سلطنة عُمان تؤكد أهمية التعليم والثقافة والمعرفة في ترسيخ السلام
الاحد / 29 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 09:39 - الاحد 11 أكتوبر 2026 09:39
العُمانية/ أكّدت سلطنة عُمان أن الاستثمار في الإنسان من خلال التعليم والثقافة والمعرفة يشكّل أساسًا راسخًا لبناء السلام المستدام، مشددة على أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي، وتطوير منظومة التعليم، ودعم المجتمعات المتأثرة بالأزمات والنزاعات.
جاء ذلك في كلمة سلطنة عُمان أمام الجلسة العامة للدورة الـ225 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التي ألقتها سعادة السفيرة آمنة بنت سالم البلوشي، المندوبة الدائمة لسلطنة عُمان لدى المنظمة، خلال أعمال الدورة التي انطلقت في 5 أكتوبر وتستمر حتى 20 أكتوبر الجاري.
واستعرضت سعادتها التزام سلطنة عُمان الراسخ بدعم العمل الدولي متعدد الأطراف، مستذكرةً الزيارة التاريخية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ إلى مقرّ اليونسكو في يونيو الماضي، وما جسّدته من إيمان عُماني عميق بأهمية الاستثمار في الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية وبناء سلام مستدام قائم على التعليم والثقافة والمعرفة.
وفي مجال صون التراث الثقافي، أبرزت سعادتها إطلاق جائزة اليونسكو - السلطان هيثم لصون التراث الثقافي غير المادي، بوصفها إسهاما عُمانيًّا دوليًّا في حماية التراث الحي، وتمكين المجتمعات من الحفاظ على موروثها الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.
وأعربت سعادتها عن اعتزاز سلطنة عُمان بدعم البرنامج الاستراتيجي لبناء القدرات في مجال التراث العالمي بعدد من دول شرق أفريقيا، بالتعاون مع اليونسكو، والذي أسهم بتعزيز القدرات الوطنية وعزّز جهود إبراز مواقع التراث الأفريقي الغني وإدراجها في قائمة التراث العالمي.
وفي محور التعليم والابتكار، أكّدت سعادتها مواصلة سلطنة عُمان توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية، ومشاركتها الفاعلة في المشاورات الدولية لصياغة أجندة التعليم لما بعد عام 2030، من خلال عضويتها في اللجنة التوجيهية رفيعة المستوى المعنية بالهدف الرابع بما يعكس اهتمامها بمواكبة التحولات المستقبلية في قطاع التعليم.
وأشارت سعادتها في هذا السياق إلى إنشاء كرسي اليونسكو للابتكار في تحويل النفايات إلى وقود بجامعة مسقط، ليرتفع بذلك عدد كراسي اليونسكو في سلطنة عُمان إلى تسعة كراسٍ، في خطوة تعزز التعاون العلمي والبحثي مع المنظمة.
وفي ما يتعلق ببناء السلام والاستجابة للأزمات، شدّدت سعادتها على ضرورة تعزيز دور اليونسكو في دعم القطاعات التعليمية والثقافية بالمناطق المتأثرة بالنزاعات، مشيدة بالجهود المبذولة لتطوير استجابة المنظمة للتحديات في هذا الشأن.
وركزت سعادتها في كلمتها على مبادرة سلطنة عُمان الدولية 'خطة مسقط' بوصفها إطارًا مهمًّا لتعزيز الحوار والوقاية من النزاعات وترسيخ التماسك المجتمعي.
وفي سياق تطوير أداء المنظمة، جدّدت سعادتها دعم سلطنة عُمان لمسار 'اليونسكو 80'، مؤكدة أهمية ترجمة مخرجاته إلى نتائج ملموسة في البرنامج والميزانية للفترة القادمة، وتعزيز كفاءة شبكة المنظمة الميدانية وفاعليتها دون المساس بقدراتها التنفيذية، إلى جانب توثيق التكامل بين المكاتب الميدانية واللجان الوطنية.
واختتمت سعادة السفيرة آمنة بنت سالم البلوشي، المندوبة الدائمة لسلطنة عُمان لدى منظمة اليونسكو في ختام كلمتها بالتأكيد على التزام سلطنة عُمان بمواصلة التعاون البناء مع الدول الأعضاء وأمانة اليونسكو، بما يعزز العمل متعدد الأطراف في مواجهة التحديات المشتركة، ويسهم في بناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة.