العرب والعالم

"البعثة البريطانية" في القدس.. حل وسط من شأنه إبقاء ⁠القنصلية مفتوحة

بدأت أنشطتها قبل نحو 200 عام

 

الأراضي الفلسطينية المحتلة 'رويترز': أعلنت بريطانيا اليوم الخميس أن قنصليتها ⁠في القدس، التي بدأت أنشطتها هناك قبل نحو 200 عام، ستواصل عملها على نطاق أضيق وستعرف من الآن ​فصاعدا باسم 'البعثة البريطانية' في المدينة، وذلك ​بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها في خضم نزاع حول العقوبات المفروضة على المستوطنات. إليكم ما يجب معرفته عن هذا النزاع والبعثات الدبلوماسية في المدينة.


* لماذا يحدث هذا ولماذا الآن؟
يتعلق الخلاف بالعقوبات. وجاء قرار إسرائيل بإغلاق القنصلية ردا على إعلان بريطانيا أنها ستفرض حظرا على تجارة السلع المصنّعة في المستوطنات الإسرائيلية.


في الثامن من سبتمبر، أمرت إسرائيل بريطانيا بإغلاق القنصلية في القدس الشرقية في غضون 30 يوما ⁠وسحب دبلوماسييها من المدينة. وانقضت المهلة اليوم الخميس، وأعلنت بريطانيا وإسرائيل عن حل وسط من شأنه إبقاء ⁠القنصلية مفتوحة.


* لماذا تقع القنصلية في القدس، وأين تقع السفارة؟
القنصلية تقع في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، ومسؤولة عن إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في المدينة وكذلك في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. كما تقدم خدمات قنصلية للفلسطينيين.
ووفقا للمكتبة الوطنية الإسرائيلية، توجد ‌القنصلية في القدس منذ حوالي عام 1839، عندما كانت المنطقة ​جزءا من الإمبراطورية العثمانية وقبل ⁠وقت طويل من قيام دولة إسرائيل في عام 1948. والقدس الشرقية أرض محتلة بموجب ​القانون الدولي.


أما السفارة البريطانية لدى إسرائيل، ‌شأنها شأن سفارات معظم الدول، فتقع في تل أبيب، التي تضم أيضا بعض الإدارات الحكومية، في حين توجد مكاتب رئيس الوزراء والرئاسة والبرلمان (الكنيست) في القدس.


* لماذا يعتبر وضع القدس ​معقدا إلى هذا الحد؟
لطالما كان وضع القدس موضع نزاع مرير. كانت المدينة تحت السيطرة البريطانية في ظل الانتداب على فلسطين. وانتهى ذلك الوضع بالتزامن تقريبا مع قيام دولة إسرائيل عام 1948.
وبموجب قرار للأمم المتحدة، كان من المفترض أن تخضع القدس لإدارة دولية نظرا لمكانتها الخاصة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود.


وأسفرت الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 عن سيطرة إسرائيل على القدس الغربية ‌وسيطرة الأردن على القدس الشرقية، بما في ذلك معظم الأماكن المقدسة في المدينة.
واستولت إسرائيل على القدس الشرقية ​في حرب الأيام الستة عام 1967 وضمتها عام 1980، لتسيطر بذلك على المدينة بأكملها. وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها، ​لكن ‌معظم ⁠الدول لا تعترف بذلك وتعتبر القدس الشرقية منطقة خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية. وفشلت عقود من المفاوضات في التوصل إلى تسوية بشأن الوضع النهائي.


* ما الدول الأخرى التي تتبع الترتيب ​القنصلي نفسه؟
تركيا والعديد من الدول الغربية، بما في ذلك فرنسا وبلجيكا واليونان وإيطاليا ⁠وإسبانيا والسويد.


* هل ​أغلقت إسرائيل أيا من قنصليات هذه البلدان؟
لا. انضمت فرنسا إلى بريطانيا في الإعلان عن فرض عقوبات، إلى جانب كندا التي ليس لها قنصلية في القدس. ولم تتخذ إسرائيل أي إجراءات ضد باريس.
* ماذا عن الولايات المتحدة، الحليف الأقرب لإسرائيل؟
نقلت الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب ودمجتها مع قنصليتها في القدس خلال الولاية الأولى ​للرئيس دونالد ترامب في عام 2018، وهي أول إدارة أمريكية تتخذ هذه الخطوة.


وكان من المفترض ​أن تنقل الولايات المتحدة سفارتها بحلول عام 1999 بموجب قانون أصدره الكونجرس، لكن الرؤساء المتعاقبين أرجأوا هذه الخطوة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، في محاولة لتجنب إفساد فرص السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.