عمان اليوم

مسؤولون: زيارة جلالة السلطان تفتح مرحلة جديدة في العلاقات العُمانية الكازاخستانية

 

العُمانية: أكّد عددٌ من أصحاب المعالي والسّعادة على أن زيارة حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم -حفظهُ اللهُ ورعاهُ- إلى جُمهورية كازاخستان الصّديقة تمثّل محطّةً مهمّةً في مسار العلاقات العُمانية الكازاخستانية خاصّة وأنها شهدت التّوقيع على 20 وثيقة تعاون في مجالات عدة تجسّد ما تحظى به هذه العلاقات من اهتمامٍ وحرصٍ متبادلٍ على تطويرها والارتقاء بها، بما يخدم المصالح المُشتركة للبلدين والشّعبين الصّديقين.
فقال معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إنّ الزيارة التاريخيّة التي يقوم بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم -حفظهُ اللهُ ورعاهُ- إلى جُمهورية كازاخستان تمثّل انطلاق مرحلة فاصلة في العلاقات العُمانيّة الكازاخيّة، نحو إرساء شراكة تتكامل فيها المصالح الاقتصاديّة مع التّعاون المؤسّسي والتّواصل بين الشعبين.
وأضاف معاليه أن العلاقات العُمانية الكازاخستانية تستند إلى رصيد من الصّداقة والاحترام المتبادل، وأن الزيارة السّامية تمنح هذه العلاقات زخمًا نوعيًّا لتوسيع التّعاون وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات ومصالح مستدامة، بما يدعم أولويات التنمية والتنويع الاقتصادي في البلدين.
ووضّح معالي السّيد أن القيمة الاستراتيجيّة لهذه الشراكة تكمن في تكامل الإمكانات. إذ تتيح المكانة الاقتصاديّة لكازاخستان في آسيا الوسطى، وما تتمتع به سلطنةُ عُمان من موقع بحريّ وموانئ وبِنية لوجستيّة، فرصًا لتوسيع الوصول إلى الأسواق وتنمية حركة التجارة والاستثمار.
وبيّن معاليه أن التعاون في الطّاقة والمعادن والطاقة المُتجدّدة والسّياحة والخدمات، يوفر مجالات واعدة لبناء شراكات تستفيد من الموارد والخبرات التي يمتلكها الجانبان.
وأشار معالي السّيد وزيرُ الخارجية إلى أن التوجّه نحو تعزيز الأطر الاستثمارية والمالية، وتطوير أدوات التمويل المشترك وحماية الاستثمارات، من شأنه أن يوفر أساسًا أكثر رسوخًا واستدامة للمشروعات بين البلدين، ويعزز ثقة المستثمرين وقدرتهم على اتخاذ قرارات طويلة الأجل، مؤكدًا على أن توثيق الصلات بين غرف التجارة ومجتمعي الأعمال يمثل عنصرًا أساسيًّا في هذه الجهود، بما يتيح للقطاع الخاص دورًا أوسع في اكتشاف الفرص وتطويرها إلى شراكات تجاريّة وإنتاجيّة.
وأضاف معاليه أن التعاون الذي تتطلّع إليه سلطنةُ عُمان وكازاخستان يمتد أيضًا إلى المعرفة وبناء القدرات وتبادل الخبرات في الإدارة والخدمة العامّة والصّحة والنّقل والتّدريب الدبلوماسي، فضلا عن الثّقافة والشّباب، مشيرًا إلى أن هذه المجالات تعزز قدرة المؤسسات على مواكبة متطلبات التنمية، وتمنح العلاقات عمقًا إنسانيًّا يرسّخ التّقارب بين الشّعبين الصّديقين.
وعلى الصّعيد السّياسي، أكّد معاليه على أن الزيارة تتيح مواصلة التشاور حول القضايا الإقليميّة والدّولية، والبناء على الاحترام المشترك لسيادة الدّول ودعم الحلول السلميّة، بما يعزز فرص التّفاهم والتّعاون في مواجهة التّحديات المُشتركة.
وختم معاليه تصريحه قائلا: 'نتطلّع إلى أن تؤسّس هذه الزيارة لمرحلة تتسع فيها الشّراكة بين سلطنة عُمان وكازاخستان، ويقترن فيها الطموح ببرامج عمليّة ومُتابعة مؤسّسية. فما نطمح إليه هو أن يجد المستثمر فرصًا أوسع، وأن تكتسب مؤسّساتنا خبرات جديدة، وأن يلامس المجتمع العُماني والكازاخي أثر هذا التعاون عبر مسيرة النّمو والازدهار.' وقال معالي عبد السّلام بن محمد المُرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن الشراكة الاستثمارية بين سلطنة عُمان وجُمهورية كازاخستان تأتي ترجمةً للعلاقات المُتنامية بين البلدين الصّديقين، وتجسيدًا لدور الاستثمار في دعم الدبلوماسيّة الاقتصادية التي يُعد جهاز الاستثمار العُماني ذراعًا تنفيذيًّا لها.
وأعرب معاليه عن تطلّعه من خلال تأسيس الصندوق الاستثماري المُشترك والاتفاقيات بين شركات الجهاز ونظرائها في الجانب الكازاخستاني إلى بناء شراكات استراتيجية تحقّق مصالح اقتصاديّة مشتركة للبلدين عبر توسيع آفاق التعاون في عدد من القطاعات الواعدة، لاسيما الموارد الطبيعيّة، والتّصنيع، والغذاء، والرّعاية الصّحيّة، والطّاقة المُتجدّدة، والخدمات اللّوجستيّة، والسّياحة، والتّعدين، والذّكاء الاصطناعي، وهو ما من شأنه الإسهام في جهود التنويع الاقتصادي، وفتح آفاق ومسارات جديدة للشركات العُمانية لنقل الخبرات والتقنيات بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين في الدّول الشّقيقة والصّديقة.
وأكّد معالي أنور بن هلال الجابري، وزيرُ التّجارة والصّناعة وترويج الاستثمار في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية على أن اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية كازاخستان تمثل خطوة استراتيجيّة مُتقدّمة في مسار العلاقات الاقتصاديّة والاستثماريّة بين البلدين الصّديقين، وتؤسّس لمرحلة جديدة من الشراكة القائمة على الثّقة والمصالح المُتبادلة، بما يسهم في زيادة تدفّقات الاستثمارات النّوعيّة وتوسيع مجالات التّعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وقال معاليه: 'تكتسب هذه الاتفاقيّة أهميّة خاصّة في ظل الزّخم المتنامي الذي تشهده العلاقات العُمانيّة–الكازاخستانيّة، والذي تعزز بفضل الزّيارة السّامية وما تحمله من دلالات مهمّة على عمق العلاقات بين البلدين، وما تتيحه من آفاق أوسع للانتقال بالتعاون الاقتصادي والاستثماري إلى مستويات أكثر تقدّمًا، وترجمة العلاقات المتميزة إلى شراكات ومشروعات استثمارية ذات قيمة مضافة تخدم المصالح المشتركة'.
وأضاف معاليه أن الاتفاقية توفر إطارًا قانونيًّا وتنظيميًّا واضحًا لتشجيع وحماية استثمارات المُستثمرين من البلدين، وتعزز الثّقة والاستقرار والشّفافية في البيئة الاستثماريّة، بما يشجّع القطاع الخاص على استكشاف الفرص المُتاحة والدّخول في شراكات طويلة الأمد، والاستفادة من المقوّمات والفرص التي يتمتع بها اقتصادَا سلطنة عُمان وجُمهورية كازاخستان.
ووضّح معاليه أن سلطنة عُمان تتطلّع إلى البناء على ما تحقّق من تطور في العلاقات الثنائية لتوسيع التعاون مع جُمهورية كازاخستان في القطاعات ذات الأولوية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي والإمكانات اللوجستية والاقتصادية التي يتمتع بها البلدان في تعزيز حركة الاستثمار والتجارة وفتح مسارات جديدة أمام القطاع الخاص للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وختم معاليه تصريحه بالتأكيد على أن وزارة التّجارة والصّناعة وترويج الاستثمار ستعمل وبالتنسيق مع الجهات المعنية على البناء على مخرجات الزيارة السّامية وهذه الاتفاقية لتحويل الفرص المتاحة إلى شراكات ومشروعات استثمارية ملموسة، وتعزيز التواصل بين المستثمرين ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويحقق المصالح المشتركة لسلطنة عُمان وجُمهورية كازاخستان.
ورحّب سعادةُ فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية بالتوقيع على اتفاقية تأسيس مجلس الأعمال العُماني الكازاخستاني المشترك. مؤكدًا على أن هذه الخطوة تمثل إطارًا مؤسّسيًّا مُستدامًا لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، والتعريف بالفرص التجارية والاستثمارية المُتاحة، وتطوير الشراكات بين الشركات في البلدين الصديقين.
وأشار سعادتُه إلى حرص غرفة تجارة وصناعة عُمان على تفعيل دور المجلس بالتعاون مع نظيراتها والجهات المعنية في جُمهورية كازاخستان، من خلال تنظيم لقاءات الأعمال، بما يسهم في تنمية التبادل التجاري والاستثماري وتعزيز دور القطاع الخاص في مسيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين.