ختام دورة القوة والتكييف الرياضي لمدربي الفئات العمرية في السلة
السبت / 28 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 14:56 - السبت 10 أكتوبر 2026 14:56
اختتم الاتحاد العُماني لكرة السلة دورة القوة والتكييف الرياضي لمدربي الفئات العمرية، التي نظمها خلال الفترة من 5 إلى 9 أكتوبر الجاري، بمشاركة 30 من المدربين والمختصين، بينهم مدربتان وأخصائية علاج طبيعي، وذلك في الصالة الفرعية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.
وأقيم حفل الختام تحت رعاية وليد بن خميس الكيومي رئيس قسم مراكز إعداد الرياضيين بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، بحضور مختصين من الاتحاد. وأكد المشاركون أهمية الدورة في تعزيز قدراتهم على إعداد لاعبي الفئات العمرية، مشيرين إلى أن الجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي أتاح لهم التعرف على أساليب حديثة وتطبيقها عمليًا.
وحاضر في الدورة المحاضر الدولي أمير عيد من الاتحاد الدولي لكرة السلة، واشتمل برنامجها على 25 ساعة تدريبية موزعة على خمسة أيام، تناولت أساليب القوة والتكييف الرياضي، والإحماء والتحضير الحركي، والاستشفاء بعد التدريبات والمباريات، وتصميم برامج الإعداد البدني، وإدارة الأحمال التدريبية، والاختبارات البدنية ومراقبة الأداء.
وأتاح البرنامج للمشاركين تطبيق المفاهيم النظرية في الصالات والملاعب، مع مراعاة الخصائص العمرية ومراحل النمو والفروق الفردية بين اللاعبين، بما يعزز قدرتهم على تصميم برامج تدريبية ملائمة لاحتياجات الفئات العمرية.
وأكد أبوبكر بن أحمد الجهوري نائب رئيس الاتحاد العُماني لكرة السلة ورئيس لجنة الإشراف على مراكز إعداد الرياضيين، أن تطوير المدربين يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل اللعبة، خصوصًا أن الفئات العمرية تشكل القاعدة التي تستند إليها الأندية والمنتخبات الوطنية.
وأوضح، في كلمته خلال حفل الختام، أن تنظيم الدورة ينطلق من أهمية الإعداد البدني بوصفه أحد المكونات الأساسية في بناء لاعب كرة السلة، مشيرًا إلى أن هذا المفهوم يتجاوز تنمية القوة العضلية ليشمل تطوير قدرات اللاعب بصورة متوازنة وآمنة، عبر اختيار التدريبات المناسبة لعمره ومرحلة نموه، وتحديد شدة الأحمال التدريبية وحجمها، وتنظيم فترات الراحة والاستشفاء، بما يساعد على تحسين الأداء والحد من مخاطر الإصابات.
وأضاف: إن كرة السلة الحديثة تتطلب مدربين يمتلكون المعرفة العلمية والقدرة على توظيفها ميدانيًا، من خلال برامج تدريبية منظمة تستند إلى أسس واضحة وتراعي احتياجات اللاعبين ومراحل تطورهم الرياضي. وأكد أن الاتحاد يولي اهتمامًا بتأهيل مدربي مراكز إعداد الرياضيين والكوادر العاملة مع الفئات العمرية، عبر برامج تخصصية تسهم في رفع جودة التدريب وتطوير الممارسات الفنية.
وشدد الجهوري على أن قيمة هذه الدورات تكمن في نقل مخرجاتها إلى الحصص التدريبية وتطبيقها بما ينعكس على مستوى اللاعبين وتطورهم، ولا تقتصر على إتمام البرنامج والحصول على الشهادات. كما توجّه بالشكر إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها تنفيذ الدورة والبرامج التطويرية الأخرى، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون في تأهيل الكوادر الفنية وتعزيز منظومة إعداد الرياضيين.
من جانبه، أوضح عبدالله حميد المقبالي مدير الدورة، أن البرنامج ركز على تزويد المدربين بالمعارف والأدوات اللازمة للتعامل مع الإعداد البدني للاعبي الفئات العمرية بأسلوب علمي، وتوظيف تدريبات القوة والتكييف بما يتناسب مع أعمار اللاعبين ومستوياتهم البدنية واحتياجاتهم التدريبية.
وشهد حفل الختام تسليم راعي الحفل الشهادات للمشاركين، وتكريم المحاضر الدولي أمير عيد، إلى جانب تقديم هدية تذكارية لراعي المناسبة.
وعقب حفل الختام، أكد غسان بن محاسن البوسعيدي المنسق العام لمراكز إعداد الرياضيين ومدير المنتخبات، أن تطوير كرة السلة العُمانية يتطلب منظومة متكاملة تشمل تأهيل اللاعبين والمدربين والحكام والإداريين، إلى جانب تطوير البنية التدريبية وتعزيز برامج اكتشاف المواهب ورعايتها.
وأوضح أن الارتقاء بمستوى الكوادر الفنية ينعكس مباشرة على جودة التدريب وتطور اللاعبين، ومن ثم على مستوى الفرق والمنتخبات الوطنية، مشددًا على أهمية مواصلة تنفيذ البرامج التخصصية بما يتيح للمدربين تطوير خبراتهم وتحسين ممارساتهم الفنية تدريجيًا.
بدوره، قال المدرب الوطني خالد حمد الحارثي: إن الدورة شكلت فرصة لتعزيز معارف المدربين والتعرف على أساليب حديثة في الإعداد البدني، مشيرًا إلى أن الاهتمام بهذه الجوانب في المراحل المبكرة يسهم في تحسين جاهزية اللاعبين ويدعم تطورهم في المراحل اللاحقة.
وأكدت شمس الضحى لاعبة المنتخب الوطني وعضوة لجنة التطوير الفني بالاتحاد، أهمية التكامل بين المعرفة الفنية والتطبيق العملي في تطوير أداء اللاعبين، موضحة أن الاهتمام بالإعداد البدني يساعد على المحافظة على جاهزية اللاعب وتحسين أدائه واستمراريته في الملاعب.
كما أشار رائد الهنائي مدرب مركز إعداد اللاعبين بنادي السيب، إلى أهمية التطبيقات العملية في تعزيز قدرة المدرب على تنفيذ التمارين بصورة صحيحة، والتدرج في الأحمال التدريبية بما يتناسب مع عمر اللاعب ومستواه واحتياجاته البدنية.
وتأتي الدورة ضمن سلسلة من البرامج التي ينفذها الاتحاد العُماني لكرة السلة لتطوير مدربي مراكز إعداد الرياضيين والمهتمين بتدريب الفئات العمرية، وتعزيز الممارسات العلمية الحديثة في إعداد اللاعبين، بما يسهم في بناء قاعدة مستدامة ترفد الأندية والمنتخبات الوطنية بالمواهب المؤهلة.