الاقتصادية

الذهب يرتفع مع انخفاض الدولار وسط تركيز على مسار الفائدة الأمريكية

 

'رويترز' ارتفعت أسعار الذهب اليوم الجمعة بدعم من تراجع الدولار، في الوقت ​الذي يركز فيه المستثمرون على مسار ​مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) المستقبلي بشأن السياسة النقدية.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمائة إلى 4184.34 دولار للأوقية، لكنه خسر 0.2 بالمائة منذ بداية الأسبوع. وصعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.9 بالمائة إلى 4205.70 دولار للأوقية.
وعبر رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش عن تفاؤله حيال قوة الاقتصاد الأمريكي، لكنه لم يشر إلى ما إذا كان يرى ضرورة لرفع أسعار الفائدة مجددا أو متى سيحدث ذلك.
وقال نيكوس ‌تسابوراس المحلل المستقل لأسواق المال 'لم يقدم رئيس مجلس ​الاحتياطي الاتحادي وورش أي ⁠جديد بشأن السياسة النقدية في خطابه باجتماع صندوق النقد الدولي، مما ​أبقى التوقعات في السوق بأن أسعار ‌الفائدة ستبقى دون تغيير في أكتوبر، ومهد الطريق لزيادة أسعار الذهب أكثر على المدى القريب'.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة ​سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون إلى حد بعيد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، واحتمالا بنسبة 91 بالمائة لرفعها في ديسمبر.
وأظهرت بيانات الخميس أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة سجلت أكبر زيادة لها في أربع سنوات ونصف السنة الشهر الماضي، مدفوعة بارتفاع تكاليف ‌السلع والخدمات، في أحدث إشارة إلى اتساع الضغوط التضخمية إلى ما هو أبعد ​من المنتجات المرتبطة بقطاع الطاقة.
وجاء ذلك بعد تقرير أسعار المستهلكين الصادر الأربعاء، والذي أظهر تسارع ​التضخم ‌في ⁠سبتمبر بفعل ارتفاع تكاليف البنزين.
ورغم أن الذهب يعد أداة للتحوط من التضخم، يقلص ارتفاع أسعار الفائدة جاذبية هذا المعدن الذي لا يدر عائدا.
وقال محللون لدى إيه.إن.زد في ​مذكرة 'سيمهد تراجع العوائد والدولار الطريق أمام عودة الذهب إلى الارتفاع ⁠فوق خمسة آلاف ​دولار للأوقية في عام 2027'.
وفي الهند، أصدرت عدة صناديق استثمار مشتركة كبرى إعلانات عامة في وقت متأخر من الخميس تفيد بتعليق الاكتتابات الكبيرة في الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، وذلك قبيل موسم أعياد يرتفع فيه الطلب الاستثماري عادة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت ​الفضة في المعاملات الفورية 0.5 بالمائة إلى 57.75 دولار للأوقية، وصعد البلاتين ​0.9 بالمائة إلى 1639.46 دولار، وزاد البلاديوم 0.9 بالمائة إلى 1136.17 دولار. ومع ذلك، تتجه المعادن الثلاثة لتسجيل خسائر أسبوعية.
في حين، يتجه الدولار إلى تكبد أول خسارة في أكثر من شهر مقابل اليورو والين، حيث حول المستثمرون ​انتباههم إلى توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، في ​الوقت الذي تلاشت فيه المخاوف بشأن تصعيد حرب إيران.
وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع وامتد التوتر إلى أجزاء من سوق الائتمان مع شعور المستثمرين بالقلق حيال عدم تمكن مشغلي مراكز البيانات من تحقيق أرباح في الوقت المناسب لسداد ديونهم.
وأشار محللون إلى أن تحركات السوق الأربعاء يحتمل أنها تعطي لمحة مسبقة عن كيفية تأثر العملات بموجة بيع كبيرة مدفوعة بقطاع الذكاء الاصطناعي، إذ ينخفض الدولار بدلا من جذب الطلب ⁠عليه كملاذ آمن ويتحول المستثمرين نحو تعزيز التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية.
ويبدو أن الفرنك السويسري سيكون مرة أخرى أكبر ⁠المستفيدين باعتباره من الملاذات الآمنة وأيضا في ظل التوقعات بأن سويسرا، حتى وسط بيئة انخفاض أسعار الفائدة، من غير المرجح أن تخفض أسعار الفائدة إلى ما دون المستوى الحالي البالغ صفر. ومن المتوقع أن يسجل الفرنك السويسري ارتفاعا أسبوعيا 0.61 بالمائة مقابل الدولار.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي ‌يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، 0.25 بالمائة إلى ​101.77 متجها إلى انخفاض أسبوعي 0.45 ⁠بالمائة.
وارتفع المؤشر في اثنتين من الجلسات الخمس خلال الأسبوع، بما في ذلك يوم الأربعاء، إذ ​طغت الدفعة الإيجابية الناتجة عن بيانات التضخم ‌التي جاءت أعلى من المتوقع على التأثير السلبي الناجم عن موجة البيع في أسهم شركات التكنولوجيا.
وأغلق المؤشر ستاندرد اند بورز 500 على ارتفاع الخميس، متعافيا من خسائر سجلها ​في بداية الجلسة، إذ تحول المستثمرون القلقون بشأن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى أسهم قطاعي الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة ​الأمريكية في وقت سابق من هذا الأسبوع على الرغم من قراءات التضخم المرتفعة، إذ خففت التصريحات الحذرة من مسؤولي مجلس ​الاحتياطي الاتحادي (البنك ‌المركزي الأمريكي) ⁠من توقعات رفع الفائدة في أكتوبر .
وارتفع اليورو 0.14 بالمائة إلى 1.1235 دولار بعد أن زاد 0.56 بالمائة الخميس مسجلا أكبر ارتفاع يومي له خلال شهرين. ويتجه اليورو لتحقيق مكاسب أسبوعية 0.39 بالمائة.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.55 بالمائة إلى 0.6959 دولار، لكنه يتجه نحو انخفاض 0.3 بالمائة مقابل الدولار هذا الأسبوع، بعد أن أدى تقرير الوظائف الضعيف بشكل مفاجئ الخميس إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع آخر لأسعار الفائدة.