الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء العنف حيال الاحتجاجات الطلابية في فرنسا
ترى أن بث إعدام مدان أمريكي مباشرة يرقى إلى التعذيب
الجمعة / 27 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 18:50 - الجمعة 9 أكتوبر 2026 18:50
جنيف 'أ.ف.ب': أعربت الأمم المتحدة اليوم الجمعة عن قلقها إزاء أعمال العنف التي تشهدها الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، وما تخللها من توقيف آلاف المحتجين وإصابة العديد منهم بجروح.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان شابيا مانتو 'نتابع بقلق الأحداث المرتبطة باحتجاجات الطلاب وإغلاق المدارس الثانوية في فرنسا، والتي شهد بعضها أعمال عنف.
ندعو الجميع إلى ضمان أن تبقى (التحركات) سلمية، ولا يحصل استخدام غير متكافئ للقوة من قبل قوات إنفاذ النظام'. وشددت على وجوب 'احترام حق التجمع السلمي'.
ويندد طلاب المدارس الثانوية الذين انطلق حراكهم من ضواحي باريس، بسوء حالة المباني، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم توفّر بدلاء عن المعلمين المتغيبين، لا سيما في الأحياء الشعبية.
وأغلق الطلاب مداخل مئات الثانويات في أنحاء البلاد لأكثر من أسبوع، وسط انتشار لفرق مكافحة الشغب، ما أدى أحيانا إلى اندلاع مواجهات عنيفة. واتسع نطاق الاحتجاجات خلال الأيام الماضية ليمتد إلى شوارع وساحات.
وشهد التحرك أعمال عنف متفرقة، شملت إحراق مبان وحاويات نفايات وتخريب تجهيزات في الأماكن العامة، فيما تعرض تعامل الشرطة مع الاحتجاجات لانتقادات حادّة.
وباتت الشعارات المناهضة لعنف الشرطة تحتلّ في التظاهرات حيّزا يكاد يوازي المطالب المتعلّقة بنقص الموارد.
وردّ رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو على هذه الاتهامات، قائلا الأربعاء أمام الجمعية الوطنية إن الحديث عن 'تعليمات سياسية بالقمع على أيدي الشرطة' هو 'كذب' يشوّه 'سمعة الشرطة'.
وفقد فتى يبلغ 15 عاما يده جراء انفجار قنبلة في لانس بشمال البلاد الاثنين. وفي تور بغرب البلاد، فقد طالب ثانوي يبلغ 16 عاما البصر في إحدى عينيه خلال تحرك لإغلاق مدخل مدرسة.
ودعا التنسيق النقابي الطلابي والمهني إلى تظاهرات وإضراب الثلاثاء المقبل، قبل أيام من بدء الإجازة المدرسية.
ومنذ بداية الحراك في 28 سبتمبر، أصيب بجروح 215 طالبا و89 مدرّسا و761 شرطيا ودركيا وتمّ توقيف 6629 شخصا، بحسب ما قال لوكورنو في خطابه، مشيرا إلى فتح 18 تحقيقا في هذا الخصوص.
- بث إعدام مباشرة يرقى للتعذيب -
من جهة أخرى، قالت الأمم المتحدة اليوم الجمعة إن قرار المسؤولين الأمريكيين بث إعدام نضال حسن المدان بالقتل مباشرة على الإنترنت قد يرقى إلى التعذيب. وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية قد ذكروا أن حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأمريكي قتل 13 بإطلاق نار في قاعدة عسكرية عام 2009، سيُعدم رميا بالرصاص وأن الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت.
وأضافوا أن التفاصيل ستعلن لاحقا.
وقال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في رسالة تلقتها وكالة فرانس برس إن 'البث المباشر لإعدام يعادل تنفيذ الإعدام علنا، ويشكّل انتهاكا للحظر المطلق للتعذيب'.
وسيكون إعدام حسن أول عملية من هذا النوع ينفذها الجيش الأمريكي منذ العام 1961، والأولى التي تنفذ رميا بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية.
ووفقا لمنظمة العفو الدولية، سُجل تنفيذ ما لا يقل عن 17 عملية إعدام علنية العام الماضي.