"سومر السينمائي" تناقش استدامة المهرجانات وتحولات الفن السابع
في عددها الـ 31
الجمعة / 4 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 18:35 - الجمعة 16 أكتوبر 2026 18:35
((عمان)): تطرح مجلة 'سومر السينمائي' في عددها الحادي والثلاثين قضايا تتصل بمستقبل المهرجانات السينمائية واستدامتها، وتحولات النقد السينمائي، والعلاقة بين الأدب والصورة. فضلا عن تأثير التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام، وقراءات نقدية في تجارب سينمائية عربية وعالمية.
وجمعت موضوعات العدد بين النقد السينمائي التطبيقي والدراسات الفكرية ومتابعة المهرجانات، مع الاهتمام بالتحولات التقنية التي تعيد تشكيل العلاقة بين السينما والأدب والجمهور والصناعة الثقافية. كما تتيح زوايا المعالجة الاطلاع على تجارب سينمائية مختلفة، ومناقشة الأسئلة التي تفرضها التحولات التكنولوجية على مستقبل الفيلم والنقد السينمائي.
ويتصدر العدد مقال نزار شهيد الفدعم رئيس تحرير المجلة بعنوان 'مهرجانات في زمن الأزمات.. لماذا الإصرار على إقامة الدورة الثانية لمهرجان الموصل السينمائي؟' الذي يناقش تحديات تنظيم المهرجانات السينمائية في ظل الظروف الاقتصادية والتنظيمية والثقافية، ويتساءل عن قدرتها على تجاوز حدود الفعاليات المؤقتة والتحول إلى مؤسسات تسهم في تطوير المشهد السينمائي.
وينطلق المقال من التجارب العراقية في تنظيم المهرجانات، وما تعكسه من مساع إلى استعادة الحياة الثقافية وتعزيز الحضور الإبداعي، مؤكدا أن نجاح هذه المبادرات لا يرتبط بمجرد إقامة دوراتها، بل بقدرتها على الاستمرار، وبناء الثقة مع صناع الأفلام والنقاد والجمهور، وتطوير علاقاتها بالمهرجانات والمؤسسات السينمائية.
كما يسلط الضوء على أهمية التخطيط الاستراتيجي، وتوفير الموارد، وبناء الشراكات المهنية، واعتماد معايير واضحة لاختيار الأفلام وإدارة الإمكانات، بما يتيح للمواهب المحلية فرص التطور والتواصل مع التجارب السينمائية الأخرى، ويعزز الأثر الثقافي للمهرجانات.
ويتناول العدد قضايا النقد السينمائي وأساليبه والعلاقة بين الأدب والسينما، ودلالات اللغة البصرية، وسيكولوجية الجمهور، والنمطية في السينما الأمريكية، والتجربة الهوليوودية، وإشكالية الاقتباس السينمائي والعلاقة الفنية بين الروائي وكاتب السيناريو، وما تثيره من تساؤلات حول نقل النص المكتوب إلى الشاشة، وحدود المعالجة السينمائية بين الوفاء للأصل الأدبي ومتطلبات التعبير البصري ضمن دراسات ومقالات نشرت في العدد.
كما يتناول جانب التكنولوجيا والذاكرة السينمائية من خلال موضوعات إمكانات السينما الحديثة في نقل الخيال الأدبي إلى الشاشة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع من خلال موضوعين للدكتورة مروة الشناوي وأسامة عسل.
إلى جانب الخيال العلمي في السينما العربية، وإمكانات الذكاء الاصطناعي في إعادة تقديم أيقونات من السينما المصرية، مثل أحمد زكي وسعاد حسني، بمشاركة العديد من الكتاب والنقاد من بينهم الدكتور عزيز زوقي، وبلغيث عبد الهادي، ووحيد الملاح، والسهلي بالقاسم، والدكتور هاني حجاج، والدكتور جواد بشارة، والدكتور صالح الصحن، إلى جانب مشاركين آخرين.
ويضم باب 'شاشة الناقد' قراءات لأفلام وتجارب سينمائية متنوعة، من بينها أعمال مشاركة في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي، وأفلام تتناول العزلة والوجود الإنساني، وأخلاقيات المحارب في مواجهة فساد السجون.
كما يتناول تجربة المخرج الفرنسي فرانسوا أوزون في فيلم 'الغريب' الصادر عام 2025، وفيلم 'حصان تورينو' للمخرج بيلا تار، وما يطرحه من أسئلة فلسفية ووجودية. ويشمل قراءة في الفيلم السعودي 'مسألة حياة أو موت'، المرشح لمسابقة الأوسكار، وفيلم 'البحر البعيد'، من زاوية الذاكرة والهوية في فضاء الهجرة، إلى جانب قراءات أخرى تتجاوز عرض أحداث الأفلام إلى تحليل دلالاتها وسياقاتها الجمالية والفكرية.
وفي باب 'مهرجانات سينمائية'، يتناول العدد مهرجان تورونتو السينمائي لعام 2026، من خلال قراءة في تحولات العلاقة بين الشاشة والعالم والأسئلة التي تثيرها. وتخصص 'مكتبة سومر' مساحة للكتب السينمائية والفكرية، من بينها كتاب عن المخرج الأمريكي سيدني لوميت وتجربته في صناعة الأفلام، يقدمه علي العقباني، وكتاب 'أفق الشاشة.. جدلية الفلسفة والتمويل والتقنيات الرقمية' لنزار الفدعم. ويختتم العدد بموضوع 'فن النهاية' لرضا الأعرجي.