مواجهات غدًا ، فيأتي من مجمع السعادة الرياضي بصلالة عند الساعة السابعة والنصف مساءً، عندما يصطدم النصر بالسيب في قمة الجولة الخامسة، في واحدة من أكثر مباريات الدوري ترقبًا وإثارة، بالنظر إلى موقع الفريقين وأرقامهِما وطموحاتهما الكبيرة.
ويدخل النصر القمة متربعًا على صدارة سلم جدول الترتيب بالعلامة الكاملة، بعدما حصد 9 نقاط من ثلاث مباريات، وسجل ستة أهداف ولم تستقبل شباكه سوى هدف واحد، ليؤكد منذ البداية أنه لا يريد الاكتفاء بحضور شرفي في دائرة المنافسة، بل يسعى إلى فرض نفسه طرفًا أساسيًا في سباق الفوز باللقب.
ولم يخض النصر مباراته في الجولة الرابعة بسبب التأجيل، الأمر الذي منحه فرصة لالتقاط الأنفاس واستعادة الجاهزية على كافة الأصعدة الفنية والبدنية والذهنية والنفسية، لكنه في الوقت ذاته يدرك أن العودة من فترة التوقف بمواجهة من هذا الحجم وأمام منافس من العيار الثقيل تفرض التسلح بأعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي.
ويعرف النصر أن الفوز على حامل اللقب نادي السيب سيمنحه دفعة هائلة في سباق الصدارة، وسيعزز موقعه في قمة جدول الترتيب، خصوصًا مع امتلاكه 9 نقاط من ثلاث مباريات، بينما يملك صحم العدد نفسه من النقاط، لكن من أربع مباريات.
أما السيب، فيدخل حسابات المواجهة محتلًا المركز الثالث برصيد 7 نقاط من ثلاث مباريات، جمعها من انتصارين وتعادل، مبقيًا على سجله خاليًا من الهزائم، إلى جانب النصر والنهضة.
وسجل السيب ستة أهداف واستقبل هدفين، وهي أرقام تعكس توازنًا جليًا بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي، فيما يبرز المهاجم إكسيل ماي كأحد أبرز أسلحة الفريق، بعدما تصدر قائمة هدافي المسابقة برصيد ثلاثة أهداف.
ويملك السيب فرصة ثمينة لقلب معادلة الصدارة؛ فالفوز سيرفع غلة رصيده إلى 10 نقاط، ويضعه منفردًا في قمة الترتيب، وهو ما يجعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، ويمنحها بعدًا تنافسيًا إضافيًا يتجاوز حدود النقاط الثلاث.
والقمة، وإن كانت تبدو متقاربة في ميزان الجاهزية والأرقام، فإن النصر يمتلك أفضلية الأرض والجمهور، ناهيك عن البداية المثالية التي منحته الثقة وجرعات الزخم المعنوي الهائل، بينما يعول السيب على الانضباط التكتيكي، والقدرة على التحولات الهجومية السريعة، واستثمار المساحات، إلى جانب قوة عناصره الهجومية.
ومن هنا يتضح لنا أن التفاصيل الصغيرة والجزئيات الدقيقة قد تحسم هذه المواجهة الكبيرة، سواء من خلال خطأ دفاعي فادح، أو لحظة شرود ذهني وفقدان تركيز، أو ومضة فردية قد تكون كفيلة بتغيير اتجاه بوصلة القمة، التي ينتظر أن تحظى بحضور جماهيري لافت، باعتبارها واحدة من المواجهات التي يمكن أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة من سباق المقدمة.
صافرة الحكام والتغطية التلفزيونية
أسندت دائرة الحكام بالاتحاد العماني لكرة القدم مهمة إدارة مواجهة عبري وظفار إلى حكم الساحة ناصر بن يعقوب البحري، ويعاونه على الخطوط كل من رشاد بن راشد الحكماني حكمًا مساعدًا أول، وإسحاق بن محمد الصبحي حكمًا مساعدًا ثانيًا، فيما سيكون عمر سالم البلوشي حكمًا رابعًا، وحمد بن سليمان المياحي مقيمًا للحكام.
ويقود مواجهة نادي عمان وبهلا الحكم نايف بن عبدالله البلوشي، ويعاونه على الخطوط كل من أبو بكر بن سالم العمري حكمًا مساعدًا أول، ومحمد بن جمعة السناني حكمًا مساعدًا ثانيًا، ومحمد بن خلفان المانعي حكمًا رابعًا، فيما يتولى سالم بن ناصر البطاشي مهمة مقيم الحكام.
أما قمة النصر والسيب، فقد أُسندت إلى حكم الساحة الدولي يحيى بن أحمد البلوشي، ويعاونه على الخطوط كل من حمود بن سعيد الشعيبي حكمًا مساعدًا أول، وعمر بن حمد العلوي حكمًا مساعدًا ثانيًا، وعلي بن سعيد الحارثي حكمًا رابعًا، فيما يتولى هيثم بن حميد العامري مهمة حكم الفيديو المساعد (الفار)، ويعاونه في إدارة التقنية أيمن بن محمد الحبسي، بينما يقيم أداء الطاقم التحكيمي خالد بن مرهون الشقصي.
وتحظى قمة النصر والسيب بتغطية تلفزيونية مباشرة عبر قناة عمان الرياضية عند الساعة السابعة والنصف مساءً من مجمع السعادة الرياضي بصلالة، بصوت المعلق محمد الريامي، لتكون القمة تحت أنظار المتابعين في مواجهة مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز محطات الجولة الخامسة وأكثرها ندية وإثارة وتشويقًا.