أعمدة

زيارات الخير.. ورسوخ المبادئ

فـي كل زيارة يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- لدول مختلفة حول العالم، تبني سلطنة عمان المزيد من جسور الصداقة والتعاون والشراكة المتبادلة، وترسخ مبدأ تبادل المصالح المشتركة التي تخدم كافة الاطراف وشعوبها، وتبعث مزيد من الرسائل بأن العالم يمكنه أن يكون أكثر قربا عبر الشراكة و النوايا الحسنة، وتغليب التعاون والصداقة لمصلحة الجميع.

وعندما تمد سلطنة عمان يدها، للعديد من الدول حول العالم، مؤكدة على المبادئ الراسخة للاحترام المتبادل بين الدول، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات، فذلك يعطي صورة أوضح لعمان وسياستها القائمة على التعاون واحترام القوانين الدولية، وتغليب الحوار والدعوة للسلم.

إنَّ زخم الزيارات السامية وما تكللت به من نتائج إيجابية لسلطنة عمان والدول التي وقعت معها، والمتمثلة في اتفاقيات ومذكرات تفاهم بعدد من المجالات، يفتح آفاقا مشرقة لتنمية مستدامة، تعود بالنفع على الشعب العماني وشعوب الدول الصديقة، وتفتح مزيدا من أوجه الشراكة الاقتصادية والتجارية والثقافية، وتبدال الخبرات بمختلف المجالات.

إنَّ دول العالم بحاجة إلى تعزيز العلاقات وتبادل المصالح المشتركة، عبر الاستفادة من ممكنات بعضها البعض، وما تتمتع به من موارد طبيعية وتكنولوجيا، وموقع جغرافي استراتيجي يؤهل الأطراف لتعزيز تبادل الجوانب المشتركة وفق مبدأ الاستفادة للجميع، فحين تتوافر العديد من الإمكانيات في سلطنة عمان بحكم ما تزخر به من موارد طبيعية وموقع لوجستي مهم، فإنها تستطيع أن تستثمر ذلك ليكون متاحا للدول الصديقة مقابل أن تستفيد هي الأخرى من موارد تلك الدول، وكلما زاد حجم التعاون تعززت العلاقات بين الدول والشعوب وبذلك نصل إلى عالم أكثر تعاون وصداقة وقرب.

ويلمس المتابع للزيارات السامية لعدد من الدول حول العالم، المبادئ الراسخة للنهج العماني تجاه دول وشعوب العالم، والسعي الحثيث الرامي إلى مد الشراكة الراسخة والتعاون البناء الذي يخدم شعوب المنطقة والعالم.

وخلال الاشهر الماضية تفضل جلالته -أيده الله- بزيارات أخوية لعدد من دول الخليج الشقيقة، كما تفضل جلالته وقام بزيارات (دولة)، لعدد من الدول الإفريقية والآسيوية، إضافة إلى زيارات رسمية وخاصة لعدد من الدول الأوروبية، وحملت كل هذه الزيارات دلالات عميقة على حرص سلطنة عمان وقيادتها على الدعوة للسلام وحل الخلافات عبر الحوار واحترام القوانين الدولية، وتضيف الزيارات مزيدا من الأبعاد الاستراتيجية نحو تعزيز الشراكة والتعاون والاتفاقيات التي من شأنها تعميق العلاقات وفق مبادئ الاحترام المبتادل واستغلال الموارد بما يعود بالنفع على مختلف الشعوب.

وينظر المجتمع العماني بكافة شرائحه إلى هذه الزيارات بتفاؤل كبير وثقة عميقة، بأن تعود ثمارها ونتائجها بالنفع على البلاد، وتعزيز اقتصادها وتعميق الصداقة مع الدول التي زارها جلالته -أبقاه الله- لتفتح آفاقا أرحب في العديد من المجالات، الاقتصادية والتجارية والموارد الطبيعية والتقنيات والتبادل اللوجستي والطبي والثقافي.

وكما ينظر المجتمع العماني إلى هذه الزيارات بتفاؤل فإن شعوب المنطقة والعالم، والدول الصديقة تنظر باحترام كبير إلى المساعي الخيرة التي يقوم بها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -أيده الله- التي تؤكد دائما أن الصداقة والتعاون والشراكة مع الدول أساس مهم في نشر ثقافة السلام وتبادل المصالح المشتركة التي تخدم الشعوب والتنمية.

إنَّ التوقيع على عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، خلال هذه الزيارات، تعكس نجاح المساعي السامية الكريمة من لدن المقام السامي -أيده الله- لتحقيق التطلعات، وتعزيز الجوانب الاستثمارية والاقتصادية، والاستفادة من الموارد والإمكانيات والموقع الاستراتيجي لسلطنة عمان، وأيضا ما تتمتع به الدول الصديقة من موارد في مختلف القطاعات، والمجالات التي يمكن أن تحقق الفوائد التنموية للشعوب.

حفظ الله جلالة السلطان المعظم وكلل مساعيه بالخير والسؤدد.