33 مشروعًا تنمويًا بـ34 مليون ريال في محافظة الداخلية.. و9 أخرى قيد إجراءات الإسناد
استراتيجية «آفاق» توجه التنمية وتعزز المحتوى المحلي
السبت / 28 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 17:50 - السبت 10 أكتوبر 2026 17:50
تمضي محافظة الداخلية في تنفيذ 33 مشروعًا تنمويًا بتكلفة إجمالية تقارب 34 مليون ريال عُماني، إلى جانب استكمال إجراءات إسناد 9 مشاريع أخرى بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 10 ملايين ريال عُماني، وفق استراتيجية «آفاق» للفترة (2026–2030)، التي تستهدف تحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز الاستثمار وتحقيق التنمية المتوازنة بين ولايات المحافظة.
وتشمل المشاريع تطوير شبكات الطرق الداخلية والمرافق العامة والوجهات السياحية والمواقع الحضرية والخدمية، مع توجيه أولويات التنفيذ وفق الاحتياجات الفعلية للسكان والمزايا الاقتصادية لكل ولاية، وتوسيع مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الفرص المرتبطة بالمشاريع، بما يدعم تحسين جودة الحياة وتنشيط الحركة الاقتصادية والاستثمارية بالمحافظة.
وتقوم استراتيجية «آفاق» على الاستفادة من المقومات الاقتصادية والسياحية والعمرانية للولايات، وتعزيز التكامل بين المشاريع والبرامج التنموية، وربط الإنفاق العام بالاحتياجات الخدمية والفرص الاستثمارية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستفادة من الموارد وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية في تصريح لـ (عمان) أن المحافظة تولي أهمية لمتابعة تنفيذ المشاريع وفق برامجها الزمنية، ومعالجة التحديات التي قد تؤثر في سير العمل، بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب رفع كفاءة إدارة المشاريع وتسريع الاستفادة من المرافق التي تكتمل أعمالها.
وأوضح سعادته أن المحافظة تعمل على توسيع الفرص المتاحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، والاستفادة من المشاريع الحكومية في تنشيط قطاعات المقاولات والتوريد والخدمات والتشغيل، مؤكدًا أهمية تعزيز مشاركة المؤسسات الوطنية في النشاط الاقتصادي، والاستفادة من النتائج التي حققتها المحافظة في مؤشرات المحتوى المحلي.
وأشار سعادته إلى أن التنمية المتوازنة بين الولايات التسع لا تعني تماثل المشاريع، وإنما توجيه كل ولاية نحو المجالات التي تتناسب مع احتياجاتها ومقوماتها الاقتصادية والسياحية والعمرانية، بما يحقق التكامل بينها، ويعزز فرص الاستثمار، ويتيح للمجتمعات المحلية الاستفادة من الموارد والمزايا المتاحة.
وأضاف سعادته أن اختيار ولاية الجبل الأخضر عاصمةً للسياحة الخليجية لعام 2027م يمثل استحقاقًا يتطلب تكامل الجهود مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، لرفع جاهزية المرافق والخدمات وتطوير التجارب السياحية، مؤكدًا أهمية استثمار هذه المناسبة في تعزيز حضور المحافظة سياحيًا، وإيجاد فرص اقتصادية أوسع للمؤسسات المحلية.
المحتوى المحلي
وحققت محافظة الداخلية خلال عام 2025م نسبة بلغت 90.3 بالمائة في مؤشر المحتوى المحلي، محققة المركز الأول بين المحافظات، فيما ارتفعت نسبة إسناد الأعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من 9.1 بالمائة في عام 2023م إلى 52.8 بالمائة في عام 2025م، بزيادة بلغت 43.7 نقطة مئوية.
وبلغ عدد العقود المسندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة 195 عقدًا ضمن الميزانيتين الجارية والإنمائية، إلى جانب إتاحة أكثر من 70 فرصة استثمارية مباشرة وما يزيد على 150 منفذ بيع، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع مشاركة المؤسسات الوطنية ورواد الأعمال في الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمشاريع والمرافق العامة.
وتتيح المشاريع التنموية الجارية مجالات لمشاركة المؤسسات المحلية في أعمال المقاولات والتوريد والنقل والخدمات الفنية، فضلًا عن أنشطة التشغيل والصيانة وإدارة المرافق، فيما توفر المشاريع السياحية والحضرية فرصًا إضافية للأنشطة التجارية والخدمية وتسويق المنتجات المحلية، بما يعزز ارتباط الإنفاق التنموي بالنشاط الاقتصادي في ولايات المحافظة.
المشاريع التنموية بالولايات
وفي ولاية نزوى، تتواصل أعمال تنفيذ مشروع ميدان الداخلية، الذي يقام على مساحة تتجاوز 140 ألف متر مربع، بتكلفة تبلغ نحو 8 ملايين و373 ألف ريال عُماني، وقد بلغت نسبة الإنجاز فيه 71 بالمائة حتى نهاية سبتمبر 2026م.
ويتضمن المشروع مساحات خضراء ومرافق للفعاليات ومنافذ استثمارية وخدمية، بما يوفر مساحات عامة متعددة الاستخدامات، ويدعم استضافة الأنشطة المجتمعية والاقتصادية، ويهيئ فرصًا للأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بالموقع.
كما تشهد الولاية تنفيذ مشروعين للطرق الداخلية؛ الأول بطول 26 كيلومترًا وبتكلفة تبلغ نحو 2.2 مليون ريال عُماني، بنسبة إنجاز بلغت 87 بالمائة، والثاني بطول 18 كيلومترًا وبتكلفة تبلغ نحو 1.2 مليون ريال عُماني، بنسبة إنجاز بلغت 79 بالمائة، بما يسهم في تحسين شبكة الطرق المحلية وتسهيل الوصول إلى المناطق السكنية والمرافق الخدمية.
وفي ولاية بهلاء، جرى استلام مشروع تأهيل وتطوير السوق التاريخي، ضمن جهود تطوير المرافق الاقتصادية والتجارية وتحسين البيئة الخدمية للسوق، بما يهيئ فرصًا لتنشيط الحركة التجارية وتسويق المنتجات المحلية والحرفية، والاستفادة من المقومات التاريخية والسياحية التي تتمتع بها الولاية.
ويمثل تطوير السوق أحد المشاريع المرتبطة بالمواقع التراثية ذات النشاط الاقتصادي، إذ يتيح فرصًا لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين والمنتجين المحليين، من خلال تهيئة بيئة تجارية تسهم في تعزيز حضور المنتجات الوطنية والأنشطة المرتبطة بالزوار.
وتشهد ولاية منح، تنفيذ مشروع للطرق الداخلية بطول 10 كيلومترات، وبتكلفة تبلغ نحو 644 ألف ريال عُماني، وقد بلغت نسبة الإنجاز فيه 95 بالمائة حتى نهاية سبتمبر 2026م، بما يسهم في تحسين الوصول إلى المناطق السكنية والخدمية ودعم حركة التنقل داخل الولاية.
وتتمتع منح بمقومات ثقافية ومعرفية وسياحية تتيح فرصًا لتطوير الأنشطة المرتبطة بالزوار والخدمات والمنتجات المحلية، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من المرافق والبنية الأساسية، ويدعم تكامل الخدمات مع الحركة السياحية والثقافية في الولاية.
وفي ولاية الحمراء، تتكامل مشاريع الطرق مع تطوير المواقع السياحية والمرافق العامة؛ إذ بلغت نسبة الإنجاز في مشروع الطرق الداخلية للحزمة الثانية، الذي يمتد بطول 19 كيلومترًا وبتكلفة تبلغ نحو 3.5 مليون ريال عُماني، قرابة 91 بالمائة.
كما تتواصل أعمال المرحلة الأولى من مشروع واجهة جبل شمس بتكلفة تبلغ نحو 2.9 مليون ريال عُماني، وبنسبة إنجاز بلغت 30 بالمائة، فيما وصلت نسبة الإنجاز في مشروع واحة الجبل الشرقي إلى 90 بالمائة، بتكلفة تبلغ نحو 293 ألف ريال عُماني، وعلى مساحة تقارب 10 آلاف متر مربع.
وتستهدف هذه المشاريع تطوير المرافق والخدمات المرتبطة بالوجهات الطبيعية والسياحية، وتهيئة بيئة مناسبة للأنشطة التجارية والخدمية والمنتجات المحلية، بما يدعم استفادة المجتمع من الحركة السياحية ويشجع الاستثمار في الخدمات المصاحبة.
وفي ولاية أدم، تشكل المقومات الاقتصادية والموقع الجغرافي للولاية أساسًا لفرص تنموية مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية والخدمية، ولا سيما القطاعات المتصلة بالطاقة والاستثمار، ضمن توجه استراتيجية «آفاق» إلى الاستفادة من المزايا النسبية للولايات وتوسيع مساهمتها في التنمية الاقتصادية للمحافظة.
ويرتبط تحديد أولويات المشاريع في الولاية بالاحتياجات الخدمية والفرص الاقتصادية المتاحة، مع مراعاة موقعها وخصائصها التنموية، بما يدعم تكاملها مع بقية الولايات ضمن البرامج والمشاريع المستقبلية.
وفي ولاية إزكي، بلغت نسبة الإنجاز في مشروع الطرق الداخلية، الذي يمتد بطول 20 كيلومترًا وبتكلفة تبلغ نحو 1.2 مليون ريال عُماني، قرابة 75 بالمائة، بما يسهم في تحسين شبكة الربط المحلي ورفع كفاءة الوصول إلى المناطق السكنية والخدمية.
وتتضمن المشاريع التي تستكمل المحافظة إجراءات إسنادها مشروع تصميم وتنفيذ طريق الواشحي–التصاوير، الذي يستهدف تحسين حركة التنقل وتعزيز الترابط بين التجمعات السكانية، ضمن مشاريع تطوير شبكة الطرق بالمحافظة.
أما ولاية سمائل، فتشهد تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الطرق الداخلية بطول 13 كيلومترًا وبتكلفة تبلغ نحو 2.2 مليون ريال عُماني، وقد بلغت نسبة الإنجاز فيه 45 بالمائة حتى نهاية سبتمبر 2026م.
وتشمل المشاريع الجاري استكمال إجراءات إسنادها المرحلة الثانية من الطرق الداخلية ومشروع ممشى الصويريج، بما يدعم تطوير شبكة الطرق والمرافق العامة، وتوفير مساحات للأنشطة المجتمعية، وتحسين الخدمات المرتبطة بالمناطق السكنية.
وفي ولاية بدبد، بلغت نسبة الإنجاز في مشروع الطرق الداخلية بطول 15 كيلومترًا وبتكلفة تبلغ نحو 1.7 مليون ريال عُماني، قرابة 70 بالمائة، بما يسهم في تحسين الحركة المرورية وتسهيل الوصول إلى المرافق والخدمات.
كما تتضمن المشاريع التي تستكمل إجراءات إسنادها مشروع تطوير مدخل الولاية، الذي يستهدف تحسين المشهد الحضري ورفع كفاءة المرافق المرتبطة بالحركة والتنقل، بما يهيئ بيئة مناسبة للأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وفي ولاية الجبل الأخضر، التي اختيرت عاصمةً للسياحة الخليجية لعام 2027م، تكثف محافظة الداخلية جهودها بالتعاون مع الجهات المعنية لتعزيز جاهزية المرافق والخدمات السياحية، وتطوير المقومات التي تتمتع بها الولاية، استعدادًا لاستقبال المزيد من الزوار خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل الجهود الارتقاء بالبنية الأساسية والمرافق السياحية، وتطوير التجارب المرتبطة بالطبيعة الجبلية والزراعة النوعية والمنتجات المحلية، إلى جانب دعم الأنشطة والفعاليات السياحية وتشجيع الاستثمارات التي تسهم في تنويع الخيارات المتاحة للزوار.
وتتيح هذه المقومات فرصًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في مجالات الخدمات السياحية والمنتجات الزراعية والأنشطة التجارية المرتبطة بالزوار، بما يدعم استفادة المجتمع المحلي من الحركة السياحية، ويعزز استعدادات الولاية لاستحقاقها السياحي الخليجي في عام 2027م.
مشاريع الطرق
وتشكل مشاريع الطرق الداخلية أحد المكونات الرئيسة للبرنامج التنموي بالمحافظة؛ إذ يبلغ مجموع أطوال المشاريع السبعة الواردة في ولايات نزوى والحمراء ومنح وإزكي وسمائل وبدبد نحو 121 كيلومترًا، بما يدعم تحسين التنقل والربط بين المناطق السكنية والمرافق العامة والمواقع الاقتصادية.
وتستكمل محافظة الداخلية إجراءات إسناد تسعة مشاريع إضافية بتكلفة تقديرية تقارب 10 ملايين ريال عُماني، تتضمن أعمال تأهيل وصيانة الطرق المتضررة في عدد من الولايات، واستكمال مراحل من مشاريع الطرق الداخلية، وتطوير بعض المداخل والمرافق العامة، ضمن جهود تحسين كفاءة البنية الأساسية والاستجابة للاحتياجات الخدمية.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المشاريع، بعد استكمال إجراءات إسنادها وتنفيذها، في توسيع نطاق الخدمات وتحسين شبكات الطرق والمرافق العامة، إلى جانب إتاحة فرص للمؤسسات العاملة في قطاعات المقاولات والتوريد والخدمات الفنية، بما يعزز مشاركة المؤسسات الوطنية في النشاط الاقتصادي.
وتتجه محافظة الداخلية خلال المرحلة المقبلة إلى استكمال المشاريع الجارية ومتابعة إجراءات إسناد المشاريع الجديدة، مع التركيز على كفاءة تشغيل المرافق واستدامتها وقياس أثرها في تحسين الخدمات وتنشيط الاقتصاد المحلي، بما يحقق مستهدفات استراتيجية «آفاق» ويعزز استفادة الولايات التسع من المشاريع والفرص التنموية والاستثمارية.