الرياضية

سلطنة عُمان تحتضن بطولات الجولف الخليجية للفئات السنية في 2027 و2028

 

أقرت الاتحادات الخليجية للجولف روزنامة عام 2027، حيث تم إسناد تنظيم بطولة الفئات السنية للأولاد والفتيات إلى سلطنة عُمان، بينما سوف تستضيف الإمارات بطولة الكبار وتحت 21 سنة، بينما في عام 2028 فتم إسناد تنظيم بطولة الفئات السنية للأولاد والفتيات إلى سلطنة عُمان، على أن تستضيف البحرين بطولة الكبار وتحت 21 سنة. جاء ذلك في اجتماع اللجنة التأسيسية بين الاتحادات الخليجية للعبة على هامش البطولة العربية للناشئين والشباب والبنات التي أقيمت مؤخرًا في مصر.


وأكد اللواء طيار متقاعد عبدالله السيد الهاشمي، رئيس الاتحاد الإماراتي للجولف، نائب رئيس اتحاد آسيا والمحيط الهادئ للجولف، أن اجتماع اللجنة التأسيسية يُعد خطوة مهمة نحو تنظيم التعاون بين الاتحادات الخليجية ضمن إطار مستمر وواضح، فتطوير لاعب الجولف يحتاج إلى سنوات من الإعداد، وبطولات منتظمة، وخبرات فنية تساعده على التقدم؛ ووجود اتحاد خليجي يمكن أن يربط هذه الجهود ويمنحها اتجاهًا مشتركًا.
وأضاف في حديثه لـ'عُمان': تنبع الحاجة إلى التأسيس من أن لكل دولة إمكانات وتجارب يمكن أن يستفيد منها الآخرون، سواء في إعداد اللاعبين أو تنظيم البطولات أو تأهيل الكوادر، وما نطمح إليه هو أن يجد اللاعب، منذ دخوله اللعبة وحتى وصوله إلى المنتخب، فرصًا متصلة للتدريب والمنافسة، وهذا يتطلب تنسيقًا طويل المدى، خصوصًا في برامج الناشئين والشباب والسيدات.
وقال الهاشمي: قيمة مخرجات الاجتماع بالنسبة إلينا تكمن في تحديد مسار واضح للتأسيس، وتوزيع المسؤوليات، والاتفاق على كيفية متابعة العمل، والأولوية هي استكمال المتطلبات التنظيمية، ثم ربطها بخطة نشاط قابلة للتنفيذ، تشمل البطولات وبرامج إعداد اللاعبين وتأهيل الكوادر، حيث تم خلال الاجتماع الاتفاق على مخاطبة اللجان الأولمبية الخليجية لدعم إشهار اتحاد الخليج للجولف، وذلك استنادًا إلى توافق الاتحادات الخليجية على أهمية وجود مظلة مؤسسية معتمدة ترعى اللعبة وتنسق بطولاتها وبرامجها المشتركة، والحاجة إلى الانتقال من ترتيبات التسيير والتنسيق الحالية إلى اتحاد خليجي معتمد، يتمتع بإطار تنظيمي واضح يضمن استمرارية العمل وتطويره، حيث أكدت الاتحادات أهمية إشهار هذا الاتحاد والحاجة إليه لدعم اللاعبين واللاعبات، وتنظيم البطولات، وتنفيذ برامج التطوير المشتركة.
وأضاف: أثبت استمرار الاتحادات في أعمالها، رغم إلغاء اللجان، أن هناك حاجة ماسة إلى التعاون الخليجي في هذه الرياضة ما زالت قائمة، غير أن الاعتماد على جهود التنسيق وحدها، دون مظلة مؤسسية معتمدة، يحدّ من القدرة على التخطيط طويل المدى، واستقطاب الرعاية، وضمان انتظام البطولات والبرامج، كما أن إلغاء اللجان دون توفير إطار بديل لمهامها قد أحدث فراغًا في رعاية العمل الرياضي الخليجي المشترك، وأضعف الآليات التي تمكّن الجهات الرياضية المختصة في الأمانة العامة لمجلس التعاون من أداء دورها في دعم هذه الرياضات ومتابعة أهدافها.
وعلى مستوى القرارات المقترحة التي خرج بها الاجتماع، قال رئيس الاتحاد الإماراتي للجولف، نائب رئيس اتحاد آسيا والمحيط الهادئ للجولف: تتمثل أهمية إشهار الاتحاد الخليجي للجولف في ضمان انتظام البطولات الخليجية واستمراريتها، من خلال روزنامة معتمدة، وتنسيق مواعيد المنافسات واستضافتها بين الدول الأعضاء، وتطوير اللاعبين واللاعبات، وبخاصة الناشئين والشباب، بتوفير فرص تنافس منتظمة ومعسكرات مشتركة، وإعدادهم للمشاركات العربية والآسيوية والدولية، وكذلك توسيع قاعدة ممارسة اللعبة، وتبادل الخبرات في برامج المدارس والأندية واكتشاف المواهب، مع تعزيز مشاركة الفتيات، وأيضًا تطوير الكوادر الفنية والتحكيمية والإدارية، والاستفادة المشتركة من الخبرات والمنشآت المتاحة في دول الخليج، وتعزيز فرص الرعاية والتمويل، عبر تقديم برامج وبطولات مستدامة ضمن إطار مؤسسي واضح المسؤوليات، وترسيخ الحوكمة وحسن الإدارة، بنظام أساسي معتمد يحدد الاختصاصات وآليات اتخاذ القرار والمتابعة الإدارية والمالية، مع احترام استقلالية الاتحادات الوطنية، وتعزيز الروابط الخليجية، وجمع أبنائنا وبناتنا في منافسات تجسد الأخوة والتعاون والانتماء المشترك، كما أن غياب البطولات المنتظمة يقلل فرص تطور اللاعبين، ويضعف الحافز لدى المواهب الجديدة، ويؤثر في جهود نشر اللعبة. ومن ثم، فإن إشهار الاتحاد المقترح يدعم مسؤوليات الاتحادات الوطنية ويكمل جهودها، ويوفر إطارًا مستدامًا لتحقيق أهدافها المشتركة.
وحول النظام الأساسي، قال: النظام هو الذي سيحدد طريقة عمل الاتحاد، ولذلك ينبغي أن يوضح شروط العضوية، وتمثيل الدول، وآلية اختيار مجلس الإدارة ومدة عمله، وكيفية اتخاذ القرارات، والمسؤوليات المالية والإدارية، ومن المهم أن تكون هذه القواعد واضحة منذ البداية، وأن تتيح مشاركة فاعلة لجميع الاتحادات الأعضاء، وفي نظري، سيتولى الاتحاد الخليجي تنسيق البرامج والبطولات المشتركة، مع احترام اختصاص كل اتحاد وطني في إدارة اللعبة داخل بلده، أما مقر الاتحاد وتشكيل مجلس إدارته، فيجب أن يستندا إلى اتفاق واضح بين الأعضاء وإلى القدرة على إدارة العمل بكفاءة.
الهاشمي استرسل في الحديث بقوله: أرى أن أول خطوة عملية ينبغي أن تكون تحويل مخرجات الاجتماع إلى خطة تنفيذ، بحيث يُحدد لكل ملف مسؤول عنه، والمطلوب لإنجازه، وموعد عرضه للاعتماد، وفي مقدمة ذلك استكمال مشروع النظام الأساسي، وجمع ملاحظات الاتحادات الأعضاء، وتحديد إجراءات التأسيس اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وأقترح أن تتم المتابعة عبر جهة تنسيق محددة، تقدم تقارير دورية عن مستوى الإنجاز والملفات المتأخرة، مع عقد اجتماعات متابعة عند الحاجة، أما الجدول الزمني والإعلان الرسمي، فيرتبطان باستكمال المتطلبات واعتمادها، والأهم أن تكون المواعيد واقعية، وأن تقترن بمسؤوليات واضحة.
تطوير البطولات الخليجية
اللواء طيار متقاعد عبدالله السيد الهاشمي، أكد أهمية تطوير البطولات الخليجية وخاصة بطولات المراحل السنية، حيث قال: من المهم إعداد روزنامة خليجية منسقة مع المواعيد الوطنية والعربية والآسيوية، بحيث تتمكن المنتخبات من التخطيط مبكرًا، وتتوفر للاعبين مشاركات منتظمة تتناسب مع مراحل تطورهم، ويمكن أن تجمع هذه الروزنامة بين البطولات القائمة ومنافسات إضافية، وفق الإمكانات المتاحة وحاجة كل فئة، وأرى أهمية منح الناشئين والشباب والسيدات مساحة أكبر للمنافسة، مع مراعاة الارتباطات الدراسية وتكاليف السفر، والتدرج في مستوى البطولات، ويمكن بحث إقامة جولات تستضيفها الدول بالتناوب، ومنافسات مبسطة للمبتدئين تساعدهم على دخول أجواء البطولات.
وأضاف: من المهم أن تكون البداية في حصر احتياجات الاتحادات الخليجية، ثم اختيار برامج مشتركة تعالجها مباشرة، ويمكن أن تشمل هذه البرامج التعريف بالجولف في المدارس والأندية، ومعسكرات للفئات السنية، ولقاءات تدريبية تجمع اللاعبين مع مدربين من دول مختلفة، وفي تأهيل المدربين والحكام، نحتاج إلى دورات متدرجة ترتبط بتطبيق عملي في البطولات، ويمكن لسلطنة عُمان وبقية الدول الأعضاء الإسهام باستضافة المعسكرات، وإتاحة الملاعب والخبرات الفنية بحسب إمكانات كل اتحاد، وتبادل التجارب في استقطاب الممارسين وإعداد المنتخبات، ومن المفيد أن ترتبط المشاركة في أي برنامج بمتابعة لاحقة داخل الدولة، حتى يطبق اللاعب أو المدرب ما تعلمه، ونستطيع تقييم أثر البرنامج على مستواه.
التعاون مع الاتحادين العربي والآسيوي
عبدالله الهاشمي أشار إلى الدور المهم والتكامل في تنسيق البرامج والمواعيد، وتبادل المعرفة، وربط إعداد اللاعب خليجيًا بمتطلبات مشاركته العربية والآسيوية، فالعمل الخليجي يمكن أن يوفر منافسات ومعسكرات أقرب إلى اللاعبين، ويمنح المنتخبات قاعدة إعداد أفضل للمشاركات الأوسع، ومن خلال موقعي في اتحاد آسيا والمحيط الهادئ للجولف، أرى فرصًا لبحث التعاون في التأهيل الفني، والاستفادة من الخبرات المتخصصة، وتبادل الممارسات في تنظيم البطولات وتطوير الفئات السنية، وأي دعم محدد يحتاج إلى عرض احتياجات واضح والتنسيق مع الجهات المختصة واعتماد البرنامج، وكلما قدمنا خطة قابلة للقياس، أصبح من الأسهل تحديد نوع المساندة المناسبة وكيفية الاستفادة منها.
وتابع حديثه بالقول: استدامة التمويل شرط أساسي لاستمرار البطولات، لذا أرى أن يرتبط التصور المالي بخطة برامج واضحة وتكاليف واقعية، ويمكن بحث مساهمات الأعضاء، إذا أُقرت، ورعاية البطولات والمعسكرات، والشراكات مع الأندية والملاعب لتوفير بعض الخدمات أو تخفيض تكلفتها، كما أن القطاع الخاص يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا من خلال شراكات تمتد لأكثر من موسم، خصوصًا في رعاية المواهب والفئات السنية، ومن مسؤوليتنا أن نقدم للرعاة برامج واضحة، ونتائج يمكن متابعتها، وفرصًا مناسبة للظهور، مع بيان كيفية استخدام الموارد، بذلك تصبح الرعاية أكثر ارتباطًا بتطوير اللاعبين واستمرار مشاركاتهم.
الهاشمي أوضح أن أبرز التحديات تتمثل في الوصول إلى توافق على قواعد العمل، وتوفير تمويل مستمر، واختيار برامج تناسب تفاوت الإمكانات بين الاتحادات، ويمكن تجاوز ذلك بالتدرج، وتحديد مسؤوليات واضحة، والبدء بأنشطة يستطيع الأعضاء تنفيذها ومتابعتها، ثم توسيعها على أساس نتائجها، وخلال السنة الأولى من بدء عمل الاتحاد، أتطلع إلى استكمال بنائه الإداري، واعتماد روزنامة مشتركة، وتنفيذ برامج أولية لإعداد اللاعبين وتأهيل الكوادر، ويجب أن نقيس النجاح بعدد المشاركات الفعلية، وانتظام البطولات، واستمرار الناشئين والسيدات في البرامج، والتقدم الفني للاعبين، وعدد المدربين والحكام الذين يستفيدون من التأهيل، أما المستهدفات الرقمية فتُحدد بعد حصر الوضع القائم والإمكانات المتاحة.
اللواء طيار متقاعد عبدالله السيد الهاشمي، رئيس الاتحاد الإماراتي للجولف، نائب رئيس اتحاد آسيا والمحيط الهادئ للجولف، ختم حديثه لـ'عُمان' بالقول: الرسالة التي نريد إيصالها هي أن التعاون الخليجي يجب أن يمنح اللاعب فرصًا أفضل للتدريب والمنافسة والتطور، ونريد من كل اتحاد أن يسهم بما لديه من خبرة وإمكانات، وأن يشارك في متابعة البرامج، حتى تستفيد المواهب في مختلف الدول، وسيبدأ اللاعب في لمس الأثر عند تنفيذ أول برنامج مشترك، سواء كان بطولة إضافية أو معسكرًا أو فرصة تدريب مع خبرات جديدة، أما التحسن الفني الأوسع فيحتاج إلى انتظام هذه الفرص ومتابعتها على مدى مواسم، ولهذا فإن موعد ظهور الأثر يرتبط بالبرنامج التنفيذي الذي سيُعتمد، وطموحنا أن تكون خدمة اللاعب حاضرة منذ بداية عمل الاتحاد الخليجي المنتظر خلال المرحلة المقبلة.


بناء إطار مؤسسي للعمل المشترك
أكد فايز محمد رياض، نائب رئيس الاتحاد العُماني للجولف، أن اجتماع اللجنة التأسيسية بين الاتحادات الخليجية للجولف يمثل خطوة مهمة نحو بناء إطار مؤسسي للعمل المشترك، يسهم في تطوير اللعبة وتوسيع قاعدة ممارسيها، ويدعم انتظام البطولات وبرامج إعداد اللاعبين واللاعبات، بما يعزز فرص المنتخبات الخليجية في المنافسات العربية والآسيوية والدولية.
وقال: تجمع الاتحادات الخليجية تطلعات مشتركة للارتقاء بالجولف، ولدى كل دولة خبرات وإمكانات يمكن أن تسهم في تحقيق هذا الهدف، ومن هنا تأتي أهمية تأسيس اتحاد خليجي يجمع هذه الجهود ضمن رؤية واضحة، ويتيح تبادل التجارب في اكتشاف المواهب وإعداد المنتخبات وتنظيم البطولات، فاللاعب يحتاج إلى مسار متواصل من التدريب والمنافسة حتى يتمكن من تطوير مستواه وتحقيق نتائج متقدمة.
وأوضح أن الاتفاق على مخاطبة اللجان الأولمبية الخليجية لدعم إشهار اتحاد الخليج للجولف يعكس توافق الاتحادات على أهمية وجود مظلة مؤسسية معتمدة تنسق أنشطتها المشتركة وتضمن استمراريتها، مشددًا على ضرورة استكمال المتطلبات التنظيمية وإعداد نظام أساسي واضح يحدد الاختصاصات وآليات اتخاذ القرار والمتابعة الإدارية والمالية، مع احترام استقلالية الاتحادات الوطنية وتعزيز دورها في تطوير اللعبة داخل دولها.
وحول إسناد استضافة بطولة الفئات السنية للأولاد والفتيات إلى سلطنة عُمان في عامي 2027 و2028، قال: نعتز بهذه الثقة، وننظر إلى الاستضافة باعتبارها فرصة لتعزيز حضور سلطنة عُمان في منظومة الجولف الخليجي، وتوفير منافسات مهمة للاعبينا ولاعباتنا مع أقرانهم من الدول الخليجية، ونتطلع إلى تقديم تجربة تنظيمية تسهم في نجاح البطولات، وتمنح المواهب الواعدة فرصة لإظهار قدراتها واكتساب الخبرة، وتدعم جهودنا في توسيع قاعدة المشاركة، خصوصًا لدى الناشئين والفتيات.
وأشار إلى أن تحديد الدول المستضيفة مبكرًا، ومن بينها الإمارات لبطولة الكبار وتحت 21 سنة في عام 2027، والبحرين للبطولة نفسها في عام 2028، يساعد الاتحادات على التخطيط لبرامج الإعداد والمشاركة، مؤكدًا أهمية تنسيق الروزنامة الخليجية مع البطولات الوطنية والعربية والآسيوية، ومراعاة الارتباطات الدراسية للفئات السنية، بما يتيح مشاركات منتظمة تتناسب مع مراحل تطور اللاعبين.
وأضاف: نطمح إلى أن يمتد التعاون الخليجي إلى المعسكرات المشتركة وتأهيل المدربين والحكام والكوادر الإدارية، وتبادل الخبرات في برامج المدارس والأندية واكتشاف المواهب، ومن المهم منح الفتيات فرصًا أوسع للتدريب والمنافسة، والاستفادة من الملاعب والخبرات الفنية المتاحة في دول الخليج، على أن ترتبط هذه البرامج بأهداف واضحة ومتابعة تقيس أثرها في أداء اللاعبين وتطورهم.
واختتم فايز محمد رياض تصريحه بالقول: المرحلة المقبلة تتطلب تحويل مخرجات الاجتماع إلى خطوات عملية، عبر تحديد مسؤوليات واضحة لاستكمال ملفات التأسيس، ووضع أولويات للبطولات وبرامج التطوير، ومتابعة الإنجاز بصورة منتظمة، ونتطلع إلى أن يوفر الاتحاد الخليجي المقترح إطارًا مستدامًا يعزز فرص الرعاية، ويدعم جهود الاتحادات الوطنية، ويجمع أبناء الخليج وبناته في منافسات ترتقي بمستوياتهم وتوثق روابط التعاون بينهم.