منوعات

محمود الجابري يتوج بالمركز الأول في ملتقى الشارقة للخط

 

«عُمان»: تُوّج المصور العُماني محمود بن محمد الجابري بالمركز الأول في مسابقة «صور من بلادي الجميلة»، والتي أُقيمت ضمن المعارض المصاحبة للدورة الثانية عشرة من ملتقى الشارقة للخط، عن عمل فوتوغرافي التقطه في ولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية، جسّد فيه جمال التكوينات الطبيعية للصحراء من خلال تداخل الظل والضوء والخطوط التي ترسمها أشعة الشمس على الرمال.
وشهد الملتقى أمس تكريم الفائزين بالمسابقة من قبل عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، بحضور محمد إبراهيم القصير مدير ملتقى الشارقة للخط، وعدد كبير من الفنانين والخطاطين ومحبي فن الخط العربي، وذلك ضمن الفعاليات والمعارض الفنية التي يحتضنها الملتقى في دورته الحالية وتجمع تجارب إبداعية متنوعة في مجالات الخط والفنون البصرية والتصوير الفوتوغرافي.
وقال المصور محمود بن محمد الجابري: إن العمل الفائز استثمر زاوية التصوير الجوي في إبراز العلاقة بين الظل والضوء، وما تشكّله أشعة الشمس من خطوط وتكوينات هندسية على امتداد المشهد الصحراوي، فالتصوير من الأعلى أتاح الكشف عن تفاصيل بصرية يصعب إدراكها من مستوى الأرض.
وأوضح «الجابري» أن اختيار مواقع التصوير يخضع لتخطيط مسبق ومعرفة بطبيعة المكان، إلى جانب تحديد التوقيت المناسب لالتقاط الصورة، فالعمل الفائز التُقط وقت شروق الشمس؛ حيث تمنح الأشعة الأولى المشهد إضاءة دافئة وتساعد على إبراز التباين بين المساحات المضيئة والظلال، وهو ما أسهم في إظهار الخطوط والتكوينات التي تقوم عليها الفكرة الفنية للصورة.
وأشار «الجابري» إلى أن نجاح الصورة الفوتوغرافية يرتكز على ثلاثة عناصر أساسية، هي الإضاءة الصحيحة، والتكوين البصري المتوازن، واختيار زاوية التصوير المناسبة.
ويأتي معرض «صور من بلادي الجميلة»، الذي يُنظّم بالتعاون مع اتحاد المصورين العرب، في إطار الاهتمام بدور الصورة الفوتوغرافية في توثيق الذاكرة البصرية وإبراز جمال المكان وخصوصيته الثقافية، وإتاحة المجال أمام المصورين للتعبير عن ارتباطهم بأوطانهم من خلال أعمال تستحضر الملامح الطبيعية والمعالم التاريخية والمظاهر التراثية والثقافية التي تعكس تنوع الهوية العربية وثراءها.
ويشارك في المعرض 36 فنانًا، بينهم المصور العُماني حمد الغنبوصي؛ حيث قدّم كل منهم عملًا فوتوغرافيًا، وعكست تلك الأعمال تنوع الرؤى والأساليب الفنية في تصوير المدن العربية ومعالمها وتراثها، واختلاف المقاربات البصرية التي اعتمدها المشاركون في قراءة المكان والتعبير عن تفاصيله الجمالية والإنسانية.
وإضافة إلى «الجابري» الذي تُوّج بالمركز الأول، فاز أيضًا المصور عماد الدين محمود علاء الدين من سوريا بالمركز الثاني، فيما حصل المصور إبراهيم أحمد بني رشيد على المركز الثالث، تقديرًا لتميز أعمالهم وما قدمته من رؤى بصرية أبرزت جمال المكان وخصوصيته الثقافية.