الرياضية

18 أكتوبر .. انطلاق النسخة الـ 15 لأسبوع المصنعة للإبحار والعربية الثالثة للفتيات

بمشاركة أكثر من 100 بحّار وبحّارة من دول المنطقة

 


تستعد سلطنة عُمان لاستضافة النسخة الخامسة عشرة من أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي، والنسخة الثالثة من البطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات، بمشاركة أكثر من 100 بحّار وبحّارة ومدرب وأعضاء وفود من مختلف دول المنطقة، وذلك خلال الفترة من 15 إلى 21 أكتوبر الجاري بمنتجع بارسيلو المصنعة، بدعم من شركة النهضة للخدمات.
وتنظم عُمان للإبحار الحدث بالتزامن مع البطولة العربية للفتيات، التي تقام بالتعاون مع اللجنة العُمانية للرياضات البحرية والاتحاد العربي للشراع، في إطار برنامج يستهدف تطوير مستويات البحّارة الناشئين والشباب، وإتاحة المجال أمامهم للاحتكاك بالمشاركين من مختلف الدول واكتساب الخبرات الفنية والتنافسية.
وتشهد البطولة العربية مشاركة نحو 30 بحّارة يتنافسن في فئات الأوبتمست وإلكا 4 وإلكا 6، في الوقت الذي تستضيف فيه مدرسة المصنعة للإبحار الشراعي منافسات الحدث، وهي المدرسة التي سبق تصنيفها مركزًا للتدريب من الفئة (أ) للأداء العالي من قبل الاتحاد الآسيوي للإبحار الشراعي.
ويمثل أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي أحد أبرز الفعاليات المستمرة في أجندة الإبحار الشراعي بالمنطقة، إذ يجمع منذ انطلاقه بين البرامج التدريبية والسباقات، ويوفر للبحّارة الناشئين والشباب فرصة تطوير مهاراتهم تحت إشراف مدربين متخصصين، إلى جانب خوض منافسات مع مشاركين من دول مختلفة.


جاهزية تنظيمية وفنية ولوجستية
أكد حمد بن خلفان اليحمدي، مدير المشاريع بعُمان للإبحار ومسؤول فعاليتي أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي والبطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات، أن الاستعدادات للنسخة الخامسة عشرة من أسبوع المصنعة بلغت مراحلها النهائية، مع العمل على استكمال التجهيزات التنظيمية والفنية واللوجستية لاستقبال المشاركين في مدرسة المصنعة للإبحار الشراعي، وأضاف في حديثه لـ«عمان»: يبدأ وصول الوفود في 15 أكتوبر الجاري، بينما سيُقام السباق التدريبي يوم 17 أكتوبر، بما يتيح للبحّارة التعرف إلى ظروف الموقع وتجهيز قواربهم قبل بدء المنافسات الرسمية، على أن تنطلق المنافسات الرسمية في 18 أكتوبر وتُختتم في 21 أكتوبر، وتستهدف النسخة الحالية استقطاب أكثر من 100 بحّار وبحّارة، بالتزامن مع استضافة النسخة الثالثة من البطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات.
اليحمدي، تحدث حول الجاهزية لاستقبال المشاركين بقوله: بلغت الاستعدادات مراحلها النهائية، وتعمل فرق عُمان للإبحار بالتنسيق مع الشركاء والجهات المعنية على استكمال التجهيزات في مدرسة المصنعة للإبحار الشراعي، وتشمل التحضيرات تجهيز القوارب ومناطق السباق، وتنظيم استقبال الوفود وتسجيلها، وفحص المعدات وتوزيع القوارب، إلى جانب ترتيبات الإقامة والنقل والسلامة والخدمات المساندة، وتستند هذه النسخة إلى خبرة تراكمت على مدى خمسة عشر عامًا منذ انطلاق أسبوع المصنعة، وتجمع بين المنافسة والتدريب وتبادل الخبرات، ومن أبرز ما يميزها استضافة النسخة الثالثة من البطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات بالتزامن مع الأسبوع، إلى جانب استمرار منافسات الفئات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وقد استفدنا من تجارب النسخ السابقة في تطوير إجراءات التسجيل وإدارة السباقات وتحسين الخدمات المقدمة للوفود، مع تعزيز ممارسات الاستدامة والاهتمام بتجربة المشاركين داخل موقع الحدث وخارجه.
وتابع: السلامة أولوية في جميع مراحل الحدث، ولذلك نُعد خطة تشغيلية تشمل قوارب السلامة والإنقاذ، والكوادر المؤهلة للعمل على المياه، والمتابعة المستمرة للأحوال الجوية، بالتنسيق بين لجنة السباق والفرق الفنية والطبية، وإذا تغيرت سرعة الرياح أو الظروف البحرية بما يؤثر في سلامة البحّارة، فإن لجنة السباق تملك صلاحية تأجيل السباقات أو تعديل مناطقها ومساراتها أو إعادة جدولتها، وفق ما تقتضيه سلامة المشاركين وعدالة المنافسة، كما تحظى الفعاليتان بتغطية طبية من مديرية الخدمات الطبية بالبحرية السلطانية العُمانية، التابعة للمدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية، لتقديم الدعم للمشاركين والمنظمين وتعزيز الاستجابة الطبية طوال فترة المنافسات.
مدير المشاريع بعُمان للإبحار ومسؤول فعاليتي أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي والبطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات، أوضح أن اللجنة المنظمة تستهدف في هذه النسخة استقطاب أكثر من 100 بحّار وبحّارة من دول مختلفة، بما يعزز حضور أسبوع المصنعة على أجندة الإبحار الشراعي الإقليمية والدولية، وتضيف البطولة العربية للفتيات فرصة أوسع للتنافس وتبادل الخبرات بين البحّارات العربيات، كما تمنح المشاركات العُمانيات احتكاكًا فنيًا يساعدهن على تطوير مستواهن، وتُقام منافسات أسبوع المصنعة في ست فئات رئيسية، هي الأوبتمست، وإلكا 4، وإلكا 6، وإلكا 7، وهانسا 303، وآر إس فنتشر، وتُخصص الفئتان الأخيرتان للأشخاص ذوي الإعاقة، مع اعتماد تصنيفات للناشئين والفتيات وفق اللوائح، ونتوقع منافسات قوية في ضوء التنوع في الفئات والمستويات الفنية للمشاركين، كما تتيح مشاركة بحّارة من دول مختلفة فرصًا للتعلم من أساليب متنوعة في الإبحار وإدارة السباقات.
وحول دور البرنامج التدريبي المصاحب في تطوير مهارات البحّارة، قال اليحمدي: يجمع البرنامج بين التدريب العملي والمنافسة، ويتيح للبحّارة خلال الأيام السابقة للسباقات التعرف إلى ظروف الموقع وضبط القوارب والتدرب على الانطلاقات والمناورات وقراءة الرياح واتخاذ القرارات التكتيكية، ويُسهم وجود مدربين وبحّارة من دول مختلفة في تبادل الخبرات، وهو جانب نحرص عليه ليكون أسبوع المصنعة محطة تساعد المشاركين على تحسين أدائهم والاستفادة من تجربة المنافسة الدولية.
كما ستشهد الفعالية إطلاق النسخة الأولى من مختبر الاستدامة المجتمعي يوم 17 أكتوبر، بالتزامن مع يوم المرأة العُمانية، لإبراز دور الفتيات والشابات في ابتكار حلول ومبادرات تخدم الاستدامة، ووُجهت الدعوة إلى طالبات المدارس والكليات والمعلمات، مع التركيز على الطالبات من عمر 14 عامًا فأكثر في محافظة جنوب الباطنة، وتشجيعهن على تقديم أفكار قابلة للتطوير والتطبيق، ونسعى من خلال المبادرة إلى توسيع الأثر المجتمعي للحدث وتعزيز الوعي البيئي ومشاركة الأجيال الشابة.
وختم حمد اليحمدي حديثه لـ«عمان» بالقول: تحظى نسخة 2026 بدعم شركة النهضة للخدمات بوصفها الداعم الرئيسي، إلى جانب وزارة التراث والسياحة و«اكتشف عُمان»، ومنتجع بارسيلو المصنعة، والشركة الوطنية للمياه المعدنية «تنوف»، واللجنة العُمانية للرياضات البحرية، ويسهم تعاون الشركاء في تلبية الاحتياجات التشغيلية والتموينية، واستضافة الوفود، والترويج للحدث، وتحسين الخدمات المقدمة للبحّارة والمدربين والزوار، وتُنشط إقامة الوفود لعدة أيام خدمات الإيواء والمطاعم والنقل والأنشطة المرتبطة بالحدث، كما تتيح تعريف المشاركين وأسرهم بالتجارب السياحية والثقافية في المصنعة وسلطنة عُمان، ونحرص على أن تشمل تجربة الوفود التعرف إلى الثقافة العُمانية والوجهات المحلية، بما يوفر فرصًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومقدمي خدمات الضيافة والنقل والتجارب السياحية للاستفادة من الطلب المصاحب للبطولة، وقد تجاوز الأثر الاقتصادي للفعاليات الرياضية والبحرية التي استضافتها ونظمتها عُمان للإبحار خلال السنوات الماضية 69 مليون ريال عُماني، ويعكس ذلك إسهام هذه الفعاليات مجتمعة في تنشيط السياحة والضيافة والخدمات ودعم المؤسسات المحلية، كما يساعد استمرار أسبوع المصنعة سنويًا على تعزيز حضور الولاية وجهةً للرياضات البحرية والسياحة الرياضية، ويشجع المؤسسات المحلية على تطوير خدمات وتجارب للزوار على مدار العام.


تطوير البحّارة العُمانيين
من جانبه، قال نواف بن يعقوب الغداني، نائب مدير مدارس عُمان للإبحار، إن المشاركة تمثل محطة لتطوير البحّارة العُمانيين وتعزيز جاهزيتهم للاستحقاقات المقبلة، إلى جانب اكتشاف المواهب وتوسيع مشاركة الفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيل الكفاءات الوطنية، وأضاف: سيُعتمد العدد النهائي للمشاركين العُمانيين بعد إغلاق التسجيل واستكمال القوائم الفنية، ويستند اختيارهم إلى أدائهم في التدريبات والبطولات المحلية، وجاهزيتهم الفنية والبدنية، وفئاتهم العمرية، وخطة التطور الخاصة بكل بحّار، ويُوزع المشاركون على الفئات بما يتناسب مع خبراتهم ومسارهم التدريبي، مع إتاحة الفرصة للمواهب الواعدة لاكتساب خبرة تنافسية دولية.
وحول أبرز محطات الإعداد الفني والبدني والذهني قبل البطولة، قال الغداني: شمل الإعداد معسكرات تدريبية في رأس الحد والمصنعة، إلى جانب مشاركات محلية ودولية خلال الموسم الحالي، من بينها بطولة العالم للأوبتمست في مدينة طنجة بالمغرب خلال شهر يونيو الماضي، والبطولة الأوروبية للأوبتمست في مدينة غدينيا ببولندا خلال شهر يوليو الماضي، وبطولة عُمان للإبحار الشراعي في رأس الحد خلال شهر أغسطس الماضي، والبطولة العربية للإبحار الشراعي في مدينة جدة بالسعودية خلال سبتمبر الماضي، وقد أتاحت هذه المحطات للجهاز الفني تقييم مستويات البحّارة في ظروف مختلفة، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، واعتمد الإعداد على التدريب على المياه، والتهيئة البدنية، والمتابعة الفنية، مع التركيز على الانطلاقات والتحكم بالقارب في مختلف ظروف الرياح وقراءة مسار السباق واتخاذ القرارات التكتيكية، إلى جانب تعزيز التركيز والقدرة على التعامل مع ضغوط المنافسة.
اكتشاف المواهب
نائب مدير مدارس عُمان للإبحار، أشار إلى أن البحّارة العُمانيين يطمحون إلى المنافسة على المراكز المتقدمة، وأضاف: نحرص في الوقت نفسه على تحقيق تطور ملموس في أداء البحّارة، لذا يشمل التقييم مستواهم في كل سباق، وتحسن قراراتهم الفنية والتكتيكية، وقدرتهم على الحفاظ على أداء ثابت أمام منافسين دوليين، إلى جانب ترتيبهم النهائي، وسيستفيد الجهاز الفني من هذه المؤشرات في تحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل، ووضع خطط التطوير للمرحلة المقبلة.
وتابع حديثه بالقول: لا شك أن البطولة ستُسهم في اكتشاف المواهب، حيث إنها تتيح تقييم البحّارة الناشئين في ظروف تنافسية فعلية، وملاحظة سرعة تعلمهم وثبات أدائهم وقدرتهم على التعامل مع ضغط السباقات، وتساعد هذه المؤشرات المدربين على تحديد المواهب الواعدة ومتابعتها بصورة أدق، وستستمر المتابعة بعد الحدث من خلال مدارس الإبحار والبرامج التدريبية لعُمان للإبحار، ثم تطوير البحّارة تدريجيًا وفق مسار يمكن أن يقودهم إلى المنتخبات الوطنية وبرامج الأداء العالي.
وحول أهمية استضافة البطولة العربية للفتيات في تطوير الإبحار النسائي، قال الغداني: تمثل استضافة النسخة الثالثة من البطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات فرصة لتعزيز مشاركة الفتيات وتطوير مستوياتهن، ونتوقع أن تجمع البطولة أكثر من 30 بحّارة من المنطقة في فئات الأوبتمست وإلكا 4 وإلكا 6، على أن يُعتمد العدد النهائي بعد إغلاق التسجيل، كما تمنح هذه الاستضافة البحّارات العُمانيات فرصة للمنافسة على أرض سلطنة عُمان، وتبادل الخبرات وبناء الثقة، وتدعم برامج توسيع قاعدة المشاركة النسائية وإعداد بحّارات قادرات على تمثيل سلطنة عُمان إقليميًا ودوليًا.
مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة
نواف الغداني تحدث حول مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في البطولة بقوله: بدأ إدراج منافسات الإبحار للأشخاص ذوي الإعاقة في النسخة الثانية عشرة من أسبوع المصنعة عام 2023، من خلال فئة آر إس فنتشر، ثم توسعت المنافسات لتشمل هانسا 303، وتضم مدرسة المصنعة مرافق مهيأة تسهل الحركة والوصول، مع توفير المساندة الفنية من مدربين مؤهلين للتعامل مع احتياجات البحّارة المختلفة، كما نستفيد من الخبرات التنظيمية والفنية التي اكتسبتها عُمان للإبحار في هذا المجال، ومنها استضافة المصنعة النسخة الأولى من بطولة العالم للإبحار الشراعي الشامل في ديسمبر 2025.
وأضاف: تمتلك مدرسة المصنعة بنية أساسية وخبرة تشغيلية تراكمت عبر استضافة بطولات ومعسكرات دولية متعددة، كما سبق تصنيفها مركزًا للتدريب عالي الأداء من الفئة «أ» من الاتحاد الآسيوي للإبحار الشراعي، ونستفيد من مرافقها وقواربها وموقعها وظروف الإبحار فيها لتوفير التدريب والمنافسة والخدمات الفنية في موقع واحد، بما يلبي احتياجات الفرق خلال المعسكرات والبطولات، كما تشارك الكفاءات العُمانية في إدارة المشروع والعمليات البحرية والتسجيل والخدمات التموينية والإعلام والتنسيق مع الوفود، إلى جانب أدوار المدربين والكوادر الفنية في دعم البحّارة والفرق، ونحرص في كل نسخة على توسيع مسؤوليات الكوادر الوطنية ومنحها خبرة ميدانية تعزز قدرتها على إدارة البطولات والمشاركة في استضافة أحداث أكبر مستقبلًا.
واسترسل في حديثه بالقول: يعمل المنظمون والكوادر الفنية العُمانية إلى جانب مسؤولين وخبرات دولية متخصصة، ويتيح ذلك تبادل المعرفة خلال الاجتماعات الفنية والعمل الميداني وإدارة السباقات، وقد ساعد هذا التعاون على تطوير قدرات الكفاءات الوطنية وفتح المجال أمام مشاركتها في بطولات إقليمية ودولية، وعلى المستوى الشخصي، أسهم عملي في بطولات عُمان للإبحار والتعاون مع مسؤولين دوليين في تطوير مهاراتي في إدارة السباقات، وأتاح لي المشاركة ضمن الطواقم الفنية لبطولات، من بينها دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية في سانيا بالصين، وإدارة سباقات في البطولة العربية للإبحار الشراعي، وتستمر الاستفادة من هذه الخبرات داخل مدارس الإبحار والبرامج المجتمعية، من خلال تطوير أساليب التدريب وتنظيم السباقات وتأهيل مزيد من الكوادر للاستحقاقات المقبلة.
نواف بن يعقوب الغداني، نائب مدير مدارس عُمان للإبحار، ختم حديثه لـ«عمان» بالقول: نركز على تعزيز مكانة أسبوع المصنعة منصةً لتطوير البحّارة الناشئين والمنافسة الدولية، وتوسيع مشاركة الفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة، وتشمل أولويات المرحلة المقبلة توسيع الشراكات واستقطاب المزيد من الفرق والبحّارة من دول ومستويات فنية مختلفة، مع تطوير البرنامج الفني والتدريبي، أما بالنسبة للبحّارة العُمانيين، فستُستخدم نتائجهم والملاحظات الفنية المسجلة خلال البطولة في إعداد خطط تطوير فردية، وربط مشاركتهم بمسار الاستعداد للمنافسات الإقليمية والدولية المقبلة.