مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية يناقش تطوير أسواق رأس المال وفرص الاستثمار والتعاون الإقليمي والدولي
الثلاثاء / 1 / جمادى الأولى / 1448 هـ - 14:06 - الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 14:06
ناقش اليوم مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية، الذي استضافته مسقط، التعاون الإقليمي بين الأسواق المالية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الناشئة، والتطورات التقنية والاتجاهات الحديثة في التقنيات المالية، وأفضل الممارسات في علاقات المستثمرين وجاذبية الأسواق.
رعى المؤتمر معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
وتضمن المؤتمر 4 جلسات حوارية إلى جانب نخبة من المتحدثين الدوليين الذين ناقشوا عددًا من الموضوعات الرئيسة في قطاع أسواق رأس المال، بمشاركة أكثر من 200 من مسؤولي أسواق رأس المال وصنّاع القرار والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.
وجاءت الجلسة الأولى بعنوان «سوق رأس المال العُماني والتعاون الإقليمي»، والتي تناولت مسيرة التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان في ضوء مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، ودور سوق رأس المال في دعم التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات.
كما استعرضت الجلسة جهود تطوير سوق رأس المال العُماني، والتقدم نحو استيفاء متطلبات تصنيفه ضمن الأسواق الناشئة، إلى جانب فرص الطروحات العامة الأولية، وأهمية تعزيز التعاون والتكامل بين أسواق رأس المال على المستويين الإقليمي والدولي.
في حين ناقشت الجلسة الثانية، بعنوان «الوصول إلى الأسواق الناشئة: تحديات المستثمرين وفرصهم واهتماماتهم»، الفرص الاستثمارية التي توفرها الأسواق الناشئة والواعدة، والتحديات التي تواجه المستثمرين عند الدخول إليها، مع التركيز على سبل تسهيل الاستثمار والتداول عبر الحدود، وتعزيز الربط بين البورصات والمؤسسات المالية.
وركزت الجلسة على أهمية تطوير البنية الأساسية للأسواق ومواءمة الأطر التنظيمية لتسهيل حركة رؤوس الأموال، إلى جانب دور المؤشرات العالمية في جذب الاستثمارات المؤسسية، ومتطلبات المستثمرين الدوليين عند تقييم الفرص الاستثمارية في الأسواق الناشئة.
رفع كفاءة أسواق رأس المال
وتطرقت الجلسة الثالثة، بعنوان «التطورات والاتجاهات التقنية في أسواق رأس المال»، إلى أحدث الابتكارات والحلول التقنية التي تسهم في تطوير البنية الأساسية للأسواق المالية، ودور التحول الرقمي في تعزيز الكفاءة التشغيلية والشفافية ومرونة الأسواق.
كما تناولت الجلسة الاتجاهات الحديثة في تقنيات التداول والرقابة وعمليات ما بعد التداول، وأهمية توظيف التقنيات المتقدمة في تحسين تجربة المستثمرين وتعزيز قدرة الأسواق المالية على مواكبة التطورات العالمية.
علاقات المستثمرين والبحوث المالية لتعزيز الشفافية وجاذبية الأسواق
وأما الجلسة الرابعة، بعنوان «تعزيز التواصل مع المستثمرين: علاقات المستثمرين والبحوث»، فقد ركزت على أهمية علاقات المستثمرين والبحوث المالية في تعزيز الثقة والشفافية داخل أسواق رأس المال، ودور الإفصاح وتوفير المعلومات والتحليلات المالية في دعم القرارات الاستثمارية.
وناقشت الجلسة أيضًا أفضل الممارسات في التواصل مع المستثمرين، وتعزيز جاذبية الشركات المدرجة وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يسهم في رفع كفاءة الأسواق المالية ودعم نموها واستدامتها.
وفي تصريح صحفي، أكد هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، أن النقاشات التي شهدها المؤتمر تناولت أبرز التطورات في أسواق المال، في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مع التركيز على أهمية تعزيز الترابط بين الأسواق المالية، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتطوير دور علاقات المستثمرين في الترويج للبورصات.
وأوضح أن الجلسات النقاشية أتاحت تبادل التجارب والخبرات بين أسواق المال في مناطق جغرافية مختلفة، تشمل آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، بما يسهم في الاستفادة من التجارب المتنوعة وتعزيز التعاون بين الأسواق، وصولًا إلى إيجاد مزيد من فرص الربط المباشر بينها.
وأشار السالمي إلى أن مركز عُمان المالي العالمي يستهدف استقطاب شريحة من المستثمرين والمؤسسات التي تتطلب أعمالها أطرًا تنظيمية وقانونية محددة، مؤكدًا أن المراكز المالية العالمية تُكمل منظومة سوق رأس المال، ولا تقوم على منافسة السوق المحلية.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد فرصًا جديدة لتطوير السوق، بالتزامن مع استكمال إنشاء المركز وبدء أعماله رسميًا، بما في ذلك تأسيس بورصة ضمن منظومته، مما يتيح تطوير أدوات مالية جديدة ويوفر خيارات استثمارية متنوعة للمستثمرين، ويعزز قدرتهم على التنقل بين الأوراق المالية والأدوات الاستثمارية المختلفة.
من جانبه، قال رادو هانغا، رئيس اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية، إن المؤتمر مثّل منصة دولية مهمة جمعت مسؤولي أسواق رأس المال والخبراء والمؤسسات المالية لمناقشة أبرز التطورات التي يشهدها القطاع، وتبادل الخبرات والتجارب، واستكشاف فرص التعاون بين الأسواق الأعضاء والشركاء الدوليين.
وأوضح أن استضافة سلطنة عُمان للمؤتمر عكست أهمية تعزيز التواصل والتكامل بين الأسواق الإقليمية والدولية. وقد أتاحت جلسات المؤتمر فرصة لتبادل الرؤى حول دعم الابتكار وتطوير البنية الأساسية للأسواق، وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية، وتعزيز الترابط بين الأسواق الناشئة والواعدة.
وفي ذات السياق، قال كونستانتين سارويان، الأمين العام لاتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية، إن مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية أثبت مجددًا الأهمية الكبيرة للتعاون الإقليمي، ففي ظل التحولات التقنية والمتغيرات العالمية التي تشهدها أسواق رأس المال، أتاح اجتماع الجهات المعنية الرئيسة في مسقط فرصة لتوحيد الرؤى الاستراتيجية، وتعزيز شفافية الأسواق، وبناء روابط أقوى للتعاون عبر الحدود بين أسواق المنطقة الأوروبية الآسيوية.
وأسهم المؤتمر في تعزيز الحوار بين الجهات التنظيمية والبورصات والمستثمرين والمؤسسات المالية، ومناقشة المبادرات التي تدعم تطوير الأسواق وتسهيل حركة الاستثمارات عبر الحدود، بما عزز حضور سلطنة عُمان على خارطة الفعاليات الاقتصادية والمالية الدولية.
وحظي مؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية بدعم عدد من المؤسسات المالية والاستثمارية الرائدة، ضمن فئتي الشركاء الاستراتيجيين والشركاء القياديين، بما عكس اهتمام المؤسسات العاملة في القطاع المالي بالمشاركة في المبادرات التي تسهم في تطوير أسواق رأس المال، وتعزيز التعاون، وتبادل المعرفة والخبرات.
وأكدت استضافة بورصة مسقط لمؤتمر اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية دورها في تعزيز التواصل بين أسواق رأس المال والمؤسسات المالية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب التعريف بالتطورات التي يشهدها سوق رأس المال العُماني والفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان.