تصاعد المخاطر الجيوسياسية يدعم النفط .. وتباين أداء البورصات العالمية
الأربعاء / 2 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 16:37 - الأربعاء 14 أكتوبر 2026 16:37
'وكالات': تباين أداء الأسواق العالمية اليوم، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية عقب تعرض سفينتين لهجوم في مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بالتزامن مع تعافي الأسهم الأوروبية بدعم من النتائج القوية لقطاع التكنولوجيا، مقابل أداء متباين للأسهم اليابانية التي تأثرت بتراجعات أسهم شركات الرقائق الإلكترونية. وتعكس تحركات الأسواق استمرار تداخل العوامل الجيوسياسية مع مؤشرات النمو والنتائج المالية للشركات في توجيه اتجاهات المستثمرين، وسط ترقب لتداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة على الاقتصاد العالمي.
النفط يرتفع وسط مخاوف الإمدادات
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم، تسليم شهر ديسمبر القادم، 108 دولارات أمريكية و86 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 3 سنتات مقارنة بسعر يوم الثلاثاء، والبالغ 108 دولارات أمريكية و89 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني، تسليم شهر أكتوبر الجاري، بلغ 87 دولارًا أمريكيًّا و84 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 11 دولارًا أمريكيًّا و48 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر سبتمبر الماضي.
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد تعرض سفينتين للهجوم في مضيق هرمز، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتًا، أو 0.3 بالمائة، إلى 106.03 دولار للبرميل، وزادت أيضًا عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 28 سنتًا، أو 0.3 بالمائة، إلى 94.42 دولار للبرميل.
وزاد الخامان أكثر من دولار في التعاملات المبكرة.
وقالت منظمة أوبك بلس الثلاثاء: إن المنظمة سجلت ارتفاعًا حادًا في الإنتاج خلال سبتمبر، مدفوعًا بزيادة في إنتاج السعودية، على الرغم من الاضطرابات المستمرة في الشحنات عبر مضيق هرمز الناجمة عن حرب إيران.
وذكرت الحكومة الروسية أنها لا ترى أي صلة مباشرة بين اتفاقية تصدير الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة ومحادثات السلام مع أوكرانيا.
جاء ذلك تعليقًا على تقرير لرويترز أفاد بأن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغوا مسؤولين أوكرانيين يوم الجمعة بأن اتفاقية تصدير الديزل الروسي تأتي في إطار محاولة لإعادة موسكو إلى المفاوضات بشأن تسوية سلمية في أوكرانيا.
أوروبا تنتعش واليابان تتراجع
على صعيد الأسواق العالمية، ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم متعافية من خسائر سجلتها في الجلسة السابقة، إذ ساهمت النتائج القوية التي حققتها شركة إيه.إس.إم.إل في انتعاش قطاع التكنولوجيا.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.32 بالمائة إلى 636.99 نقطة، بعد التراجع عن أعلى مستوى في أسبوع واحد الثلاثاء.
وارتفعت أسهم شركة إيه.إس.إم.إل، أكبر مورد في العالم لمعدات تصنيع الرقائق، بنسبة 1.8 بالمائة بعد أن أعلنت أن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على أدوات طباعة الرقائق الخاصة بها قوي للغاية، لدرجة أنها لن تتمكن من تلبية طلب العملاء بالكامل في عامي 2027 أو 2028.
وأوضحت الشركة أنها تبحث عن سبل لتوسيع طاقتها الإنتاجية، في الوقت الذي رفعت فيه توقعات مبيعاتها للعام بالكامل.
وارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا 0.8 بالمائة، متصدرًا المكاسب على مستوى القطاعات.
ومن بين التحركات، انخفض سهم شركة أورستد 4.2 بالمائة بعد أن أفادت وكالة بلومبرج نيوز بأن الولايات المتحدة ستعيد تقييم الترخيص الممنوح لمزرعة الرياح التابعة لها في رود آيلاند.
على صعيد متصل، تخلى المؤشر الياباني عن مكاسب سجلها في وقت مبكر من يوم اليوم الأربعاء ليغلق دون تغير يذكر، إذ تراجعت الأسهم المرتبطة بالرقائق الإلكترونية بعد أن أعلنت شركة إيه.إس.إم.إل الهولندية المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق الإلكترونية عن نتائجها.
وأغلق المؤشر الياباني منخفضًا 0.05 بالمائة عند 67744.29 نقطة، بعد أن ارتفع بما يصل إلى 0.93 بالمائة في وقت سابق من الجلسة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا 0.34 بالمائة ليصل إلى 4096.78 نقطة.
وقال كازواكي شيمادا، كبير خبراء الاقتصاد في «إيواي كوزمو سيكيوريتيز»: «تخلى المؤشر الياباني عن مكاسبه بعد أن شهدت الأسواق انخفاض أسهم شركة إيه.إس.إم.إل على أنظمة التداول الخاصة عقب إعلان الأرباح».
وأظهرت تريديجيت، وهي منصة تداول بديلة، انخفاض أسهم إيه.إس.إم.إل، حتى بعد توقعات الشركة، التي تمثل أكبر مورد عالمي لمعدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بأن تتجاوز مبيعات الربع الرابع توقعات المحللين.
وقال شيمادا: إن أرباح إيه.إس.إم.إل لم تكن سيئة، لذا قد تعيد السوق تقييم الوضع بحلول الجلسة التالية.
وفي اليابان، تراجع سهم طوكيو إلكترون، المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق، بعد أن كانت قد سجلت مكاسب، ليختتم التعاملات على انخفاض 2.73 بالمائة. كما تخلت أسهم شركة أدفانتست، المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، عن مكاسب سجلتها في وقت سابق لتختتم التعاملات منخفضة 0.05 بالمائة.
وارتفع سهم شركة فوجيكورا، المصنعة لكابلات الألياف الضوئية، 2.56 بالمائة.
وارتفعت أسهم تايو يودن، وهي شركة رائدة في تصنيع المكثفات الخزفية متعددة الطبقات المستخدمة لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.59 بالمائة، لتسجل أكبر مكاسب من حيث النسبة المئوية على المؤشر الياباني.
وتراجعت أسهم البنوك، مما شكل العبء الأكبر على المؤشر توبكس. وانخفضت أسهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 1.94 بالمائة، في حين تراجعت أسهم مجموعة ميزوهو المالية ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية 2.87 بالمائة و1.85 بالمائة على الترتيب.
ومن بين أكثر من 1500 سهم يتم تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفض 57 بالمائة، وارتفع 38 بالمائة، وظل 3 بالمائة من الأسهم دون تغيير.