انخفاض حاد في أعداد الحياة البرية منذ عام 1970
الخميس / 26 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 11:08 - الخميس 8 أكتوبر 2026 11:08
العُمانية/ كشف الصندوق العالمي للطبيعة في النسخة الأحدث من 'تقرير الكوكب الحي' اليوم عن انخفاض ما يقرب من ستة آلاف نوع من الفقاريات الخاضعة للمراقبة موزعة على أكثر من 35 ألف مجموعة سكانية بنسبة 73 بالمائة في المتوسط خلال الفترة من عام 1970 إلى عام 2022م.
ورصد 'مؤشر الكوكب الحي' الذي تعده جمعية علم الحيوان في لندن والصندوق العالمي للطبيعة- ما إجماليه 35 ألفًا و803 مجموعات سكانية تغطي 5 آلاف و790 نوعًا مختلفًا من الثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات والأسماك على مدار 52 عامًا.
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن أعداد المجموعات السكانية الإجمالية انخفضت بمعدل يبلغ حوالي 2.5 بالمائة سنويَّا خلال تلك الفترة.
وفي هذا السياق، قال آندرو تيري، كبير مسؤولي الحفاظ على البيئة في جمعية علم الحيوان في لندن إن المجموعات السكانية العالمية التي تمت مراقبتها في الانخفاض في المتوسط، تستمر دون وجود أي دليل حتى الآن على حدوث تعاف عالمي.
وأظهر المؤشر أن الأنواع الخاضعة للمراقبة في المياه العذبة شهدت انخفاضًا بمتوسط 85 بالمائة، في حين انخفضت الأنواع البرية بنسبة 69 بالمائة والأنواع البحرية بنسبة 59 بالمائة.
وعلى الصعيد الجغرافي، سُجل أكبر متوسط في الانخفاض في أعداد المجموعات السكانية في أمريكا الجنوبية بواقع 95 بالمائة، كما شهدت أفريقيا خسائر بنسبة 80 بالمائة في الفترة من عام 1970 إلى عام 2022.
وأشار التقرير إلى أن فقدان الموائل وتدهورها كانا التهديدين الأكثر تكرارًا، لكن مجموعات الحيوانات البرية معرضة أيضًا للخطر بسبب الاستغلال المفرط وتغير المناخ والتلوث والأنواع التي تغزو مناطقها والأمراض.
ورغم ذلك، قالت كيرستن شويت، المديرة العامة للصندوق العالمي للطبيعة إن وسط هذه الانخفاضات الحادة، هناك ما يبعث على الأمل إلى وجود أدلة على إمكانية التعافي رغم تعرض مجموعات الحيوانات البرية لضغوط.
وأوضحت أن جهودًا موجهة قادت إلى تعافي أعداد بعض الأنواع، بما في ذلك النمور، وسمك التونة ذات الزعانف الزرقاء في المحيطين الأطلسي والهادئ، وفيلة جنوب أفريقيا، والسلاحف البحرية الخضراء.
واختتمت شويت بالتأكيد على أن هناك حاجة ملحة إلى تبني تغييرات في أنظمة الطاقة والغذاء والمال، إلى جانب جهود الحفاظ على البيئة، من أجل وقف خسائر الطبيعة.